وزير الري في اجتماع سد النهضة: أشعر أننا اتفقنا وخلافنا في التعبير

وزير الري في اجتماع سد النهضة: يجب الاتفاق على تخفيف الجفاف
وزير الري يوضح أن الاتفاق يجب أن يحمي دول المصب من الأضرار الجسيمة التي يمكن أن يسببها السد- أرشيف

انطلق اليوم اجتماع سد النهضة في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وهو الاجتماع الرابع لوزراء الموارد المائية والوفود الفنية من الدول الثلاث (مصر، السودان، إثيوبيا) بمشاركة البنك الدولي وبإشراف أمريكي، الذي سيستمر على مدار يومين.

وخلال الجلسة الافتتاحية من الاجتماع اليوم، قال محمد عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري: “إن جولة المفاوضات الحالية في أديس أبابا تأتي بهدف تبادل بعض الأفكار والمفاهيم”، وأضاف: “أننا نأمل أن تسهم في التوصل إلى اتفاق شامل وتعاوني ذي منفعة متبادلة فيما يخص ملء وتشغيل سد النهضة، وذلك وفقا لاتفاق إعلان المبادئ لعام 2015”.

وقال عبد العاطي: “إننا نحتاج أيضا إلى الاتفاق على تدابير تخفيف الجفاف، بناء على التنسيق والتعاون بين سد النهضة والسد العالي، وهو ما يعد ضروريا بالنظر إلى أن مصر تعاني بالفعل نقصا كبيرا في المياه، يصل إلى 21 مليار متر مكعب في السنة”، بحسب قوله.

اجتماع سد النهضة

وأوضح وزير الموارد المائية والري، في كلمته خلال اجتماع سد النهضة اليوم، أن هذا الاتفاق يجب أن يحمي دول المصب من الأضرار الجسيمة التي يمكن أن يسببها سد النهضة.

وبيّن أن مصر تعالج العجز المائي في الوقت الحالي عن طريق إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي والصحي المعالجة على نطاق واسع، قائلا: “نقوم بإعادة تدوير المياه بنسبة تصل إلى 10000 جزء في المليون، مما يعني أن كفاءة استخدام المياه في مصر تتجاوز 85%”.

وقال الوزير: “من الأفضل أن ننتقل مباشرة إلى مناقشاتنا الفنية، التي يجب أن تمضي بروح من حسن النية والتعاون، من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن ملء وتشغيل سد النهضة”، مضيفا: أنه جرى تحديد المكونات الأساسية لهذا الاتفاق في الاجتماعات الثلاثة السابقة، التي عُقدت في أديس أبابا، والقاهرة، والخرطوم، وتابع: “أشعر أننا اتفقنا على هذه المكونات الأساسية، وتكمن اختلافاتنا في نهج التعبير عن هذه العناصر”.

وشدد على أن الاتفاق النهائي يجب أن يتضمن تدابير تخفيف الجفاف، لمواجهة حالات الجفاف أو الجفاف الممتد، التي قد تتزامن مع فترة ملء سد النهضة والقواعد التشغيلية العادلة والمتوازنة.

ملء السد

وقبل اجتماع سد النهضة اليوم، قال عباس شراقي، أستاذ الموارد المائية والجيولوجيا بجامعة القاهرة: “إنه يجب على مصر خلال المباحثات تحديد فترة زمنية لتمرير المياه من السد خلال فترة الملء الأول”.

ولفت شراقي في تصريحات صحفية أمس إلى أن إثيوبيا حتى لو حصلت على حصة من مياه النيل، فلن تتمكن من استغلالها في أراضيها، نظرا لعدم قدرتها على التخزين، بسبب الطبيعة الجبلية والمرتفعات التي لا تصلح للزراعة المروية.

وأبدى تخوفه من أن تستخدم إثيوبيا تلك الحصة في الأراضي السودانية بمشروعات زراعية، وهذا أمر خطير يشبه بيع المياه.

بينما قال محمد نصر الدين علام، وزير الري الأسبق، في تصريحات صحفية أمس: “إن اجتماع سد النهضة المنعقد في أديس أبابا يهدف لوضع اتفاقية توقع في واشنطن، تلزم الدول الثلاث بسياسات واضحة، لتخزين السد وتشغيله”.

عبد الرحيم التهامي

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.