خروج منتخب مصر من كأس الأمم.. من المسئول عن “الفضيحة”؟

منتخب مصر
هزيمة منتخب مصر وخروجه من بطولة كأس الأمم الإفريقية - مصر في يوم

فجّر منتخب مصر صاحب الأرض والجمهور مفاجأة من العيار الثقيل، بخروجه من دور الـ16 لبطولة كأس الأمم الإفريقية مساء أمس السبت، في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة.

ولم ينجح منتخب مصر في تقديم مستوى يليق به، ليودع البطولة أمام منتخب جنوب إفريقيا الذي تأهّل كأفضل ثالث على مجموعته، ليس هذا فقط، بل عانى المنتخب أمام “الأولاد” الذي قدم مستوى قويا، وكان ندّا لأصحاب الأرض.

فهل كان الخروج المبكر مفاجئا؟ أم جاء متّسقا ومتوائما مع آراء الخبراء عن ضعف مستوى المنتخب والجهاز الفني، وسوء اختيار اللاعبين، وانتشار الفساد والمحسوبية والمجاملات، وفي النهاية من المسئول عن تلك الفضيحة؟

فضيحة منتخب مصر

“لولا محمد الشناوي، حارس منتخب مصر، لكانت فضيحة الفراعنة بجلاجل”، هذه الجملة تلخّص ردود فعل قطاع عريض من الجماهير التي باتت حزينة مساء أمس، بسبب هزيمة مصر من جنوب إفريقيا كما وافقهم القول كثير من المحللين والمختصين في كرة القدم.

تلك الفضيحة الكروية التي لم تحدث ربما في تاريخ الفراعنة، أجبرت هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، على تقديم استقالته، كما دعا أعضاء مجلس إدارة الاتحاد لتقديم استقالاتهم.

وأقال أبو ريدة الجهاز الفني والإداري، وقال: “إنهم خيّبوا آمال جماهير الكرة، والمسئولين عنها رغم تلبية جميع مطالبهم”.

أسباب الخسارة

عن رأيه في خروج منتخب مصر من كأس الأمم، قال المدرب البرتغالي الشهير جوزيه مورينيو: “إن تنظيم المنتخب المصري داخل الملعب كان سبب الخروج المفاجئ من الدور ثمن النهائي”.

وأضاف مورينيو، خلال مقابلة تلفزيونية: “أن المنتخب المصري شهد تنظيما سيئا جدا داخل الملعب، بينما ظهر منتخب جنوب إفريقيا بصورة منظمة للغاية، وأثبت أنه يملك مدربا جيدا”.

وتابع مورينيو: “خلال المباراة كانت خطوط المنتخب المصري غير مترابطة، وبخاصة خطيْ الدفاع ووسط الملعب، أعتقد أن الخسارة كانت مستحقة ومتوقعة طيلة مجريات المباراة، وفي المقابل لعب منتخب جنوب إفريقيا جيدا”.

وأشار إلى أن دفاع منتخب مصر قدم العديد من الفرص لمنتخب “الأولاد” من خلال تركه لمساحات “فارغة بشكل كبير خلف صفوفه، وفي وسط ميدانه.

وافقه القول مواطنه البرتغالي مانويل جوزيه، المدير الفني لفريق الأهلي السابق، مؤكدا أن مجلس إدارة اتحاد الكرة هو من يتحمل المسئولية كاملة بعد خروج منتخب مصر المحزن من كأس الأمم الإفريقية، وذلك بعد الأداء الضعيف الذي ظهروا عليه خلال المباريات الذى قدموها في الدور الأول.

انتقادات واسعة

وفور خروج منتخب مصر من البطولة الإفريقية، هاجمت الجماهير اللاعبين قبل مغادرة المستطيل الأخضر، بل هتفوا للفريق المنافس بصيحات مدوية “بفانا بفانا”.

ونال المدرب المكسيكي، خافيير أجيري، نصيبا وافرا من الانتقادات بسبب اختياراته الفنية، واستبعاد بعض اللاعبين المتألقين في الدوري.

وأضافوا: “أن البطولة أظهرت عدم قدرة المدرب على التعامل مع ظروف المباريات، وأبدوا استغرابهم من قرار استبدال نجم منتصف الميدان محمد النني، والدفع بالمهاجم وليد سليمان قبل تلقي الهدف القاتل من جنوب إفريقيا بلحظات”.

وائل جمعة، نجم الأهلي ومنتخب مصر السابق، قال عبر موقع “تويتر”: “ليس بالإمكان أن يُقدّم المنتخب المصري أفضل ممّا قدّمه في هذه البطولة”.

وأضاف جمعة: “المنتخب المصري لا يستحق أكثر من هذه النّتيجة، المنتخب دفع ثمن أخطاء الجهاز الفنّي و قرارات الاتّحاد المصري!”.

أما هيثم فاروق، نجم نادي الزمالك السابق، فحمّل مسئولية هزيمة منتخب مصر في البطولة الإفريقية، لاتحاد الكرة والجهاز الفني، ووصف الهزيمة بالمهينة.

وكتب فاروق، عبر موقع “تويتر”: “الخروج المهين ينبغي ألا يمر مرور الكرام، بالفعل حان وقت الحساب”

فيما تطوّر الغضب سريعا على مواقع التواصل الاجتماعي، وتصدر هاشتاج #منتخب_المتحرشين قائمة الهاشتاجات الأكثر تداولا في مصر، خصوصا بعد مشاركة اللاعب عمرو وردة في المباراة، ودخول هدف الهزيمة بعد نزوله أرض الملعب بدقائق.

أما علاء مبارك، نجل الرئيس المخلوع حسني مبارك، فكتب على “تويتر”: هاردلاك للمنتخب، ولكن بعد الخروج: تحية واجبة لمنتخب جنوب إفريقيا، نجم المباراة الشناوي، وأداء رجولي من طارق حامد وجماهير عظيمة، ومدرب ضعيف وسوء اختيارات”.

وقال: “أداء سيئ، ومستوى أقل من المتوسط للمنتخب، دوري ضعيف، وبدون جماهير يساوي منتخب ضعيف، ولا بد من مدرب وطني للمنتخب”.

بلاغ للنائب العام

وفي خطوة تصعيدية بعد خروج منتخب مصر من كأس الأمم، تقدم محامٍ يُدعى محمد سالم ببلاغ للنائب العام، ضد رئيس وأعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة المصري.

واتهم المحامي اتحاد الكرة بارتكاب جرائم الإهمال والتقصير وإهدار المال العام والتربح واستقدام مدربين أجانب بأجور طائلة، دون أي معايير أو ضوابط.

وأضاف المحامي في البلاغ المقدم للنائب العام: “أنهم تسببوا في إحباط الروح المعنوية للشعب، وإهدار جهود الدولة المصرية”.

وطلب المحامي بالتحفظ على أموال رئيس وأعضاء اتحاد الكرة، ومنعهم من السفر، وضبطهم وإحضارهم، ورد الأموال التي حصل عليها أجيري، وطاقمه المعاون.

عمر الطيب

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.