تبرعات معهد الأورام تصل إلى 150 مليونا.. كيف تنفق؟

تبرعات معهد الأورام تصل إلى 150 مليونا.. كيف تنفق؟
ناشطون يشككون في إمكانية وصول التبرعات لمستحقيها من ضحايا معهد الأورام- مصر في يوم

ما يقرب من 150 مليون جنيه حجم تبرعات معهد الأورام التي تدفقت في أقل من 48 ساعة لإعادة ترميم المبنى بعد حادثة التفجير الذي وقع ليلة الاثنين الماضي، وخلّف عشرات القتلي والمصابين.

وأعلن عدد من الشخصيات العامة فور اندلاع الحادثة، التي خلّفت ضحايا أبرياء، تبرعهم لمصلحة معهد الأورام، أبرزهم محمد صلاح نجم منتخب مصر ونادي ليفربول الإنجليزي، وولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد، ورجال أعمال مصريين، منهم: نجيب ساوريس، ومحمد أبو العينين، وهشام طلعت مصطفي، فضلا عن جمعية الأورمان.

وأثارت تلك التبرعات رغم التضارب في قيمتها – إذ لم تعلن جهة رسمية الحصيلة النهائية لها – العديد من التساؤلات، حول مَن المسئول عن إنفاق تلك التبرعات، وهل تصل لمستحقيها؟ ومَن الجهات التي تراقب؟ وما هي أوجه الصرف المتوقعة لإنفاق تلك التبرعات الضخمة؟

تبرعات معهد الأورام

وتداولت بعض وسائل الإعلام، أمس الثلاثاء، حجم تبرعات معهد الأورام التي وصلت إلى ما يقرب من نحو 100 مليون جنيه قبل إعلان تبرع محمد صلاح نجم ليفربول والمنتخب المصري، بثلاثة ملايين دولار بنحو (54 مليون جنيه مصري).

وقال محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، في تصريحات تلفزيونية: “إن صلاح لاعب وطني للغاية”، مشيرا إلى أن له كثيرا من المواقف الرائعة مع شعب مصر، مؤكدا أن كثيرا من رجال الأعمال تبرعوا وهبوا للتبرع وخدمة مصر في ملحمة وطنية رائعة.

ووفقا لما جرى تناقله، جاءت التبرعات كالتالي:

  • محمد صلاح: 54 مليون جنيه.
  • محمد بن زايد، ولي عهد أبو ظبي: 50 مليون جنيه.
  • بنك ناصر الإجتماعي: 5 ملايين جنيه.
  • جمعية الأورمان: 10 ملايين جنيه.
  • حديد الجارحي: 3 ملايين جنيه.
  • أحمد أبو هشيمة: مليون جنيه.
  • نجيب ساويرس: مليون جنيه.
  • هشام طلعت مصطفى وآخرون: 25 مليون جنيه.

ولم يقتصر الأمر على تبرعات معهد الأورام النقدية، فهناك مبادرات لإعادة ترميم المبنى، مثل: تبرع رجل الأعمال محمد أبو العنين بالسراميك، فضلا عن تبرع مجموعة من العمال بالعمل دون أجر.

وفسّر سعيد صادق، أستاذ علم الاجتماع بالجامعة الأمريكية، تعاطف المصريين مع الحادثة، بكونه جريمة إرهابية في المقام الأول، إلى جانب أن الضحايا من مرضى السرطان.

وقال في تصريح صحفي: “ذلك خلق حالة من التعاطف المضاعف تجاه ضحايا الحادثة، فانطلق قطار المساعدات بهذا الشكل”.

أوجه صرف التبرعات

وحول أوجه صرف التبرعات التي تلقاها المعهد، كشف محمد عثمان الخشت، رئيس جامعة القاهرة، عن أنه سيُجرى استخدام تلك الأموال في إعادة ترميم المبنى الرئيسي والمباني الأخرى التي تهشمت واجهتها وغرفها الأمامية، فضلا عن تضرر أنظمة التكييف والمصاعد بسبب الموجة الانفجارية.

