طارق شوقي: شرفت بإصلاح التعليم وأرفض فزاعة التطبيل

طارق شوقي يدعو إلى احترام الاختلاف في الرأي
 دعا طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، إلى احترام الاختلاف في الرأي ومراعاة آدابه واستعادة أخلاق المصريين - أرشيف

دعا طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، إلى احترام الاختلاف في الرأي، ومراعاة آدابه، واستعادة أخلاق المصريين، مبديا استيائه مما أسماه حالة البحث الدائم عن المشكلات من البعض، متحدثا عن وجود “فزاعة” جديدة تسمى “التطبيل” حسب قوله.

وقال وزير التعليم، في منشور عبر حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: “هناك حالة من النقد وجلد الذات وجلد الآخر، ومهارة البحث عن المشكلات”.

وأضاف طارق شوقي: “أمضيت قرابة الاثنين والثلاثين شهرا في العمل العام داخل وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وشرفت بمحاولات إصلاح نظام التعليم المصري بعد عقود من الإهمال والتدهور، وما زال الطريق طويلا حتى نصل بتعليمنا إلى ما نصبوا إليه جميعا”.

منشور طارق شوقي

حالة النقد وجلد الذات وجلد الآخر ومهارة البحث عن المشكلات::"الرضا لمن يرضى"امضيت قرابة الإثنين وثلاثين شهراً في العمل…

Gepostet von Tarek Shawki am Samstag, 12. Oktober 2019

 

وتابع: “هالني ما لمسته من (الحالة المصرية) في هذا العصر، ولا سيما بعد 2011، وبالأخص على صفحات التواصل الاجتماعي ومنصات الإعلام، وأيضا على المقاهي، يتبارز الجميع في نقد كل شيء وأي شيء، ويطرقون جميع المواضيع، سواء كانوا على دراية وعلم بها أم لا، ولكن في كل الأحوال تسمع نقدا عنيفا، قد يتجاوز النقد إلى التطاول والسباب في بعض الأحيان”.

وأكمل: “نتحدث عندما نتكلم عن مهارات القرن القادم عن مهارة حل المشكلات، ولكن الكثيرين منا يفضلون البحث عن المشكلات أو تعداد المشكلات، ولم نعد قادرين أن نرى أي شيء إيجابي، بل أوجدنا فزاعة جديدة تسمى التطبيل، كي ننهر مَن تسول له نفسه بأن يمدح أحدا أو يرصد الإيجابيات، وكأن المقبول فقط هو رصد السلبيات، واتهام الجميع”.

وتساءل طارق شوقي: “لماذا لم نعد نرى الإيجابيات؟ ولماذا لا نشجع أحدا؟ بل نتهم الجميع ونجلدهم ليل نهار؟ لقد أصبح البعض يستمد كيانه من نقد الآخرين، وأصبحت بطولة أن ننقد ونتهكم من عمل الآخرين دون علم أو معلومات ودون محاولة إيجاد الحلول”.

وتابع: “ناهيك عن آداب الحديث في هذا الزمان، إذ يجد الكثيرون أنفسهم من خلال التطاول على الآخرين بلا داعٍ، وأحيانا الدعاء عليهم لمجرد الحصول على لايكات، تصنع منهم أبطالا في عالم إفتراضي بلا أي حيثيات حقيقية وبلا عمل ينتفع به”.

وتضمن منشور وزير التعليم استنكارا لما أسماه “الحالة” السلبية بأنها: “محبطة لنا جميعا، لمن يسهم فيها ولمن يتعرض لها على حد سواء”.

وأضاف: “الطاقة الإيجابية معدية كما أن الطاقة السلبية معدية أيضا، لعلنا نفكر في هذه الحالة التي نعاني منها جميعا، ولنسترجع معا أخلاقيات المصريين الجميلة وآداب الحوار مهما اختلفنا في الرأي، ولنشجع كل من يقدم شيئا نافعا لهذا الوطن”.

وأعلن طارق شوقي، في 7 أكتوبر الجاري، أن الوزارة قامت بفصل 1070 معلما ممن أسماهم أصحاب الأفكار المتطرفة، وعليهم أحكام، بعد اتخاذ الإجراءات القانونية، للتأكد من صحة الادعاءات.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.