وفاة أول من رفع علم مصر على خط برليف: الدولة لم تحقق أمنيته

محمد العباسي
وفاة أول من رفع علم مصر على خط برليف - أرشيف

توفى صباح اليوم الاثنين، محمد محمد عبد السلام العباسي أحد أبطال حرب أكتوبر 1973، وأول من رفع العلم المصري على خط برليف بالضفة الغربية لقناة السويس.

وبعد أكثر من 46 عاما مضت على الحرب، لقي البطل محمد عبد السلام العباسي ربه عن عمر ناهز 73 عاما، داخل منزله بمدينة “القرين” في محافظة الشرقية، ولم تلبِّ الجهات الحكومية أمنيته الوحيدة.

والتحق العباسي بالجيش عام 1968، ضمن قوات سلاح المشاة بمحافظة الإسماعيلية، قبل أن ينتقل إلى جبهة قناة السويس، وظل في الخدمة دون انقطاع حتى وقت الحرب.

ورغم تعرضه لإصابة في فخذه الأيمن بعد ضربة جوية أصابته مع عدد من زملائه، فإن محمد العباسي شارك في الحرب، وكان أول الجنود الذين رفعوا العلم المصري على الضفة الغربية.

محمد العباسي

محمد العباسي

محمد العباسي

أمنيته الوحيدة

وكان العباسي قد صرح قبل وفاته بأن أمنيته الوحيدة كانت زيارة بيت الله الحرام، لأداء فريضة الحج، لكنه فوجئ عند ذهابه لإحدى الهيئات الحكومية للتقدم بطلبه، بتعنيف أحد المسئولين، قائلا: “أنت عملت إيه عشان تحج؟!”، حسب تعبيره.

وانتقد العباسي في تصريحات صحفية سابقة عدم إطلاق اسمه على أي مدرسة أو شارع في قريته، موجها الحكومة بضرورة أن يعلم الجميع قيمة الجنود المصريين الذين استطاعوا أن يزيحوا العدو الإسرائيلي، ويعيدوا لهذا الوطن عزته.

ذكرى 6 أكتوبر

ويعبّر نصر أكتوبر عن الكثير من المعاني المفقودة في واقع البلدان العربية حاليا، فهو النصر الذي استعدنا فيه كرامتنا بعد نكسات سابقة، وتحررت فيه أرض الوطن من الاحتلال الإسرائيلي، وبرزت فيه آخر بقايا الوحدة العربية، إذ كان النصر مصريّا سوريّا، بتكاتف عربي من البحر إلى النهر، بهدف استعادة شبه جزيرة سيناء والجولان في وقت واحد.

بدأت الحرب في صباح السبت، السادس من أكتوبر 1973، بهجوم مفاجئ من الجيشين المصري والسوري على قوات العدو الإسرائيلي، وتمكنت القوات المصرية من التوغل لمسافة تصل إلى 20 كيلو مترا شرق قناة السويس، وتمكنت القوات السورية من الدخول في عمق هضبة الجولان.

شعر جيش الاحتلال ببوادر الهزيمة، فسارعت أمريكا لنجدته، وبدأت الدبلوماسية بتوسط هنري كيسنجر، وزير الخارجية الأمريكي، بين الجانبين، وتوصلا إلى اتفاقية – هدنة – قامت مصر وإسرائيل بتغييرها بعد ذلك باتفاقية السلام الشاملة عام 1979.

وتواصلت المفاوضات وصولا إلى اتفاقية السلام 1987، وعودة الملاحة لقناة السويس 1975، وذلك عقب استعادة مصر السيادة الكاملة على قناة السويس، وجميع الأراضي في شبه جزيرة سيناء، واسترداد جزء من مرتفعات الجولان السورية.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.