عام دراسي جديد.. كيف تقتل أسعار المستلزمات فرحة المصريين؟

عام دراسي جديد.. كيف تقتل أسعار المستلزمات فرحة المصريين؟
الإقبال ضعيف هذا العام على شراء الشنط المدرسية نظرا لغلاء الأسعار- مصر في يوم

أيام قليلة ويهل علينا عام دراسي جديد في مصر، وسط كساد تجاري في المستلزمات المدرسية ومعاناة في البيوت، بسبب النزيف الحاد من الدروس الخصوصية وغيرها، مما يثقل كاهل المصريين، الذين غابت عنهم بهجة وفرحة بداية الدراسة، أُسَرا وطلابا.

في هذه المرة، اشتكى كل من البائع والمشتري، بعد الارتفاع الجنوني في الأسعار، حتى بات التاجر غير راضٍ يشكو كساد السوق وتكدس بضاعته في المحال، واضطرت الأسر أيضا لشراء كميات أقل كثيرًا عن الأعوام السابقة بأسعار مرتفعة، خصوصا بعد تعويم الجنيه.

عام دراسي جديد

ومع استقبال عام دراسي جديد لم تنطلق الشكوى من جانب المستهلكين فقط، بل حصل التجار على جانب كبير منها، فأوضح عامل بمحل للشنط المدرسية الكبيرة، أن الأسعار ارتفعت بنسبة 90% عن العام السابق.

وقال أحمد محمد، صاحب أحد المحلات التجارية: إن الإقبال ضعيف هذا العام على شراء الشنط المدرسية. موضحا أن أسعار الحقائب هذا العام تتراوح بين 150 جنيها حتى 300 جنيه، متمنيا أن يزداد الإقبال مع الاقتراب من بدء العام الدراسي الجديد.

ومن جانبه، أوضح محمود عبد الحميد، أحد التجار، أن أسعار الحقائب المدرسية المصنعة محليا تتراوح بين 100 جنيه حتى 220 جنيها، والحقائب المستوردة بين 200 حتى 400 جنيه.

وحول أسعار الملابس، أوضح صاحب محل لبيع الملابس المدرسية، ارتفاع أسعار الملابس لهذا العام عن العام السابق بنسبة تراوحت ما بين 50% إلى 70% لنفس المنتج الذي كان يباع العام الماضي.

وأضاف أن القميص المدرسي تراوح سعره ما بين 75 جنيها وحتى 150جنيها، فيما جاء سعر البنطلون والجيبة المدرسية ما بين 70 جنيها وحتى 100 جنيه.

الدروس الخصوصية

وإلى نزيف آخر، حيث بدأت الدروس الخصوصية اعتبارا من أول أغسطس، لتستنزف ثلث دخل الأسر المصرية، حيث كشفت بيانات بحث الدخل والإنفاق الصادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء، أن الأسر المصرية تصرف على الدروس الخصوصية من ميزانية التعليم ما لا يقل عن 39.4%.

وأشارت البيانات أن الإنفاق على المصروفات والرسوم الدراسية جاءت في المرتبة الثانية بنسبة تصل إلى 30.9%، والباقي يتوزّع بين الملابس، والشنط المدرسية، والكتب، والأدوات الكتابية، ومصاريف الانتقالات، والمصاريف التعليمية الأخرى.

ووصلت نسبة إنفاق الأسر في الأرياف على الدروس الخصوصية 43.9% من حجم الإنفاق على التعليم، مقابل نسبة 36.9% في الحضر، في حين ينفق عمال تشغيل المصانع والمهن العادية والموظفون حوالي 51.5% على الدروس الخصوصية، من حجم الإنفاق على تعليم أبنائهم.

وعلى الرغم من غياب الإحصائيات الرسمية بشأن تكلفة الدروس الخصوصية، باستثناء إحصائية صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء عام 2005 قدرت التكلفة بأكثر من ثلاثة ملايين دولار، فإن أعضاء بمجلس النواب قالوا: “إن تكلفة الدروس الخصوصية في مصر تصل لأكثر من 35 مليار جنيه”.

