مصر تتقدم في تصنيف الجامعات.. هل تنتهي مشكلات البحث العلمي؟

تصنيف الجامعات في مصر
مصر تتقدم في تصنيف الجامعات.. هل تنتهي مشكلات البحث العلمي؟ - مصر في يوم

تصنيف الجامعات المصرية عالميا، هدف تسعى إليه وزارة التعليم العالي، لتحسين السمعة العالمية للتعليم في مصر، وجذب الطلاب الوافدين، وزيادة السياحة التعليمية، وتدفقات النقد الأجنبي.

وأدرج تصنيف التايمز البريطاني للتعليم العالي 20 جامعة مصرية على قوائمه في العام الحالي (2020/2019) مقارنة بـ19 جامعة في العام الماضي، كما حصلت جامعة أسوان على المركز الأول عالميّا في الاستشهادات.

وضمّ تصنيف شنغهاي لسنة 2019 لاختيار أفضل 1000 جامعة -الذي ظهر منذ أقل من اسبوعين- خمس جامعات مصرية، ضمن أعلى 3% من قائمة جامعات العالم.

وجاء التقدم في تصنيف الجامعات المصرية عالميا عقب فترة من التراجع.. فهل يعني ذلك تحسن جودة التعليم والقضاء على مشكلات البحث العلمي؟

تصنيف الجامعات المصرية

منذ سنوات قليلة، لم يكن للجامعات المصرية أي تواجد في المراكز الأولى بالتصنفيات العالمية، حتى إن تصنيف “كيو أس” العالمي -وهو بجانب التايمز والتصنيف الأكاديمي يعتبر واحدا من أهم ثلاثة تصنيفات جامعية على مستوى العالم- كشف عن تراجع الجامعة الأمريكية بمصر في تصنيف 2017 بنحو 20 مركزا، لتحتل المركز الـ 365 عالميا.

فيما تراجعت جامعة القاهرة 50 مركزا، لتصبح بين ترتيب الـ 551 – 600 عالميا، كما تراجعت كل الجامعات المصرية في تقييم السمعة الأكاديمية.

وقال ين سوتر، رئيس الفريق البحثي في “كيو إس”، في تصريحات صحفية: “إن الجامعة الأمريكية هي الوحيدة من بين كل الجامعات المصرية ضمن أفضل 800 جامعة حول العالم من حيث معيار الاستشهادات المرجعية لكل كلية”.

وأضاف: “إذا أرادت مصر أن تنافس بشكل أكثر كفاءة على المدى الطويل في تصنيف الجامعات حول العالم، فإنها ستحتاج للتفكير بشكل منهجي في تمويلها للبحوث، والبنية التحتية، والإستراتيجية”.

وصاحب التراجع في التصنيفات مطالبات بالبحث في الأسباب، ومحاولة تلافيها، والنهوض مجددا، كما أكدت التقارير العلمية أهمية إدراج الجامعات المصرية، ضمن التصنيفات الدولية، لعدة أسباب، منها:

  • تساعد على تحسين السمعة العالمية للتعليم العالي المصري.
  • تسهم في جذب الطلاب الوافدين.
  • زيادة السياحة التعليمية، وتدفقات النقد الأجنبي.
  • زيادة فرص خريجي الجامعات المصرية في الحصول على فرص عمل إقليمية ودولية.
  • زيادة فرص شباب الباحثين في الحصول على منح للدراسات العليا بالخارج.

التقدم في التصنيف

وقامت الجامعات المصرية بالبحث في أسباب التراجع في تصنيف الجامعات عالميا، ووضعت عددا من الخطوات التنفيذية، للارتقاء في التصنيفات الدولية، منها:

  • حصر أعداد أعضاء هيئة التدريس الحاصلين على جوائز دولية أو تقلدوا مناصب عالمية، والتواصل معهم.
  • زيادة النشر الدولي في جميع فروع العلوم، بكبرى المجلات الدولية.
  • زيادة البرامج المشتركة مع الجامعات العالمية، وتشجيع مشاركة أعضاء هيئة التدريس والطلاب في المؤتمرات الدولية الكبرى.
  • إبراز العمل التاريخي للجامعة وكلياتها، وإضافة جميع نقاط القوة التاريخية والمعاصرة على موقعها الإلكتروني.
  • زيادة الدخل الكلي بجميع أشكاله وأنواعه من الصناعة والابتكار.
  • زيادة براءات الاختراع المسجلة باسم الجامعة.
  • المتابعة الدورية للموقع الإلكتروني للجهة المانحة لجائزتي نوبل وجائزة المجال في الرياضيات.
  • الاشتراك في قاعدة بيانات Scival التابعة لـ Scopus.
  • إنشاء مجلة إلكترونية على موقع الجامعة، تحتوي على ملخصات إنجليزية لجميع الأبحاث التي تصدر باللغة العربية في مجلات الجامعة المختلفة.

أزمة البحث بمصر

لكن التقدم في تصنيف الجامعات لا يعني أنه جرى القضاء على معضلات البحث العلمي، فقد أكد تقرير لموقع “المونيتور” الأمريكي، أن البحث العلمي في مصر بات “منطقة محرمة”، لأن مهمة الباحثين تعتمد على جمع المعلومات، ما يجعل السلطات والعامة ينظرون إليهم كجواسيس، وفقا للتقرير.

وأرجع التقرير العراقيل أيضا لما أسماهم “البيروقراطيين الصغار”، وهم موظفون في المؤسسات الحكومية، ومن المفترض أن يساعدوا الباحثين، ولا يقفوا أمامهم.

فيما أكّد محمد فهمي طُلبة، نقيب العلميين، أن مشكلة البحث العلمي في مصر لا تقف عند حدود التمويل المادي، دون قيادة علمية واعية، وتواصل حقيقي بين العلماء العاملين في المجال ذاته، والتواصل بينهم وبين المدارس العلمية العالمية في المؤتمرات المحلية والدولية.

وأضاف: “أن البحث العلمي لايجوز أن يعمل بمعزل عن التطبيق”.

يُضاف إلى ذلك مشكلات الباحثين، فقد دشن عدد من أساتذة الجامعات المصرية والباحثين مؤخرا “هاشتاج” بعنوان #علماء_مصر_غاضبون للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية، وزيادة رواتبهم، في ظل الظروف المعيشية الصعبة، وموجة الغلاء التي اجتاحت مصر خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح مغردون من بين أعضاء هيئات التدريس أن هدفهم تطوير منظومتي التعليم والبحث العلمي.

واقترح المغردون عددا من البنود، توجهوا بها إلى الرئيس السيسي، ورئيس مجلس الوزراء، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، من بينها:

  • جدولة المرتبات للحد الذي يسمح بحياة كريمة لأعضاء هيئة التدريس وأسرهم.
  • زيادة المعاشات.
  • زيادة ميزانية البحث العلمي كما نصّ عليها الدستور.
  • تجهيز المعامل بالأجهزة والكيماويات، وتوفير مناخ ملائم لعمل أبحاث تطبيقية دولية.
  • أن تكون الجامعات هي المسئولة عن تكاليف نشر الأبحاث دوليا.
  • تقنين أوضاع المعيدين والمدرسين المساعدين، وضمّهم لهيئة التدريس.
  • إعادة النظر في لجان الترقيات، واستحداث آلية عادلة للترقي تضمن النزاهة والعدل والحيادية.
  • تفعيل أدوات البحث للحصول على المعلومات.

عمر الطيب

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.