توقعات بوصول الجرام لألف جنيه.. لماذا ترتفع أسعار الذهب؟

توقعات بوصول الجرام لألف جنيه.. لماذا ترتفع أسعار الذهب؟
أسعار الذهب ترتفع لأعلى مستوى منذ ستة أعوام - مصر في يوم

قفزات جنونية متتالية شهدتها أسعار الذهب خلال الـ72 ساعة الماضية، ضربت كل التوقعات، بعد زيادة أسعار جرام الذهب بنحو 20 جنيها عن أسعار الاثنين الماضي، وسط تساؤلات عن أسباب صعود المعدن الأصفر في الأسواق المحلية والعالمية، وتوقعات بارتفاعه ليسجل 1000 جنيه للجرام.

واستهلت أسعار الذهب تعاملات اليوم الخميس بزيادة قدرها ثمانية جنيهات، ليسجل عيار 21 الأكثر مبيعا بالأسواق 682 جنيها، بعد زيادة قدرها 12 جنيها خلال يومين، فيما سجل الجرام منه 669 جنيها، الاثنين الماضي.

وعالميا حققت أسعار الذهب أعلى مستوى لها في أكثر من ستة أعوام، إذ ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية 1.1% إلى 1490.57 دولارا للأوقية (الأونصة) وهو أعلى مستوى منذ أبريل عام 2013، بحسب وكالة رويترز.

ارتفاع أسعار الذهب

وقال وصفي أمين واصف، رئيس الشعبة العامة للمجوهرات والمصوغات باتحاد الغرف: “إن ارتفاع أسعار الذهب ليس محليا فقط، ولكنه على مستوى العالم”.

وأوضح رئيس الشعبة العامة للمجوهرات تصريحات تلفزيونية، أن سعر أوقية الذهب في البورصات العالمية ارتفع بشكل لم يسبق له مثيل، إذ كان سعر الأوقية 1470 دولارا، وارتفعت ووصلت لـ1510 دولارات للأوقية، بما يعني أن جرام الذهب في السوق المحلية بقى 686 للجرام عيار 21.

وأضاف: “أن كل الأسواق على مستوى العالم تستقي الأسعار من سعر البورصات العالمية، و”عندنا المشكلات الاقتصادية بين أمريكا والصين، والمشكلات الموجودة في منطقة مضيق هرمز، بسبب إيران وسطوها على ناقلات النفط”.

ولفت إلى أن كل ذلك يصبّ في ارتفاعات أسعار الذهب، مؤكدا أن أسعار الذهب تتأثر بالحالة السياسية والاقتصادية.

وعن أسباب ارتفاع أسعار الذهب ووصوله لأرقام غير مسبوقة في التاريخ، عزت وكالة “بلومبرج” الأمريكية السبب الرئيس للارتفاع إلى التوترات السياسية وتأثيراتها التجارية على كل العالم.

ونقلت الوكالة عن واين جوردون، المدير التنفيذي للسلع والعملات الأجنبية بوحدة إدارة الثروات في “يو بي إس غروب” قوله: “إن السبب الرئيسي لارتفاع أسعار الذهب، هو اعتبار المستثمرين أنه الملاذ الآمن الوحيد وسط الحرب التجارية المستعرة”.

ويعتبر المستثمرون الذهب “ملاذا آمنا” وسط تسارع وتيرة الحرب التجارية وتباطؤ النمو العالمي، ولجوء البنوك المركزية في العالم إلى قرارات خفض أسعار الفائدة وتسيير السياسة النقدية.

وعادة ما ترتفع أسعار الذهب العالمية حال خفض الفيدرالي الأمريكي الفائدة على الدولار، إذ يعتبر المستثمرين أن الأرباح من الذهب تكون أكبر، مقابل الفائدة من الاستثمار في الدولار.

فيما عزا آخرون ارتفاع أسعار الذهب إلى انخفاض في سعر الدولار الأمريكي بمصر، إذ قال رفيق العباسي، رئيس شعبة المشغولات الذهبية في اتحاد الصناعات المصرية: “إنه عندما يُجرى شراء أو بيع الذهب من البورصة يُجرى حساب سعر الدولار أولا أمام الجنيه”.

واستبعد العباسي أن يكون “الإقبال الشعبي الكبير في السوق المحلية على الشراء أية علاقة بارتفاع الأسعار”.

أسعار متوقعة

وتوقع مراقبون ارتفاع سعر جرام الذهب عيار 21 ليصل إلى 1000 جنيه خلال ثلاثة أشهر، متأثرا بالتعريفة الجمركية، وفرض ضرائب على صادرات الصين 10%.

وقال أمير رزق، عضو شعبة تجار الذهب: “الذهب كان بـ640 جنيها للجرام عيار 21، ووصل لـ685، ومتوقعين الزيادة دي وفي خلال ثلاثة أشهر يصل إلى ألف جنيه”.

وأكد رزق، في تصريحات صحفية، أن هناك حالة ركود كبيرة في السوق، متوقعا أن تعود الأسعار إلى ما كانت عليه في السابق، لأن الصين لن تقف مكتوفة الأيدي.

أما إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب في الغرفة التجارية في مصر، فقال في تصريحات صحفية: “إنه بالعكس المتوقع في الفترة المقبلة ارتفاعات جديدة في أسعار الذهب”.

وشهدت أسعار الذهب ارتفاعات كبيرة منذ بداية العام، إذ وصلت نسبة ارتفاعها إلى نحو 17% منذ بداية 2019، وفقا لوكالة “بلومبرج” الأمريكية.

وعالميا تشير العديد من العوامل والمؤشرات إلى احتفاظ الذهب بقوته على الأقل خلال فترة من 6 إلى 12 شهرا المقبلة، بحسب ما يقوله هوي لي، الخبير الاقتصادي في OCBC Bank، لقناة CNBC العالمية.

وأضاف: “أن العالم الآن في حالة محفوفة بالمخاطر، ولا بد أن يستفيد الذهب من هذا الوضع، وتلك المخاطر دفعت الذهب إلى أعلى مستوياته منذ أكثر من ستة أعوام، كما قاد المستثمرين إلى اتخاذ نهج المخاطرة في محافظهم الاستثمارية”.

وخلال الأيام الماضية تصاعد النزاع التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم على نحو سريع، عندما أعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أنه سيفرض رسوما جمركية إضافية على واردات صينية.

وردت الصين، يوم الاثنين الماضي، بالسماح لعملتها بالتراجع إلى أقل من 7 يوانات للدولار، وهو مستوى مهم من الناحية المعنوية، ما دفع واشنطن إلى تصنيف بكين متلاعبا بالعملة، وفقا لوكالة رويترز.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.