وقال الخشت، في تصريحات صحفية: “إنه سيُجرى استخدام هذه الأموال أيضا في الانتهاء من مشروع زيادة الطاقة الاستيعابية لمعهد الأورام 30% من خلال تأهيل المبنى الجنوبي للمعهد”، مؤكدا أنه بدأ هذا المشروع بالفعل منذ ما يقرب من ثمانية أشهر.

وأضاف: “أنه جارٍ العمل به، إذ جرى إنجاز ما يزيد عن 25%، وسوف يُجرى الانتهاء منه 2020، وهو ما يعد نقلة نوعية في خدمة علاج الأورام في مصر، خصوصا أنه سوف يجهز بأحدث الأجهزة على مستوى العالم طبقا للمواصفات الدولية”.

وأوضح أن مستشفى معهد الأورام تستقبل المرضى من جميع أنحاء جمهورية مصر العربية بواقع 272 مريض يوميا في المتوسط، كما يتلقى 100 مريض يوميا العلاج الكيماوي بفرع التجمع الأول.

الرقابة على أموال التبرعات

وحول آليات الرقابة، اقترح سمير شحاتة، أستاذ ورئيس قسم علاج الأورام والطب النووي بكلية طب جامعة أسيوط، إنشاء هيئة عليا منوط بها تجميع التبرعات الخاصة بمعهد الأورام ومستشفيات ومعاهد الأورام، تكون تحت رقابة الجهاز المركزي للمحاسبات وهيئة الرقابة الإدارية.

وأضاف “شحاتة”، في مداخلة هاتفية ببرنامج “رأي عام”، على قناة “TeN”: “ياريت تبقى فيه هيئة عليا لتجميع تبرعات مرضى الأورام، متبقاش كده عشوائية، مش أي مستشفى يطلع يعمل إعلان، ويتحصل على أموال وخلاص”.

السوشيال ميديا

ورغم تأكيدات المسئولين عن كيفية صرف أموال تبرعات معهد الأورام، وطرق الرقابة عليها، شكّك ناشطون في إمكانية وصول التبرعات لمستحقيها، كما تساءل بعضهم عن مصير المرضى حتى يُجرى الانتهاء من الترميمات.

وتوقع أيمن مراد في تعليقه على تبرعات معهد الأورام أن السؤال القام سيكون، أين ذهبت أموال تبرعات معهد الأورام بعد التفجير؟

أما محمد مجدي، فعلق ساخرا: “إحنا نلم تبرعات عشان معهد الأورام، لأن الفلوس اللي كانت معانا عملنا بيها بطولة أمم إفريقيا”، بحسب قوله.

فيما انتقد صاحب حساب “Bezar Dilovan” وضع مرضى السرطان بعد إجلائهم من المعهد عقب التفجير، إذ قال: “بتجمعوا تبرعات لترميم معهد الأورام، ولحد ما يُجرى ده، الأطفال والكبار والمرضى بالسرطان هيروحوا فين وهيتعالجوا إزاي”. 

ودافعت “داليا” عن مسئولي إدارة التبرعات في معهد الأورام، واصفة إياهم بأصحاب الضمير والذمم النظيفة، فضلا عن خضوع المعهد للرقابة الإدارية، وبالتالي لن يوجد تلاعب في صرفها.

مرضى معهد الأورام

يستقبل يوميا 272 مريضا، ويبلغ عدد العمليات سنويّا بالمعهد 4804، وعدد مرضى الرعاية جراحة 675 مريضا سنويّا، ويضم المعهد 313 سريرا حاليّا.

وطبقا لآخر إحصاء، بلغ عدد المترددين على المعهد 306477 سنويا، والمترددين لأول مرة على المعهد يبلغ 26858، وعدد المرضي الداخلين سنويا للمعهد 7261.

وبلغ عدد العمليات التي تُجرى سنويا بالمعهد 4804، وعدد حالات قسم الأشعة 61242، كما أن عدد حالات قسم الطب النووي 6571، وعدد حالات الكيماوي مجاني بالمعهد 21621 حالة، وعدد حالات الكيماوي تأمين بالمعهد 7319، وعدد حالات كيماوي الأطفال 15347.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.