بطء سرعة الإنترنت رغم تغيير الباقات.. ما الأسباب والحلول؟

بطء سرعة الإنترنت رغم تغيير الباقات.. ما الأسباب والحلول؟
استمرار مشاكل سرعة الإنترنت رغم تغير الباقات- مصر في يوم

رغم تكرار وعود المسئولين بحل مشكلات سرعة الإنترنت وانتهاء الباقات قبل موعدها، فإن الأمر ما زال محل شكاوى الكثير من المواطنين ونواب البرلمان.

وقال أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب: “إن هناك عددا من النواب تقدموا بطلبات إحاطة بشأن سرعة الإنترنت، ليُجرى مناقشتها، غدا الثلاثاء، بحضور نائب وزير الاتصالات، والعديد من قيادات شركة المصرية للاتصالات”.

وأضاف “بدوي”، خلال مداخلة هاتفية بأحد البرامج التلفزيونية: “أن هناك عددا كبيرا من طلبات الإحاطة بشأن انتهاء باقة الإنترت سريعا، وسيُجرى سماع رأي رئيس الشركة للاتصالات عن سبب هذا الأمر”، مشيرا إلى أن البرلمان هدفه أن تكون خدمة الإنترنت ممتازة للعميل، بأسعار مناسبة.

سرعة الإنترنت بمصر

وفي سياق الحديث عن مشكلات سرعة الإنترنت في مصر، فإن الشركة المصرية للاتصالات كانت قد أعلنت، في ديسمبر الماضي، أسعار باقات الإنترنت الجديدة “we space” وأخطرت عملاءها بإلغاء التعاقد على الباقات القديمة مع بداية العام الحالي 2020.

وقالت الشركة: “إن ذلك يأتي بعد انتهائها من المرحلة الأولى لمشروع تطوير البنية التحتية، الذي شمل رفع الحد الأقصى لباقات الإنترنت فائق السرعة، لتبدأ من 30 ميجابايت في الثانية، بدلا من 5 ميجابايت في الثانية”.

وكان عمرو طلعت، وزير الاتصالات، قد أعلن في سبتمبر الماضي عن زيادة الحد الأدنى لسرعة الإنترنت من 11 ميجابايت إلى 20 ميجابايت قبل نهاية 2019.

وأوضح عادل حامد، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للشركة المصرية للاتصالات، الأسباب الرئيسية لقرارات الشركة بشأن سرعة الإنترنت في مصر، وهي:

  • زيادة سرعات الإنترنت بالشبكة الدولية الناقلة لخدمات الانترنت إلى 60%.
  • زيادة سعة الشبكة الرئيسية بنسبة 40%.
  • تركيب 5 آلاف كابينة ذكية “MSAN”، ليصل الإجمالي إلى 23 ألف كابينة.
  • زيادة توصيلات الألياف الضوئية “FFTH” بنسبة 11%.
  • استحواذ الشركة على 80% من حجم السوق.

مشكلات سرعة الإنترنت

ورغم تطبيق الشركة للنظام الجديد الذي أعلنت عنه، شهدت الأسابيع الماضية زيادة شكاوى العملاء من نفاد حد التحميل المتاح، ومن ثَم انخفاض السرعة إلى الحد الأدنى، غير القادر على فتح الإنترنت، فيما أكدت الشركة استمرار السرعات البطيئة، حتى موعد الاشتراك التالي.

من جهته، رد الرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، في تصريحات صحفية، بقوله: “انخفاض السرعة أمر طبيعي بعد انتهاء الكوتة المستحقة للباقة، بل نحرص على عدم إيقاف الخدمة، ونقوم بمنح المشترك فرصة التصفح بسرعة منخفضة، وهو المعتاد”.

وتابع: “نحن لا نقطع الخدمة بالرغم من حقنا في ذلك، ومَن يستنفد الكوتة المحددة لباقته يلزمه شراء سعات إضافية بسعر بسيط، أو يمكنه التحويل لباقة أعلى”.

وتعليقا على استمرار مشكلات سرعة الإنترنت -رغم وعود الوزير- وتغيير نظام الباقات ورفع أسعارها، قال عادل عبد المنعم، الخبير التقني وأمن المعلومات: “إن الأمر يحتاج إلى هيكلة كاملة لخدمات الاتصالات في مصر”.

ولفت عبد المنعم، في تصريحات صحفية، إلى أن معظم الكابلات لم يُجرَ تغييرها لتلائم القرارات الجديدة، لافتا لوجود مشكلات تقنية تحول بين زيادة السرعة.

وأوضح أن سلعة الإنترنت لم تعد سلعة رفاهية كما كانت من قبل، بل أصبحت سلعة أساسية، تتطلّب اهتماما مماثلا لأهميتها، لحل مشكلاتها من خلال ارادة سياسية حقيقية من الحكومة للتنمية والتطوير لقطاع الاتصالات.

ولفت إلى أن أبرز مشكلات سلعة الإنترنت الحالية متمثلة في:

  • ضعف السرعة.
  • عدم الكفاءة اللازمة لها.
  • ارتفاع الأسعار المحددة للخدمة.

وأضاف: “أن إعادة الهيكلة بشكل علمي وعملي ستحقق تحسين الخدمة المقدمة، وزيادة سرعات الإنترنت بما يناسب متطلبات الشارع المصري وبتكاليف مادية معقولة”.

واستنكر عبد المنعم رفع أسعار باقات الإنترنت، مقابل اتجاه الدول الأخرى لإتاحة خدمات الاتصالات دون مقابل مادي، وفقا له

وفي السياق، أشار وائل النحاس، الخبير الاقتصادي، إلى أن أزمة سرعة الإنترنت داخل مصر لها علاقة بالأوضاع الاقتصادية والعامة، وتحتاج إلى دراسة مستوفية لحلها.

وأشار إلى أن رفع سرعات الإنترنت ضروري لمواكبة التغيّرات التي تسعى لها الدولة، والتي تتضمن ميكنة الخدمات الإلكترونية والاتجاه إلى عصر التكنولوجيا من باب أوسع.

طلبات إحاطة

ولا تعدّ طلبات الإحاطة المقرر مناقشتها غدا بشأن أزمة سرعة الإنترنت الأولى من نوعها، ففي ديسمبر الماضي هاجم عدد من نواب البرلمان الشركة المصرية للاتصالات، وتقدم النائب حسين غيتة بطلب إحاطة، أشار فيه إلى أن خدمة الإنترنت في مصر أسوأ من كل الدول، بما فيها الدول الإفريقية.

وأضاف: ”أن الدراسات أظهرت أن مصر تحتل المركز الرابع على مستوى الدول الأبطأ في تحميل الإنترنت، بمعدل 6.51 ميجابت في الثانية”، مشيرا إلى أن الشركة المصرية للاتصالات قامت بإلغاء جميع باقات الإنترنت القديمة، دون الرجوع للعملاء بالشركة، بحجة استحداث سرعات جديدة.

فيما اعترف ممثلو الجهاز القومي للاتصالات في اجتماع البرلمان أن سبب سرعة الإنترنت البطيئة في مصر يعود إلى سوء تخطيط المدن من البداية، وانتشار العشوائيات، وعدم وجود بنية أساسية تكنولوجية.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.