الأطفال العباقرة في مصر.. مَن يرعاهم؟

الأطفال العباقرة في مصر.. مَن يرعاهم؟
يوجد في مصر ما يزيد على 440 ألف طالب عبقري في المدارس- مصر في يوم

أثارت قصة الطفل “ع. أ.” 13 سنة، والمشهور بـ “الطفل المعجزة” ومنعه من دخول جامعة القاهرة جدلا واسعا، إذ ألقت الضوء على الأطفال العباقرة في مصر، وهل يقدَّم لهم الرعاية الكاملة لتنميتهم، وما هو دور جامعة الطفل؟

وقرر محمد عثمان الخشت رئيس جامعة القاهرة، اليوم، تبنيه علميا في الرياضيات بعد قياس قدراته بشكل علمي دقيق، ووضع برنامج خاص للارتقاء به.

وأضاف أن الجامعة سوف تقوم برعايته رعاية كاملة وتتكفل بالنفقات والمصاريف كافة حتى يكمل الطفل تعليمه، مؤكدا أن الجامعة تتبنى الموهوبين والمبدعين.

ووفقا لإحصائيات رسمية، بشأن الأطفال العباقرة في مصر، يوجد في مصر ما يزيد على 440 ألف طالب عبقري في المدارس، ونحو مليوني آخرين شديدي الذكاء يمكن بسهولة أن يصبحوا عباقرة، بدعم بسيط  من الأسرة وأساتذة المدارس.

وأكد خبراء أيضا أن هناك غيرهم نحو 5 ملايين تلميذ وطالب في المدارس، يمكن أن يصبحوا عباقرة لو وجدوا رعاية خاصة واهتماما متزايدا في سنوات عمرهم الأولى.

الأطفال العباقرة في مصر

وبحسب تقديرات الخبراء، بشأن الأطفال العباقرة في مصر، يوجد في كل مجتمع ما بين 3 و5% من السكان لديهم نسبة ذكاء عالية، ولكن المشكلة أنه من بين 42 ألف مدرسة تنتشر في مصر لا يوجد إلا مدرستان فقط مخصصتان للأطفال مرتفعي الذكاء.

وقال خالد زنون، رئيس جمعية بنك الأفكار المهتمة بشئون الاختراعات والمخترعين: إن مدارس مصر تضم نحو 440 ألف عبقري (يمثلون 2%)، ونحو مليوني تلميذ وطالب شديدي الذكاء يمكن أن يصبحوا عباقرة بقليل من الاهتمام والرعاية من الأسرة والمدرسة.

ويرى إسماعيل عثمان الخبير التوبوي، أن إهمال المتفوقين في مصر، هو السر وراء تأخرنا العلمي والاقتصادي.

واستشهد في تصريح صحفي، بقول عالم نوبل الراحل أحمد زويل “الغرب ليسوا عباقرة ونحن لسنا أغبياء، هم فقط يدعمون الفاشل حتى ينجح، ونحن نحارب الناجح حتى يفشل”.

رعاية الموهوبين

واتفقت أغلب الدراسات بشأن الأطفال العباقرة في مصر، أن الطفل المصري من أكثر أطفال العالم ذكاء خلال سنوات عمره الأولى، وعندما يصل إلى الثانية عشرة من عمره، يدخل كثير من الأطفال المصريين في حالة انتكاسة كبيرة في مستوى الذكاء، لأسباب من بينها:

  • عدم اهتمام الأسرة بتنمية ذكاء طفلها
  • تجاهل المدارس تنمية مهارات التلاميذ
  • تغافل المدرسين عن دعم وتشجيع المبدعين والعباقرة من التلاميذ.

وبدأت وزارة التربية والتعليم منذ 4 سنوات في الاهتمام بالموهوبين، إذ تم إنشاء إدارة خاصة لاكتشاف ورعاية الموهوبين في المدارس، من خلال عدة برامج تستهدف تنمية مهارات المبدعين، وتنمية التفكير الإبداعي، في مجالات البحث العلمي والمخترعات ومجالات الإبداع المختلفة الأخرى،  وتذليل كل العقبات والمشكلات التي تواجههم.

وتم إنشاء  أكاديمية البحث العلمي لدعم العباقرة الصغار تحمل اسم جامعة الطفل لتدريب التلاميذ المبدعين من سن 6 سنوات وحتى 15 سنة، داخل جامعات مصر الحكومية.

قائمة العباقرة

ولم يكن الطفل المعجزة هو وحده من يتمتع بقدرات عبقرية، فخلال السنوات الأخيرة تم اكتشاف قائمة بشأن الأطفال العباقرة في مصر، أبرزهم محمود وائل (11 عاما) “مستر كالكيوليتر” خبير الحاسوب في العالم الذي حصل شهادة سيسكو لمستوى المبتدئين وهو أيضا أخصائي تكنولوجيا معتمد من شركة مايكروسوفت.

والعام الماضي حصل الطفل المصري عبد الرحمن حسين على  لقب “أذكى طفل في العالم” بعد فوزه بالمركز الأول في مسابقة عالمية، إذ حل عبد الرحمن، 13 عاما، 230 مسألة حسابية معقدة في غضون 8 دقائق فقط، ليحصل على المركز الأول.

في عام 2014 حصل الشاب المصري مصطفى قرني، (19 عاما)، الملقّب بـ”أينشتاين العرب” على لقب أفضل عالم عربي في مجال البحث العلمي، في المسابقة التي نظمتها المجموعة العربية بلندن، فضلاً عن امتلاكه 19 براءة اختراع.

وحصل بيشوي كمال ( 17 عاما) الطالب بالصف الثالث الثانوي حصل على 3 دكتوراه و2 ماجستير ، ومنها دكتوراه فخرية من جامعة كمبردج البريطانية عن ابتكاراته في علم النبات. وحصل أيضا على الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة عن فلترة مياه البحار.

وعلى رأس الأطفال العباقرة في مصر أيضا وليد عبادي (16 سنة) الطالب بالصف الأول الثانوي بإحدى مدارس كفر الدوار بمحافظة البحيرة ، والذي فاز بالمركز الأول على المستوى العربي في مسابقة المخترعين الصغار والتي نظمتها إنجلترا عام 2014 ، وشارك في تلك المسابقة باختراع يولد الطاقة من الخلايا النباتية.

وفي عام 2015 فاز بالمركز الأول في ذات المسابقة باختراعه جهازا مضادا للصواريخ ، وفي 2016 فاز بالمركز الأول في مسابقة أصغر مخترع في العالم باختراع يقاوم ديدان الأرض.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.