حالة وفاة وإصابات بأمراض.. هل تُحظر السجائر الإلكترونية في مصر؟

حالة وفاة وإصابات بأمراض.. هل تحظر السجائر الإلكترونية في مصر؟
عدد من نواب البرلمان تقدموا بطلبات إحاطة لحظر استيراد أو تداول السجائر الإلكترونية في مصر - مصر في يوم

“السجائر الإلكترونية فيها سم قاتل” هكذا حذر أطباء في مصر والعالم، من مخاطر ما تسمى السيجارة الإلكترونية التي اعتقد البعض أنها أقل ضررا من السيجارة العادية، بعد أن سجلت ولاية إلينوي الأمريكية أول حالة وفاة لمريض جراء استخدامها مع توقعات بسقوط ضحايا آخرين بعدة ولايات.

وأعلنت سلطات ولاية إلينوي وفاة أب لثلاثة أطفال، بعد إصابته بغيبوبة تامة، نتيجة لعدوى نادرة في الرئة، أصابته جراء تدخين السجائر الإلكترونية والتي أصابت الكثيرين خلال الفترة الماضية، مما أثار مخاوف كبيرة بالولايات المتحدة الأمريكية.

وأثارت التحذيرات الأمريكية من سقوط ضحايا جدد، حالة من الخوف والرعب في العالم، وبدأت بعض الدول في التحرك، إما بفرض حظر على استخدامها، أو زيادة الضرائب عليها، كما تقدمت نائبة برلمانية في مصر بطلب لحظرها، حيث تبحث السلطات الأمريكية عن أسباب إصابة 200 حالة محتملة أخرى نتيجة تعاطيها.

وفي مصر تُباع السجائر الإلكترونية جنبا إلى جنب مع التقليدية في متاجر متخصصة، وعند الباعة الجائلين، بالإضافة إلى مواقع التسوق الإلكتروني، فضلا عن بعض الإعلانات التلفزيونية المرفقة برقم لخدمة التوصيل المنزلي.

طلبات إحاطة

وعقب وفاة أول ضحية في أمريكا نتيجة التدخين الإلكتروني تقدم عدد من نواب البرلمان بطلبات إحاطة لوزيرة الصحة، بشأن حظر استيراد أو تداول السجائر الإلكترونية بالأسواق المصرية.

وقالت النائبة آمال رزق الله، عضو مجلس النواب: إن هناك العديد من الدراسات تحذر من خطورة هذه السجائر، كما أن منظمة الصحة العالمية، أوضحت أن السجائر الإلكترونية ليست أقل خطرا من السجائر العادية، كما أنها لا تكافح السرطان كما تدعي الشركات المصنعة لها، وأنها تسبب الوفاة بشكل أكثر خطورة من السجائر العادية.

وطالبت “رزق الله” وزارة التجارة والصناعة، بمنع استيراد هذه السجائر، كما طالبت بإحكام القبضة على المحال التي تبيع هذه السجائر إذ أصبحت منتشرة في كل أنحاء الجمهورية بشكل ملحوظ.

حملات توعية

كما تقدم خالد مشهور، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى وزيرة الصحة، هالة زايد، حول ضرورة إطلاق حملات توعية حول خطورة السجائر الإلكترونية أو على الأقل تضمينها ضمن حملات مكافحة التدخين، بعد إثبات خطورتها على الصحة العامة.

وأوضح مشهور أنه جرى تصدير الوهم لنا بأن السجائر الإلكترونية غير مضرة، بل وتساعد على التعافي من عادة التدخين، وبناء عليه انتشرت كالنار بالهشيم في المجتمع المصري بين الشباب على وجه الخصوص، خاصة لتميزها بنكهات مختلفة محببة لهم.

ومنذ نهاية يونيو الماضي، سجّلت السلطات الصحية الأمريكية حوالي 193 حالة إصابة محتملة بالأمراض الرئوية الحادة، المرتبطة باستخدام السجائر الإلكترونية في 22 ولاية أمريكية، وفقا للأرقام الصادرة عن مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها.

