زوّرا حكم إعدام.. السجن المؤبد لمحامٍ شهير وسكرتير محكمة

السجن المؤبد لمحام شهير وسكرتير محكمة زورا حكم إعدام
محكمة جنايات القاهرة تقضي بالسجن المؤبد لمحامٍ شهير وسكرتير محكمة زوّرا حكم إعدام - أرشيف

عاقبت محكمة جنايات القاهرة، اليوم، المحامي الشهير محمد فرحات، وسكرتير في محكمة الجنايات، بالسجن المؤبد لكل منهما، لإدانتهما بالاشتراك في تزوير حكم إعدام.

ووفقا للتحقيقات، فإن المتهم الأول محمد فرحات، استغل التزوير في حكم إعدام، أمام محكمة النقض عندما تقدم بالطعن في قضية القتل، فقبلت المحكمة الطعن، وقالت في أسبابها: “إن أسماء الهيئة التي أصدرت الحكم مغايرة”.

وتبيّن ضلوع سكرتير يُدعى “عاصم” في تزوير أسماء هيئة المحكمة، فقررت النيابة حبسه على ذمة التحقيقات، وصدر الحكم بحقه حضوريا.

تزوير حكم إعدام

وكشفت التحريات التكميلية عن إدانة المحامي محمد فرحات لوجود مصلحة في القضية، وخاصة أنه محامي المتهم في قضية القتل، فضلا عن وجود علاقة تربطه بالسكرتير.

وأوضحت التحقيقات أن موضوع التلاعب، الذي صدر الحكم فيه في ديسمبر عام 2016، إذ عاقبت محكمة جنايات القاهرة برئاسة المستشار حسني الضبع، المُجند “يوسف.أ.ع” بالإعدام لاتهامه بقتل جاره، عمدا، بسبب خلافات بينهما بمنطقة بولاق أبو العلا، منتصف نوفمبر 2013.

وتعود بداية الواقعة إلى تحرير المجني عليه محضرا ضد المتهم، يتهمه فيه بالاعتداء على زوجته وابنته، وتوجه الأخير إلى مقهى كان يرتاده المجني عليه، ونشبت بينهما مشادة كلامية، وتمكن المارة من السيطرة على الموقف، وإبعاد الطرفين.

وقالت التحريات والتحقيقات: “إن المتهم حضر بعد ذلك حاملا بندقية خرطوش، وقتل المجني عليه “سيد.م.ح” وأصاب آخرين، وأُلقي القبض عليه، وأُحيل إلى النيابة العامة التي وجّهت له تهمة القتل العمد”.

محطات القضية

كانت المحكمة قد نظرت القضية في عدة جلسات، وقررت يوم 4 ديسمبر 2016، إحالة المتهم لفضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي، وأصدرت الحكم بإعدامه في جلستها، يوم الاثنين 26 ديسمبر عام 2016، حتى جرى إلغاؤه في محكمة النقض.

وبدأت محكمة استئناف القاهرة في دراسة القضية، وفحص ما حوته الأوراق، ليكتشف أنه جرى وضع اسم قاضٍ غير موجود -أصلا- بمحكمة استئناف القاهرة على الحكم الصادر بإعدام المتهم، إذ إن الاسم الموجود على أول ورقة لحكم الإعدام للقاضي أيمن هشام، في حين قال القاضي “هشام”: “إنه لا علاقة له بتلك القضية التي تحمل ورقة حكمها الأولى توقيعه، وهنا بدأ اكتشاف مزيد من المعلومات”.

وتبين من خلال الفحص والدراسة، أن الدائرة التي كانت تنظر القضية هي دائرة يرأسها حسني الضبع، وبدأت أُولى جلساتها في أكتوبر 2014، غير أنه في يناير 2016 جرى تغيير اسم القاضي على الورق، ليصبح أيمن هشام، بدلا من حسني الضبع.

وصدر الحكم بالإعدام في ديسمبر 2016، ما يعني أن هناك مَن بدّل الورقة الأولى للحكم الصادر بالإعدام، واستبدل اسم القاضي الذي أصدره، وبالتالي ألغت محكمة النقض الحكم، وأعادت القضية إلى محكمة الجنايات، لإعادة محاكمة المتهم الذي ألغي حكم إعدامه.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.