مفتي الجمهورية: المرض النفسي ليس “وصمة” ويتطلب العلاج

مفتى الجمهورية: المرض النفسي ليس "وصمة" ويتطلب العلاج
لقاء جمع بين أحمد عكاشة، أستاذ الطب النفسي، وأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية - وكالات

طالب شوقي علام، مفتي الجمهورية، بنشر الوعي المجتمعي في قضية المرض النفسي، وأنه مثل غيره من الأمراض العضوية، يحتاج إلى العلاج، من خلال المتخصصين في الطب النفسي، مشيرا إلى أن المرض النفسي ليس وصمة تسيء إلى المريض ولكنه مرض كغيره يتطلب العلاج.

وأوضح المفتي خلال لقاء، جمع بين أحمد عكاشة، أستاذ الطب النفسي، مستشار رئيس الجمهورية للصحة النفسية، وأمناء الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشريعة الإسلامية حثّت على اللجوء للمتخصصين وأهل العلم، وذلك تأكيد على دور العلم والتخصص في حياة الناس وصلاح المجتمعات.

المرض النفسي

وأشار مفتي الجمهورية إلى أن دار الإفتاء يُرَد إليها العديد من الأسئلة والفتاوى، سواء عن المرض النفسي أو غيره من الأمور، التي تحتاج إلى الاستعانة بأهل التخصص، حتى يخرج الحكم الشرعي صحيحا ومنضبطا بالضوابط العلمية من إدراك للواقع ومراعاة للأحوال.

وبدوره، قال عكاشة: “إن رجال الإفتاء لهم دور كبير في التوعية بأهمية الطب النفسي، وضرورة اللجوء إلى الأطباء عند الإصابة به، بدلا من المشعوذين، بدعوى أنه من أعمال السحر أو الحسد، كما يفعل كثير من الناس، ما يفاقم من المرض، ويزيد أعراضه عند المريض”.

وأوضح أستاذ الطب النفسي أن هناك بعض الاعتقادات الخاطئة بأن المرض النفسي لا يزول، وهو اعتقاد بعيد كل البعد عن الحقائق الطبية والعلمية؛ لأن المرض النفسي كغيره من الأمراض العضوية، له علاج، وسبل مختلفة تصل بالمريض إلى الشفاء الكامل بإذن الله.

وأشار إلى أن الكشف المبكر عن المرض النفسي وعلاجه يؤدي إلى الشفاء المبكر، لافتا إلى أنه أطلق حملة وطنية لمواجهة ما يعرف بوصمة المرض النفسي.

وأضاف عكاشة: “أن الإحصائيات تشير إلى أن 40% من المرضى النفسيين يتعاطون المخدرات للهروب من هذه الوصمة، ويعانون من تهميشهم ونبذهم مجتمعيّا، مما يؤدي إلى تفاقم حالتهم”.

انتشار الأمراض النفسية

وفي سياق الحديث عن المرض النفسي، كان المسح القومي للصحة النفسية ومعدل انتشار الاضطرابات النفسية لعام 2018 قد كشف عن إصابة 24.7% من المصريين بأعراض نفسية، وفقا لما نقلته منى عبد المقصود، رئيس أمانة مستشفيات الصحة النفسية.

وبحسب دراسات مسحية، فإن 95% من المرضى محرومون من العلاج النفسي، بسبب الوصمة المجتمعية.

وقال ياسر يسري، اختصاصي الطب النفسي بجامعة القاهرة: إن زيادة نسبة إصابة المصريين بالأمراض النفسية بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة يرجع إلى بعض الأسباب، أهمها:

  • الضغط النفسي اليومي.
  • سرعة إيقاع الحياة: ما يجعل الشخص في سباق دائم مستمر مع الزمن.
  • ارتفاع الأسعار: يضع الفرد تحت ضغوط نفسية تفوق احتماله.
  • تأخر سن الزواج: نتيجة الغلاء، والبطالة، وانتشار الفساد، والسلوك الخاطئ لدى الشباب.
  • اليأس والإحباط: نتيجة الأسباب السابقة وغيرها.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.