شعبة البناء: تراجع أسعار الأسمنت 50 جنيها للطن بسبب الركود

شعبة البناء: تراجع أسعار الأسمنت 50 جنيها للطن بسبب الركود
تراجع أسعار الأسمنت سببه حالة الركود التي يشدها سوق الأسمنت وزيادة المعروض- أرشيف

كشف أحمد الزيني رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية عن تراجع أسعار الأسمنت بقيمة تتراوح بين 20 و50 جنيها للطن منذ بداية الأسبوع الجاري، إذ سجل سعر الطن ما بين 750 و800 جنيه للمستهلك، مقابل 800 و820 جنيها الأسبوع الماضي.

ولفت الزيني في تصريحات صحفية إلى انخفاض سعر تسليم المصنع حوالي 20 جنيها ليتراوح ما بين 630 و700 جنيه للطن، منذ بداية الأسبوع.

تراجع أسعار الأسمنت

ومن جهته، أوضح عبد العزيز قاسم، نائب رئيس شعبة مواد البناء بغرفة القاهرة التجارية، أن تراجع أسعار الأسمنت سببه حالة الركود التي يشدها سوق الأسمنت وزيادة المعروض، موضحا أن تجار الأسمنت يضطرون إلى خفض أسعارهم لتحريك السوق تجنبا للركود الكامل.

وبحسب قاسم، يواجه قطاع الأسمنت في مصر أزمات مستمرة منذ تحرير سعر الصرف وارتفاع تكلفة الإنتاج تزامنا مع هبوط الطلب بسبب دخول طاقات إنتاجية جديدة للسوق وزيادة فائض المعروض عن الطلب، بالإضافة إلى صعوبة الحالة الاقتصادية بوجه عام.

وتواجه شركات الأسمنت تراجعا في الطلب بنسبة 9% ليسجل 12.3 مليون طن في الربع الأول من 2019، ما تسبب في تراجع أسعار المبيعات في الربع الأول بنسبة 5.3%.

ووصل إجمالي الطاقة الإنتاجية لمصانع الأسمنت في مصر والبالغة 19 شركة بينها 18 شركة قطاع خاص، نحو 83 مليون طن العام الماضي، بحسب بيانات سابقة من الشعبة.

خسائر وتصفية

ووفقا لشعبة الأسمنت باتحاد الصناعات المصرية، فإن ارتفاع الفائض في الإنتاج عن الطلب بنحو 33 مليون طن بنهاية العام الماضي، أحد أهم أسباب تراجع أسعار الأسمنت المستمر.

وأظهرت الشهور الأخيرة تفاقم معاناة شركات الأسمنت وتراكم خسائرها للأسباب السالف ذكرها، إلى الدرجة التي دفعت بعضها للإغلاق، مثل القومية للأسمنت، بالإضافة إلى إعلان شركة السويس للأسمنت، في مايو الماضي، إيقاف مصنع أسمنت بورتلاند طرة، التابع لها، مؤقتا، نتيجة الخسائر التي تكبدها المصنع، والتي وصلت في الربع الأول من العام الجاري إلى 72 مليون جنيه.

وكانت الجمعية العامة للشركة القومية للأسمنت قد أعلنت تصفيتها في الثاني من أكتوبر الماضي، بعد 62 سنة على إنشائها عام 1956، وكان بها ستة أفران لم تحدّث معداتها منذ عام 1984، وأوقف العمل بتلك الأفران تباعا منذ 2015، حتى اتجهت الشركة لبيع مخزون الكلينكر، لعدم قدرة الأفران على الإنتاج.

وفي السنوات الأخيرة تفاقمت خسائر ومديونيات الشركة بصورة كبيرة، ووصلت قيمة الخسائر المرحّلة 2.55 مليار جنيه في العام الماضي، وتآكلت حقوق المساهمين لتسجل 1.9 مليار جنيه حتى العام المالي الماضي، بالإضافة إلى انعدام قدرة المعدات على الإنتاج، وزيادة تكلفة استخراج الخام، وفق تصريحات لرئيس مجلس إدارة الشركة.

وفي ديسمبر الماضي، قال رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية، إن إنشاء مصنع بني سويف للأسمنت، وإعادة مصنع العريش للعمل مرة أخرى، هما السبب الرئيسي في تراجع أسعار الأسمنت.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.