القصة الكاملة لاختفاء تطعيم التهاب الكبد الوبائي “A” من الأسواق

القصة الكاملة لاختفاء تطعيم التهاب الكبد الوبائي "A" من الأسواق
التطعيم يجرى إعطاؤه للكبار وللصغار قبل دخولهم الحضانة والمدارس، تجنبا للإصابة- أرشيف

أعلنت الشعبة العامة للدواء بالغرف التجارية، عن اختفاء تطعيم التهاب الكبد الوبائي “A” من الأسواق، بسبب اشتراط وزارة الصحة عند قيام الشركة المستوردة بعمل أي تعديلات على الدواء، إعادة التسجيل مرة أخرى في الوزارة، الأمر الذي يستغرق أكثر من عامين، دون عمل أي خطة لتوفيره في السوق المحلية، خاصة أن الدواء مستورد، بحسب الشعبة.

ولفت علي عوف، رئيس الشعبة العامة للأدوية، إلى أن هذا التطعيم يجرى إعطاؤه للكبار وللصغار قبل دخولهم الحضانة والمدارس، تجنبا للإصابة، بإجمالي 2 تطعيم كل ستة أشهر، وسعره 65 جنيها للأطفال، و145 جنيها للكبار، ويجرى إعطاؤه لمرضى فيروس “سي” بعد العلاج، للوقاية من الإصابة بفيروس “a”، فيما يباع حاليا في السوق السوداء بـ450 جنيها.

ودعا رئيس الشعبة، وزارة الصحة، إلى توفير التطعيم، خاصة أن الأسر تتأهب لعودة أطفالهم إلى المدارس، مطالبا بإعادة النظر في سياسة تيسير وتعجيل إجراءات التسجيل، والإفراج عن المواد الخام، خاصة للشركات الصغيرة لمواجهة السوق السوداء.

تطعيم التهاب الكبد الوبائي

فيما نفى جمال عصمت، عضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، التابعة لوزارة الصحة والسكان، في تصريحات صحفية، ما أشيع عن اختفاء تطعيم التهاب الكبد الوبائي “a”.

وتأتي أهمية التطعيم ضد الالتهاب الكبدي (أ) في الوقاية من الإصابة بالمرض، خاصة لدى الأطفال الذين أكمل عمرهم عاما، ويوصي كل أطباء الأطفال الأمهات بضرورة أن يحصل أطفالهن على التطعيم، وبنسبة كبيرة يتوفر في عيادات أطباء الأطفال الذين يحصلون عليه من المصل واللقاح.

أزمة مشابهة

وفي عام 2017، اختفى تطعيم الالتهاب الكبدي (أ) لمدة تجاوزت ستة أشهر، بسبب انخفاض سعره لـ75 جنيها، ونتيجة أن التطعيم مستورد طالبت الشركة برفع سعره حتى تستطيع توريده إلى مصر، خاصة أن تطعيم التهاب الكبدي “أ” يجرى إنتاجه من شركات أجنبية “avaxim، havrix،vaqta BIOVAC”.

وألقت حينها الشركة المصرية للأمصال واللقاحات، المسئولية على الشركة المنتجة، مع الأخذ في الاعتبار أن شركة الأمصال واللقاحات التابعة للشركة القابضة للمستحضرات الحيوية واللقاحات، هي الوحيدة المسئولة عن استيراد التطعيم وتوفيره بسعر 75 جنيها للجرعة الواحدة.

سوق الدواء

ويبلغ حجم السوق العالمية للدواء حوالي 1.3 تريليون دولار، ونصيب الشرق الأوسط 3% منها، ويبلغ حجم الاستثمارات في هذا القطاع نحو 120 مليار جنيه من خلال 123 مصنعا، تضم نحو 300 ألف عامل مباشر، ويتمثل الاستثمار الأجنبي في القطاع بنحو 8 شركات تستحوذ على 40% من إجمالي استثمارات القطاع في مصر، حيث تعتبر مصر أكبر منتج للدواء في المنطقة العربية والإفريقية بل وفي الشرق الأوسط.

وتساهم الشركات العالمية العاملة في مصر بما قيمته 65% من إجمالي قيمة سوق الدواء، وذلك من خلال الإنتاج المباشر في مصانعها بمصر (30%)، أو من خلال عقود تصنيع مع شركات قطاع الأعمال والقطاع الاستثماري والخاص (35%).

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.