تراجع إنتاج محاصيل الموالح بنسبة 60%.. وهذه الأسباب

تراجع محاصيل الموالح بنسبة 60%.. تفاصيل
مواعيد الفصول اختلفت كل عام، الأمر الذي انعكس سلبا على الزراعة، وخصوصا محاصيل الموالح- أرشيف

كشفت نقابة المنتجين الزراعيين أن التغيرات المناخية أثرت على محاصيل الموالح، كالليمون والبرتقال، وسببت تراجعا في إنتاجها بنسبة 60% في مصر، وأن المحاصيل تتجه من سيئ إلى أسوأ، إذا لم يتم إيجاد حل للمشكلة.

وقال فريد واصل، نقيب المنتجين الزراعيين، اليوم الثلاثاء: إن التغيرات المناخية أثرت بالفعل على الزراعة في مصر منذ سنوات قليلة، وتعقد الأمم المتحدة كل عام مؤتمرا عن التغيرات المناخية ونتائجها وكيفية التغلب عليها.

وأضاف واصل، في تصريحات صحفية، أن مواعيد الفصول اختلفت كل عام، الأمر الذي انعكس سلبا على الزراعة، وخصوصا محاصيل الموالح، إذ يكون لبعض المحاصيل مواعيد زراعة معينة، مما يترتب عليه خسائر فادحة، وقلة في الإنتاج، وارتفاع في الأسعار.

محاصيل الموالح

ودعا نقيب المنتجين الزراعيين إلى ضرورة إيجاد حلول علمية حقيقية للمشكلة، كإجراء تغييرات وراثية على النباتات، بحيث تتأقلم على الظروف المناخية الجديدة، وإلا ففي غضون خمس سنوات ستصل الزراعة ومحاصيل الموالح خصوصا إلى مرحلة سيئة يصعب حلها.

وكان المركز القومي للبحوث، قد كشف، في 26 من أغسطس الماضي، أن مصر تتأثر بحرائق الأمازون، لأنها تقع في منطقة “هشة مناخيا”، بسبب الجفاف، كما أنها لم يكن لديها الإمكانيات التي تستطيع من خلالها التصدي لآثار هذه الحرائق.

ولفت محمد فهيم، أستاذ التغيرات المناخية بالمركز القومي للبحوث، إلى تعرض مصر خلال السنوات الأربعة الماضية لتغيّر في المناخ، كما رأينا سيولا وأمطارا في الربيع، وهو ما لم يحدث في مثل هذه الأيام من العام.

ووفقا لمراقبين، فإن التغيرات المناخية تؤثر في عملية الزراعة، إذ يؤثر تغيّر المناخ على الزراعة بالعديد من الطرق، ومنها:

  • التغيرات في معدلات الحرارة، وهطول الأمطار.
  • التقلبات المناخية الشديدة، والتغيرات في الآفات والأمراض.
  • التغيرات في غاز ثنائي أكسيد الكربون الموجود بالغلاف الجوي.
  • تركيزات طبقة الأوزون القريبة من سطح الأرض.
  • التغيرات في الجودة الغذائية لبعض الأطعمة.
  • التغيرات في مستوى سطح البحر.

الندرة المائية

وكما تتعرض محاصيل الموالح لنقص بسبب التغيرات المناخية، تتعرض الزراعة عامة في مصر لتحدٍّ أكبر، إذ كشف رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، أول أمس، خلال فعاليات مؤتمر “القاهرة الثاني للمياه” تحت شعار “استجابة لندرة المياه” أن قطاع الزراعة سيتعرض للضرر الأكبر جراء نقص المياه في مصر، في إشارة إلى سد النهضة.

وقال مدبولي، خلال كلمته بالمؤتمر: “وفي ضوء ندرة المياه وتدني نصيب الفرد من الموارد المائية، والتنافس بين القطاعات كافة المستخدمة للمياه على الموارد المائية المحدودة، فإنه من المتوقع أن يتعرض قطاع الزراعة، الذي يستهلك ما يزيد على 80% من موارد المياه العذبة المتاحة في منطقتنا للجانب الأكبر من تبعات الندرة المائية”.

وكشف رئيس الوزراء عن التحدي القادم، قائلا: “مما سيؤثر سلبا على الأمن الغذائي والاقتصاد الزراعي بشكل كبير”، وذلك بسبب ما سيخلفه سد النهضة من تدنٍّ في حصة مصر من مياه النيل.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.