ويوم الجمعة الماضي، تأكدت إصابة 31 شخصا بهذه الأمراض الرئوية، فيما يتواصل التحقيق بشأن العشرات الآخرين.

خطر السجائر الإلكترونية

وأطلق خبراء وأطباء عالميون ومصريون، تحذيرات من استخدام وتداول السجائر الإلكترونية، إذ تعمل هذه السجائر، على زيادة الدهون في الدم، وتصلب الشرايين، وضعف عضلة القلب، وتؤثر بشكل سلبي على المخ، وتتسبب في ارتفاع ضغط الدم، وجرح في الرئة، وعقم وضعف في القدرة الجنسية.

ويبدي خبراء في الشأن الصحي شكوكا في قدرة المرضى الحاليين على التعافي بشكل تام من اضطراباتهم الرئوية في المستقبل، وهذا يعني أنهم سيتعايشون مع الأمراض المزمنة.

وقال مسئول قسم الصحة في إلينوي، نجوزي إزيكي: إن “شدة الأعراض التي يعانيها هؤلاء مقلقة وعلينا أن نحذر من أن استخدام هذه السجائر قد يكون خطرا على الصحة”.

مكونات مجهولة

من جانبها كشفت إيمان فودة، أستاذ الأمراض الصدرية بجامعة عين شمس، أسباب ظهور السجائر الإلكترونية، مشيرة إلى وجود قوانين صارمة على شركات صناعة التبغ في الدول الأوربية، فتحايلوا على الخسائر باختراع هذا النوع.

وأضافت “فودة” أن السجائر الإلكترونية جرى اختراعها كبديل للسجائر عن طريق سائل النيكوتين، ومكونات كثيرة مجهولة، لم تستطـع الأبحاث التعرف عليها جميعا، ولكن البحث الأول كشف عن وجود أربع مواد كيميائية خطيرة على الجهاز التنفسي.

ولفتت إلى أن هناك قرارا بعدم دخول السجائر الإلكترونية لمصر، ولكنهم يتحايلون على القانون بأوراق تسمح بدخولها كأجهزة وقطع غيار تكنولوجية، والسيجارة الإلكترونية هي عبارة عن بطارية تسخن وبسبب وجود الزيت والجلسرين يسهل تحولها لأشبه بالقنبلة وتنفجر.

وكانت الحكومة قد درست إلغاء القرار الصادر بالمنشور رقم 1 لسنة 2015، الخاص بمنع دخول وتداول السجائر الإلكترونية بالأسواق المصرية.

آثار فورية

ولاختبار آثار تدخين السجائر الإلكترونية الخالية من النيكوتين، أجرت دراسة U Penn الجديدة تصويرا بالرنين المغناطيسي لحوالي 31 متطوعا يستخدمون هذه الأنواع من السجائر الإلكترونية، قبل وبعد التدخين.

وتبين أن جلسة واحدة من تدخينها له آثار فورية وخطيرة، حيث يتدفق الدم عبر الشريان الفخذي الكبير بنسبة أقل بنحو 17.5%، وفق التصوير بالرنين المغناطيسي.

وكان متوسط الأكسجين المتدفق عبر الأوردة المشاركة أقل بنسبة 20%، كما قل تمدد الأوعية الدموية بنحو 34%، ما يعني أن كمية أقل من الدم تصل إلى أجزاء مختلفة من الجسم، وبالتالي وصول كمية أقل من الأكسجين أيضا.

التدخين في مصر

ووفقا لأحدث الإحصائيات، وصلت نسبة المدخنين في مصر إلى 22.7% من عدد السكان فوق سن الـ15، وبين الرجال 43% والسيدات 1%، ويستهلك المصريون 80 مليار سيجارة سنويا.

ويحذر عصام المغازي، رئيس جمعية مكافحة التدخين وأمراض الصدر، من خطورة التدخين الإلكتروني، لافتا إلى أنه عند أخذ نفس من طرف السيجارة تقوم البطارية بتسخين المحلول لدرجة التبخر، مما ينتج عنه بخار النيكوتين، ويستنشق المدخن هذا البخار المحتوي على النيكوتين، وهذه المادة تزيد من احتمالية الإصابة بمرض القلب.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.