الأوكازيون الصيفي يبدأ قبل موعده بشهر.. مصلحة للزبون أم التاجر؟

الأوكازيون الصيفي يبدأ قبل موعده بشهر.. مصلحة للزبون أم التاجر؟
الأوكازيون الصيفي أحد الأدوات الاقتصادية التي تؤدي إلى ارتفاع نسبة البيع - مصر في يوم

لا يكاد يأتي شهر أغسطس إلا ويأتي معه الأوكازيون الصيفي أو موسم التصفيات بحوافزه، ولافتاته المعلقة على جدران المحال التجارية للإعلان عن البضائع والتخفيضات التي تبدأ من 25% إلى 75%، لجذب المستهلكين، الذين زهدوا فيما عداه من أيام ومناسبات من الشراء كرها، بعد أن ضيّق عليهم وحاصرهم الغلاء.

لكن في سابقة جديدة، أعلنت وزارة التموين بدء الأوكازيون الصيفي لعام 2019، قبل موعده بشهر، وذلك اعتبارا من يوم الجمعة المقبل ولمدة شهر.

ويثار تساؤل عن بدء الأوكازيون الصيفي مبكرا هذا العام، وهل هي محاولة لإنعاش السوق مقابل الركود الناتج عن موجات جديدة ومتلاحقة من الغلاء؟ وهل سيسهم في تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين أم أنه مجرد حيله للالتفاف على معاناتهم لمصلحة التجار؟

تقديم الأوكازيون الصيفي

ربما حالة الركود الشديدة هي السبب الرئيسي الذي دفع أصحاب المحال إلى الإعلان عن التخفيضات مبكرا، ودفع باتحاد الغرف التجارية إلى تقديم موعد الأوكازيون الصيفي.

وتعتقد سيدة من زبائن الأوكازيون الصيفي أنه بات الطريق الوحيد للشراء، وعليه فإنها تضبط مواعيده مع موعد قبض الجمعية التي تشترك فيها مع جيرانها.

وأضافت: “أنا بستنى الأوكازيون الصيفي من السنة للسنة، وبعمل جمعية مخصوص مع جيراني عشان أشتري بيها كسوة الصيف لأبنائي الثلاث مع بداية موسم الأوكازيون”.

وتابعت: “أن الأسعار في متناول الجميع، والخصم يبدأ من 20% إلى 70% على حسب المنتج، وعروض المحال”.

مقابل ذلك يرى عامل بأحد مولات الملابس في منطقة وسط البلد أن الكثير من التجار تكون أرباحهم قليلة من موسم الأوكازيون الصيفي لكن ذلك أفضل في رأيه من ركنة البضائع.

وأضاف: “أن معظم أصحاب المحال التجارية ينتظرون الأوكازيون الصيفي بفارغ الصبر، لأنها الفترة التي يحدث فيها رواج لحركة البيع والشراء”، مشيرا إلى أن قرار تقديم موعد الأوكازيون الصيفي هذا العام كان صائبا.

نسب البيع

أما عادل عامر، مدير مركز المصريين للدراسات الاقتصادية، فيشير إلى أن الأوكازيون الصيفي أحد الأدوات الاقتصادية التي تؤدي إلى ارتفاع نسبة البيع.

وأضاف في تصريحات تلفزيونية: “أن الأوكازيون يستهدف تحريك وتنشيط حركة السوق، وتشجيع المواطنين على شراء ما يحتاجونه”، لافتا إلى أن وزارة التموين تراقب وتتابع الأسواق، للتأكد من أن الأوكازيون الصيفي حقيقي وليس وهميا.

ومن الأمور المثيرة للاستغراب هذا العام أن يسبق الأوكازيون الصيفي أو موسم التصفيات واحدا من أهم مواسم البيع، وهو موسم عيد الأضحى.

فالمتعارف عليه أن أصحاب المحال التجارية يرفعون أسعار بضائعهم مع زيادة توقعات البيع في المواسم، إذ يقول بعض أصحاب المحال: “إن بدء الأوكازيون الصيفي قبل موسم عيد الأضحى لن يعطي فرصة لزيادة الأسعار، وسيكون ضابطا لها”.

