خسارة للمُربِّي ومصلحة للمستهلك.. لماذا تتراجع أسعار الدواجن يوميا؟

انخفاض أسعار الدواجن
انخفاض أسعار الدواجن تسبب في خسارة للمُربِّي ومصلحة للمستهلك - مصر في يوم

وسط أسباب متباينة، شهدت أسعار الدواجن انخفاضا كبيرا في الأسعار خلال الفترة الحالية، إذ وصلت لأقل مستوى بالعام الجاري، ليكون سعر الكيلو الواحد 15 و16 جنيها في المزارع، وهو ما يعتبر أقل انخفاض وصلت إليه الدواجن منذ سنوات، وتسبب في خسائر فادحة للتجار.

ويرى البعض أن انخفاض أسعار الدواجن في هذا الوقت من العام طبيعي، وذلك بسبب لحوم عيد الأضحى، فيما يرى آخرون أن من الأسباب التي أدت إلى انخفاض الدواجن في مصر هي تربية الدواجن في المنازل، وخاصة في الأرياف، واتهم آخرون السماسرة بالوقف خلف الأزمة.

وبخلاف خسائر المُربِّين، يأتي انخفاض أسعار الدواجن في مصلحة المستهلك، إذ تسهم التراجعات في تحريك المياه الراكدة، وإقبال الكثيرين على الشراء.

أسعار الدواجن

ورأى مراقبون أن استمرار أسعار الدواجن في الانخفاض تسبب في خسائر فادحة للمُربِّين، لأنها لم تصل لتكلفة العلف.

وأعلنت شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية في القاهرة استمرار خسائر تجار الدواجن تزامنا مع انخفاض أسعارها، ليصل سعر الكيلو في المزرعة ما بين 15 و16 جنيها، وسعر كرتونة البيض 24 جنيها في المزرعة، لتباع للمستهلك بنحو 27 جنيها على الأكثر.

وقال عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن، أمس الاثنين: “إن هناك أزمة كبيرة للمُربِّين بسبب انخفاض أسعار الدواجن خلال الأسبوعين الماضيين”، لافتا إلى أن الإنتاج اليومي يبلغ مليونا ونصف مليون طائر، وخسارة الطائر بالنسبة للمُربِّي تبلغ عشرة جنيهات، ما يعني أن خسائر المُربِّين بلغت خلال ثلاثة أسابيع ما يزيد على نصف مليار جنيه.

وعزا رئيس شعبة الدواجن أسباب انخفاض أسعار الدواجن إلى “قلة الإقبال من المواطنين على شراء الدواجن واللحوم بعد عيد الأضحى، وتشبعهم باللحوم الحمراء خلال فترة العيد، وكذلك إغلاق محلات ومجازر الدواجن لمدة 21 يوما، بعد موسم عيد الأضحى، ما أدى إلى تراكم الإنتاج لدى المزارع، مع استمرار دورة التربية التي تستهلك علفا أكثر، ما زاد من حجم الدجاجة إلى 3.5 كيلو جرامات”.

وقال: “إن زيادة وزن الدجاجة يجعل سعرها كبيرا جدا، إذ وصل إلى نحو 77 جنيها من المزرعة، وبالتالي مفيش تاجر هيوافق يشتريها، واضطر المنتجون لخفض سعر الكيلو من أجل تصريف الإنتاج”.

وأضاف السيد: “أن ضعف القدرة الشرائية لكثير من المواطنين ساهم أيضا في تراجع أسعار الدواجن في السوق، مع تراجع الطلب على الشراء، وهو ما جعل المعروض أكثر من الطلب، وبالتالي تراجعت الأسعار بشكل أكبر”.

وطالب السيد بضرورة وجود بورصة دواجن عادلة تحدد سعر المزرعة والبيع للمواطنين، حتى لا يخسر صغار المنتجين.

التلاعب بالبورصة

فيما اتهم صغار المُربِّين الذين تقدموا بشكوى لجهاز حماية المنافسة، ومنع الممارسات السماسرة، بتعمّد خفض الأسعار، وتعريض المزارع لخسائر جمة، وهو ما أدى إلى حالة من الركود في السوق المصرية، وسيطرة أصحاب المزارع الكبيرة على السوق وعلى الأسعار، ما جعل أصحاب المزارع الصغيرة أو المُربِّي الصغير لا يستطيع المنافسة.

وأرجع أحمد عبد الفتاح، صاحب صيدلية بيطرية، أسباب انخفاض أسعار الدواجن إلى وجود تدخل في الأسعار من كبار المُربِّين في البورصة، بهدف ضرب التربية المنزلية التي انتشرت على نطاق واسع، التي يفضّلها المستهلك، لمذاقها الطيب، ولجودتها من الناحية الصحية، لخلوها من الهرمونات.

ولفت عبد الفتاح إلى أنه في الفترة الأخيرة ونتيجة الخسائر التي لحقت بأصحاب مزارع الدواجن، بدأ بعض المُلّاك في عرضها للإيجار.

ونفى مسئول في بورصة المنصورة عدم تدخل أي بورصة في الأسعار، التي تتحكم فيها مسألة العرض والطلب، على اعتبار عدم وجود مصلحة لأصحاب البورصة بمسألة التدخل لتحديد الأسعار، معترفا بأن سوق الدواجن في مصر غير منظم، ويعتريه الكثير من الفوضى.

من جهته، قال النائب رائف تمراز، وكيل لجنة الزراعة بمجلس النواب: “إن انخفاض أسعار الدواجن يعود إلى تراجع أسعار اللحوم والأسماك، ما جعل المواطنين يقبلون على شراء اللحوم الحمراء، الأمر الذي انعكس على أسعار الدواجن، بعدم الإقبال على شرائها، ما أدى لخسائر كبيرة”.

واقترح تمراز، ضرورة انضمام صغار المربين، لصندوق تأمينات الثروة الداجنة بوزارة الزراعة، حتى يتمكنوا من الحصول على تعويضات مناسبة، حال تعرضهم لخسائر.

وكشف وكيل لجنة الزراعة بالبرلمان، عن أن لجنة الزراعة بالبرلمان تعد تشريعا يسمح لصغار المربين بتأسيس صندوق لهم يحصلون منه على تعويضات مقابل اشتراكهم في الصندوق وسداد التأمينات.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.