استبعاد مستحقين لدعم تكافل وكرامة.. عشوائية أم قرار مدروس؟

استبعاد مستحقين لدعم تكافل وكرامة.. عشوائية أم قرار مدروس؟
آلاف الشكاوى من استبعاد مستحقين لدعم تكافل وكرامة لم يجر البت فيها - مصر في يوم

“آلاف الشكاوى والتظلمات من استبعاد مستحقين لدعم تكافل وكرامة لم يُجرَ البت فيها”، هكذا علّق بعض نواب البرلمان، مؤكدين أنهم تقدّموا بطلبات إحاطة وبيانات عاجلة، موجهة إلى غادة والي، وزير التضامن الاجتماعي، مطالبين بسرعة التفاعل معها، والرد على أصحابها.

من جهتها، أكدت غادة والي، استبعاد 10% من مُستحقي دعم تكافل وكرامة هذا العام، بعد فحص أكثر من 800 ألف تظلّم على برامج الحماية الاجتماعية.

وقالت الوزير، خلال حوار تلفزيوني أمس الأربعاء: “إن استبعاد 10% من مُستحقي دعم تكافل وكرامة جاء لأسباب عديدة”، لافتة إلى أن الوزارة تُراجع قاعدة البيانات بشكل دوريّ، لكن نسبة كبيرة من المجتمع تعمل في القطاع غير الرسمي، ما يتسبّب في عدم اكتمال بيانات المستحقين وغير المستحقين.

دعم تكافل وكرامة

ووصف عدد من نواب البرلمان استبعاد مستحقين لدعم تكافل وكرامة بالإجراءات القاسية، التي سببت لهم “الإحراج” بالدوائر الانتخابية الخاصة بهم، مؤكدين أن هناك حالات كثيرة تُستبعد عشوائيا رغم انطباق المعايير على حالاتهم.

وقالت النائب هالة أبو السعد، عضو مجلس النواب: “إن عددا كبيرا من الأُسر فوجئ بوقف صرف الفيزا للراتب الشهري لمعاش تكافل وكرامة، وهو الذي يُمثل لهم الحياة، دون أي مقدمات ولا إنذارات، إذ تحجّجت الوزارة بأن وقف المعاش نتاج آليات ومعايير يُجرى تطبيقها”.

وأضافت النائب، في تصريحات صحفية: “أن استبعاد مستحقين لدعم تكافل وكرامة لبعض الفئات دون الأخرى يُجرى بطريقة عشوائية، دون أي معلومات عن وسائل إيقاف المعاش وآليات ذلك، ما يترتب عليه وجود أُسر كاملة لا تحصل على معاش أو دعم نقدي بحجة عدم انطباق المعايير والآليات عليهم”.

وأشارت النائب إلى أنه لا يوجد أي بيانات رسمية من الوزارة توضح آليات الاختيار، أو وقف الصرف، أو حتى آليات التظلم من قرارات وقف المعاش.

وتقدمت أبو السعد بسؤال مُوجّه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التضامن، من خلال طلب إحاطة رسمي، مطالبة بتوضيح عدة نقاط، منها: تحديد معايير تطبيق معاش “تكافل وكرامة”، وآليات الاختيار، وعلى أي أساس يُجرى احتساب دخول المواطنين، وبالتالي استحقاق المعاش من عدمه.

وطالبت أبو السعد بتحديد المسئول عن مراجعة تطبيق هذه المعايير، وما إذا كان استبعاد مستحقين لدعم تكافل وكرامة يُجرى استنادا إلى معلومات دقيقة أم خاطئة.

وتساءلت “لماذا لم تعلن الوزارة عن عزمها لاتخاذ هذا القرار قبل إصداره بفترة، كي لا يسبّب أضرارا مادية ومعنوية لأصحابه، وكيف ستتمكن هذه الأسر من تدبير أحوالها المعيشية؟”.

وفي محافظة مطروح، قال سليمان فضل، عضو مجلس النواب: “إنه تلقى شكاوى واستغاثات من أسر، جرى وقف معاشاتها، ما دفعه للتقدم ببيان عاجل للمجلس، أشار فيه إلى أنه جرى استبعاد مستحقين لدعم تكافل وكرامة دون أسباب، خصوصا النساء”.