وأشاروا إلى أنه سينظم للمستهلكين أولويات الشراء، فيمكّنهم من شراء ملابس العيد من راتب شهر يوليو، ويصبح راتب أغسطس متاحا لشراء اللحوم.

فيما يرى أحد أصحاب محلات الملابس بروض الفرج العكس تماما، موضحا أن أسعار الملابس الصيفي سترتفع بنسبة 20% عن موسم عيد الفطر، وذلك بسبب قرار الحكومة رفع سعر البنزين التي أدت لارتفاع الأسعار، وخاصة أسعار نقل البضائع.

وأشار إلى أن أصحاب المحلات هم المتضرر الأول من الغلاء، بسبب حالة الركود التي أصابت المحلات، رغم أنهم مقبلون على موسم عيد الأضحى.

شروط المشاركة

ويطرح رأفت القاضي، رئيس اتحاد التموين والتجارة الداخلية بالقاهرة، شروط المشاركة في الأوكازيون الصيفي، وهي:

  • كل تاجر له حق اختيار نسبة التخفيض في اسعار السلع الخاصة به، بشرط أن يكون التخفيض حقيقيا.
  • أن تكون السلع المعروضة جيدة ومطابقة للمواصفات القياسية وليست مجهولة المصدر.
  • أن تلتزم الجهات المشاركة في الأوكازيون بالحصول مسبقا على موافقات من مديرية التموين الواقع في دائرة محلهم التجاري.
  • إلزام الجهات المُشاركة بالإعلان عن ثمن السلع المعروضة للبيع مقترنا ببيان عن الثمن الفعلي لها قبل التصفية.

وتخوفا من قيام التجار المشاركين في الأوكازيون الصيفي عمل عروض وهمية، كشف أحد التجار عن قرار وزارة التموين في الأوكازيون السابق اتخاذ عدد من إجراءات الحماية للمستهلكين، منها:

  • حملات مكثفة من جهاز حماية المستهلك على الأسواق خلال فترة الأوكازيون.
  • تحرير محاضر للمحلات التي تعلن عن عروض وهمية أو المشاركة بالأوكازيون دون تصاريح.
  • إحالة المحاضر لنيابة الشئون المالية والتجارية والمحكمة الاقتصادية.
  • تخصيص خط ساخن للشكاوى.
  • التأكيد على حصول المواطنين على فواتير بالسلع المشتراه.

وأشار إلى استمرار هذه الإجراءات في هذا الأوكازيون أيضا، ما يطرح نوعا من الثقة في المحلات والبضائع، ويحفز من عمليات البيع والشراء.

الأوكازيون الشتوي

وكان تقرير لقطاع التجارة الداخلية بوزارة التموين قد كشف عن ارتفاع عدد المحلات التي شاركت في الأوكازيون الشتوي الذي انتهى في شهر مارس إلى 3677 محلا موزعا كالتالي:

  • 149 محل قطاع أعمال.
  • 3457 محل قطاع خاص.
  • 15 محل قطاع تعاوني.
  • 56 محل قطاع استثماري.

فيما قامت الأجهزة الرقابية بتحرير 1350 مخالفة، منها: 36 محضر عدم إعلان الأسعار، و1276 عرضا وهميا، بالإضافة إلى مخالفات عدم حصول بعض المحلات على تصاريح المشاركة في الأوكازيون الشتوي.

وعن نجاح الأوكازيون الشتوي في محاربة الركود، قال يحيى زنانيري، رئيس شعبة الملابس بالغرف التجارية: “إن الأوكازيون الشتوي ساهم في تحريك المبيعات بنسبة 30 إلى 35%”.

وأضاف في تصريح صحفي: “أنه بدأ قبل موعده بشهر، بسبب حالة الكساد الشديدة التي شهدتها الأسواق”، مشيرا إلى أن الخصم على السلع وصل إلى 50%، وأنه جرى تمديده إلى أواخر مارس.

عمر الطيب

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.