المستلزمات المدرسية

ويظل السوق كاسدا رغم التراجع النسبي في الأسعار، حيث كشفت شعبة الأدوات المكتبية بغرفة القاهرة التجارية عن تراجع أسعار مستلزمات وأدوات المدارس هذا العام من 10% إلى 15%، بالنسبة لأسعار العام الماضي، والتي جرى طرحها عقب عيد الأضحى المبارك.

وقال أحمد أبو جبل، رئيس شعبة الأدوات المكتبية، في 31 من يوليو الماضي: إن سبب التراجع في أسعار مستلزمات المدارس يرجع لهبوط أسعار الورق عالميا والدولار، وثبات سعر الدولار الجمركي.

وفي فبراير الماضي، ومع دخول الفصل الدراسي الثاني، عانى قطاع الأدوات المدرسية من أزمة نتيجة ارتفاع الأسعار والإجراءات الجمركية الأخيرة، لتوضح شعبة الأدوات المكتبية أن الوضع منذ تحرير سعر الصرف يتجه نحو الأسوأ.

وقال بركات صفا، نائب رئيس شعبة الأدوات المكتبية: إن حجم الإقبال على شراء الأدوات المكتبية تراجع بشكل ملحوظ قبيل بداية الفصل الدراسي الثاني الماضي، بنسبة تقدر بنحو 30%، مقارنة بنفس الفترة من العام السابق له، وارتفاع الأسعار أحد أهم الأسباب.

الأدوات المكتبية

من جانبه، قال عادل المحمدي، أحد تجار الفجالة: إن نسبة الركود بالأدوات المكتبية تجاوزت الـ50% وذلك نتيجة حالة الغلاء العامة التي سيطرت على منافذ بيع الأدوات المكتبية المختلفة.

وأضاف المحمدي أن هناك إفراطا في المنتجات الأقل في الجودة، حيث إن المواطن صار يبحث عما يوفي بالغرض فقط دون التحقق من الجودة، فأصبح المتحكم الأول في اختياره هو السعر قبل أي شيء آخر.

وحول أسعار حقائب وشنط الطلاب، أوضح أبو جبل أن المستورد منها يبدأ من 200 إلى 700 جنيه للماركات والعلامات التجارية المشهورة، أما الشنط المحلية فتتراوح أسعارها من 50 إلى 200 جنيه للواحدة.

وأضاف أبو جبل، في تصريحات صحفية، أن الإنتاج المحلي يغطي 80% من احتياجات الكراسات والكشاكيل، والأسعار تختلف حسب جودة وحجم الورق، وسعر الكشكول المستورد بالجودة العالية من 25 إلى 35 جنيها.

وحول أسعار الأقلام، بيّن أن سعر القلم الجاف يتراوح من 60 قرشا إلى جنيه وربع، للمنتجات المحلية، ومن جنيه وربع إلى 2.5 جنيه للمستورد من الهند وإندونيسيا، ويبدأ سعر القلم الرصاص من 50 قرشا وصولا إلى ثلاثة جنيهات للأنواع المستوردة.

أسعار الأحذية

وفي 24 من الشهر الجاري، قال شريف يحيى، رئيس شعبة الأحذية ومنتجات الجلود بالغرفة: إن موسم العام الدراسي الجديد لن يشهد زيادة في أسعار أي منتجات. مشيرا إلى أن أسعار الأحذية الرياضية “الكوتشي” انخفضت بنسبة 15%، وهي تعد نسبة جيدة جدا عن العام الماضي.

وأضاف يحيى، في تصريحات صحفية، أن أسعار الأحذية الجلدية المدرسية انخفضت بنسب تتراوح بين 10 و20% عن العام الماضي، وذلك يرجع لانخفاض أسعار الجلود في الأسواق وتراجع سعر الدولار.

وتأتي تصريحات يحيى، رغم ما يظهر في الأسواق من أن سعر الحذاء اللازم لطفل صغير يتراوح ما بين 180 جنيها للشعبي، ويصل إلي 400 جنيه، فضلا عن الأحذية لطلاب المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية، والتي تتفاوت في أسعارها حسب مكان الصنع والجودة.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.