والأمر نفسه ذكرته إيمان خضر، عضو مجلس النواب عن دائرة الزقازيق التابعة لمحافظة الشرقية، إذ تقدّمت بمذكرة عاجلة بشأن استبعاد مستحقين لدعم تكافل وكرامة، ووقف صرف معاش مئات الحالات المستحقة في مركز الزقازيق.

وتضمنت المذكرة، مطالبة وزير التضامن الاجتماعي بالآتي:

  • سرعة البت في تظلمات المواطنين.
  • الاستعلام من الجهات الرقابية المعنية حول مدى استحقاقهم للمعاش.
  • إجراء تحقيق ميداني لهم، للوقوف على أوضاعهم الحقيقية على طبيعتها.
  • عدم الاستناد إلى تقارير كتابية من بعض الموظفين المتقاعسين عن أداء دورهم.

وقالت وزير التضامن في هذا الشأن: “أن الوزارة تلجأ إلى اعتماد نتائج البحث الاجتماعي ولجان المساءلة الاجتماعية التي يشكلها المحافظ على مستوى كل قرية، للإبلاغ عن حالات الاستحقاق أو الحالات غير المستحقة، بالنسبة للعاملين في القطاع غير الرسمي”.

مأساة الصعيد

وفي دائرة إدكو، بمحافظة البحيرة، تقدم محمد عبد الله زين الدين، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة بالشأن ذاته، مطالبا بضرورة الإسراع في النظر، والرد على تظلمات المواطنين، الذين هم في أَمَسّ الحاجة إلى المعاش، وخاصة الأرامل والمطلقات منهم.

وشكا النائب عبد الرازق زنط، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، ما أسماه التعقيد الكبير وبطء الإجراءات من قِبل وزارة التضامن الاجتماعي في البت بتظلمات وقف معاش تكافل وكرامة بالصعيد بشكل عام، وذلك من خلال طلب إحاطة رسمي.

ووصف النائب عمرو غلاب، عضو مجلس النواب، حال مستحقي دعم تكافل وكرامة في مدينة ملوي بالمأساة، مؤكدا أن الأهالي بمركز ملوي في محافظة المنيا، الذين ينطبق عليهم شروط الحصول علي هذا المعاش، يعانون الكثير.

وأوضح النائب أن مأساة الأهالي المتعلقة بملف تكافل وكرامة تتخذ أشكالا عديدة، منها:

  • مَن توقّف صرف معاشه فجأة، ودون أي مبرر، رغم انطباق الشروط عليهم.
  • مَن حصل على موافقة المعاش والفيزا الخاصة بصرفه، ولكن لم يُجرَ صرف المعاش له منذ أكثر من سنة.
  • مَن تقدم بأوراقه دون أي رد عليه.

ووصف الأمر بأنه يتّسم بعدم الوضوح والشفافية من جانب وزارة التضامن في هذا الملف، الذي مثّل إشكاليات عديدة بمختلف المحافظات.

وذكر النائب في طلبه أن الجميع يدعم خطوات الحماية الاجتماعية، التي تقوم بها مؤسسات الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتوازي مع برنامج الإصلاح الاقتصادي، إلا أن البيروقراطية بالجهاز الإداري للدولة تصدر صورة سلبية بتعطيلها تحقيق مستهدفات برامج الحماية الاجتماعية، وخاصة في ملف تكافل وكرامة، وفقا لقوله.

ولفت عضو مجلس النواب عن محافظة المنيا إلى أنه تقدّم بطلب إحاطة لرئيس مجلس الوزراء ووزير التضامن في شأن إشكاليات ومأساة استبعاد مستحقين لدعم تكافل وكرامة، بمركز ملوي، في محافظة المنيا.

وطلب النائب أن يتضمن الرد بيانا مكتوبا بإحصائيات المستفيدين من هذا المعاش وأوضاع الحالات المتقدمة ومن لم يتم قبوله وأسباب ذلك.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.