مخاوف وسخرية.. هل تتأثر مصر بـ”الانفجار النووي في روسيا”؟

الانفجار النووي في روسيا
مخاوف وسخرية من تأثر مصر بـ"الانفجار النووي في روسيا" - مصر في يوم

عاشت دول عديدة في أوروبا والشرق الأوسط ومنها مصر رعبا، بسبب الانفجار النووي في روسيا الذي وقع الخميس الماضي، ولم يعلن عنه رسميا إلا أمس الثلاثاء.

وشهدت مدينة سيفيرودفينسك الروسية انفجارا، تسبب في وفاة خمسة علماء بوكالة روساتوم النووية الروسية، “إثر العمل على أسلحة جديدة وتقديم الدعم التقني لمصدر الطاقة المستخدمة في محرك الصواريخ التي يجري تطويرها”.

وما أن بدأت المعلومات بشأن الانفجار النووي في روسيا تتسرب، حتى تناقلها المصريون، معربين عن مخاوفهم، وعدم تفاؤلهم بالمفاعل النووي المُخطط البدء في إنشائه قريبا، بالتعاون مع روسيا في منطقة الضبعة، فضلا عن المخاوف من تأثر الدول المحيطة بالانفجار وعدد من دول الشرق الأوسط ومنها مصر.

مخاوف السوشيال ميديا

ورغم أن موقع الانفجار النووي يبعد عن مصر آلاف الكيلومترات، فإن أخبار الحادث الروسي أثارت الكثير من المخاوف والسخرية لدى المصريين، على منصات السوشيال ميديا.

واتفقت مصر مع روسيا على بناء محطة نووية في عام 2015، وتم توقيع العقد النهائي للمحطة عام 2017 بحضور كلّ من الرئيسين عبد الفتاح السيسي وفلاديمير بوتين.

وكتب عماد عزت: “أنا واحد روسيا هي اللي هتعمل المفاعل النووي بتاع بلده يعني مش باقي عالدنيا”.

وتساءل صاحب حساب يدعى “عوصااااااه” في سخرية: “بيقولو في انفجار نووي ف روسيا محدش يعرف الإشعاعات هتوصلنا ف قد ايه عشان نخلص؟”.

وقالت “فدوة”: “الدولة اللي هتعمل مفاعل الضبعة النووي في مصر روسيا اللي هي انفجر عندها تشرنوبل ومن شهر حصل عندها انفجار نووي جزئي وحصل تسريبات يُقال إنها ممكن توصل للشرق الأوسط”.

هل تتأثر مصر؟

وفي رد رسمي، على التخوفات بسبب الانفجار النووي الذي وقع في روسيا، نفت رئاسة مجلس الوزراء في بيان، على صفحتها عبر “فيسبوك”، أي علاقة بين نشاط محطة الضبعة والحادث الروسي.

وأوضح بيان رئاسة الوزراء، بعض النقاط التي أوردتها هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، التي أكد أيضا أنه لا علاقة علي الإطلاق بين التجربة التي كانت تتم على أحد الصواريخ العاملة بالوقود النووي وبين محطات الطاقة النووية عموما.

وأصدرت هيئة المحطات النووية في مصر، أمس، بيانا للرد على ما أثير بعد الحادث الذي وقع في روسيا، وما صاحبه من تداعيات ومحاولة ربطه بمحطة الطاقة النووية في الضبعة بمصر والذي تنفذه شركات روسية.

وعبّر مصريون عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن مخاوفهم من احتمالية حدوث مشاكل نووية في محطة الضبعة بعد الانفجار ذي الطبيعة النووية الذي وقع في منشأة عسكرية في مدينة سفرودفنسك الروسية.

وأكدت الهيئة أنه “لا علاقة على الإطلاق بين التجربة التي كانت تتم على أحد الصواريخ العاملة بالوقود النووي في روسيا، وبين محطات الطاقة النووية عموما، التي هي إحدى التطبيقات السلمية للطاقة النووية، والتي تتميز بجميع أنظمة الأمان النووي سواء الفعالة أو الخاملة التي لا تحتاج إلى أي طاقة كهربية لعملها”.

تأثير التسريب الإشعاعي

وكشف شادي عبد الحافظ الخبير الفلكي المصري حقيقة تأثير الانفجار النووي الذي وقع في روسيا على مصر بعد وقوع تسريب إشعاعي منه إلى بعض الدول المجاورة.

وقال في تصريح صحفي: إن الانفجار النووي الذي شهدته روسيا لن يؤثر على مصر. موضحا أن خطورة الانفجارات النووية تتمثل في رقم الزيفرت Sievert.

وأكد عبدالحافظ أن الإنسان عندما يتعرض لأشعة مقطعية يحصل على 7 آلاف ميكرو زيفرت من الإشعاع في جسمه، أما الإنسان المدخن فيتعرض كل عام إلى 160 ألف ميكروزيفرت.

وأشار إلى أن الهيئة الدولية للوقاية من الإشعاع تضع حد الأمان الأعلى للعاملين في مجال الطاقة النووية عند 500 ألف ميكرو زيفرت سنويا.

وطمأن عبد الحافظ المواطنين، مؤكدا أن مصر لن تتأثر، وأن ما ينتشر على مواقع التواصل الاجتماعي حول آثار هذا الانفجار كلام غير علمي.

وقال محمد السيد صوان، أستاذ الهندسة النووية بجامعة ويسكونسون بالولايات المتحدة الأمريكية، إنه لم يسمع عن وصول الإشعاع إلى مناطق بعيده عن موقع الانفجار.

وأكد “صوان”، في تصريحات صحفية، أنه لا يعتقد وصول تأثيرات الإشعاعات إلى مصر، موضحا أن ذلك يعتمد على طبيعة الانفجار الذي لا نعلم تفاصيله.

وأشار إلى أن حادث انفجار تشيرنوبل في 1986 الأكبر لم يصل إشعاعه إلى مصر ولكن بعض الدول القريبة من أوكرانيا لاحظت زيادة محدودة في مستوى الإشعاع.

أما محمود درة، مدرس بهيئة الرقابة النووية والإشعاعية، فقال: إن الشركة الروسية المسئولة عن تنفيذ المشروع الذي تعرض للانفجار هي نفسها التي تنفذ مشروع المفاعل النووي في الضبعة بمصر. مؤكدا أن ذلك يطرح تساؤلات كثيرة بشأن خبرتها.

وأوضح أن التلوث الإشعاعي ليس بالكبير، ومن المستحيل أن يصل إلى مصر، لكنه أشار إلى أن هذا الانفجار ينتج عنه أيضا سحابات مشعة تسير لمسافات طويلة حسب اتجاه الرياح في مسارات محددة، لكن تأثيراته الإشعاعية لن تصل إلى مصر.

محمد محمود

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.