الزهايمر عند المصريين.. نسيان وتشتت ذهني وضعف تركيز

الزهايمر عند المصريين.. نسيان وتشتت ذهني وضعف تركيز
28% من المصريين يعانون من أمراض نفسية، والنسبة الغالبة من هؤلاء المرضى من الشباب- مصر في يوم

مرض الزهايمر عند المصريين أو ما يعرف بالنسيان وضعف القدرة على التذكر والتركيز، أصبح مرض العصر بعد انتشاره بشكل ملحوظ لدى فئات عمريّة مختلفة، خاصة لدى الأجيال الشابة بعد أن كان من العلامات التي ترتبط بالوصول إلى سن الشيخوخة.

وتعددت التقارير الصحفية خلال العامين الماضيين التى تصف حالة انتشار النسيان، إذ تحدث أطباء عن كون ضعف القدرة على التذكر، مرضا من أمراض العصر الناتجة عن نمط الحياة الذي يدفع الشباب لاستهلاك أغذية غير صحية، بالإضافة لارتفاع معدلات القلق من المستقبل.

أنواع النسيان

ووفقا لمراقبين فإن النسيان الناتج عن الضغوط النفسية التى يتعرض لها الفرد في حياته اليومية، ينتج عنه سقوط مؤقت لبعض الذكريات، وصعوبة استرجاعها، وهناك نوعان من النسيان وهما:

  • نسيان الأمور الهامشية.
  • نسيان الأحداث المهمة في حياة الإنسان.

فمن جانبه، قال أحمد فخري، أستاذ علم النفس وتعديل السلوك بجامعة عين شمس: إن نسيان الأحداث المهمة يحدث خلال حالة الإنكار، إذ يميل الإنسان لنسيان الوقائع التي تؤلمه أو تسبب له الضيق، مثل نسيان موعد مع شخص غير مرغوب فيه، أما نسيان مفاتيح السيارة أو الهاتف المحمول فهو ينتمي لفئة النسيان المؤقت الهامشي.

وأضاف أن للنسيان أنواعا خطرة، نتيجة لاضطرابات ذهنية وعقلية، أو نتيجة لأمراض الشيخوخة ومنها الزهايمر الذي يعتبر من أخطر أنواع الأمراض المسببة للنسيان، وهو مرض عضوي وليس مرضا نفسيا، كما أن أمراضا عضوية مثل أمراض الشرايين والغدد والدورة الدموية، تؤدي أيضا إلى النسيان.

ولفت أستاذ علم النفس إلى ما يعانيه صغار السن من حالات نسيان، ضمن النسيان الهامشي المؤقت، بسبب الضغوط وتزاحم الأفكار في عقولهم والناتج عن عدم حل المشكلات أولا بأول، وعدم إدارة الوقت بشكل جيد.

الزهايمر عند المصريين

وكانت وزارة الصحة أعلنت في بيان رسمي أن 28% من المصريين يعانون من أمراض نفسية، وأن النسبة الغالبة من هؤلاء المرضى من الشباب، وترتبط أمراضهم بمتلازمات القلق والاكتئاب، وبحسب توصيف مايو كلينيك، يتسبب اضطراب القلق في ضعف القدرة على التذكر وازدياد معدلات النسيان.

ووفقا للإحصاءات العالمية والدراسات المتخصصة في هذا الشأن يوجد ما يقرب من 47 مليون مريض في العالم، منهم 300 ألف في مصر، ومن المتوقع أن يصل عدد المرضى عالميا في 2030 لـ75 مليون مريض، وبحلول عام 2050 سيصل العدد لـ132 مليون مريض.

كما أثبتت الإحصائيات أن 70% من المرضى سيكونون من البلدان النامية، وذلك لزيادة تعداد السكان وتحسن الخدمات المقدمة، ما يؤدي لارتفاع معدل العمر.

أسباب عضوية

ورغم وجود أسباب نفسية تساعد على ضعف الذاكرة، فهناك أسباب عضوية، مثل:

  • تصلب الشرايين.
  • اختلال وظائف الكبد أو الكلى.
  • اضطراب الغدد الصماء والغدة الدرقية.
  • أو انخفاض بعض الهرمونات في الجسم.
  • أو نقص بعض الفيتامينات مثل فيتامين ب.
  • أو الإصابة بالسكتة الدماغية.
  • أو نقص الأكسجين في المخ.
  • أو الإصابة بالأورام والالتهابات الفيروسية.

كذلك يؤدي التعرض الطويل إلى العلاج الكيميائي والإشعاعي للتأثير سلبا على الذاكرة.

ومن المؤثرات المهمة كذلك الإفراط في تناول بعض العقاقير المهدئة التى لا يجب تناولها إلا باستشارة الطبيب المعالج، وتحت إشرافه باستمرار، لتحديد الجرعات أو وقفها أو زيادتها لأن الخلل في استخدامها يؤدي إلى ضعف التذكر.

استخدام الموبايل

فيما أشار مدحت ثابت، استشارى أمراض المخ والأعصاب، إلى عدد من العوامل التي تؤدي إلى ضعف القدرة على التركيز وانتشار الزهايمر عند المصريين والتشتت الذهني، ومن أهمها: الإفراط فى استخدام الموبايل لفترات طويلة، والقيام ببعض المهام مع الحديث في التليفون في نفس الوقت، وينتج عن ذلك التشتت وفقدان القدرة على التركيز.

ولفت إلى أن التركيز يكون من خلال الحفاظ على التفكير بموضوع واحد فقط، موضحا أن من العوامل التي تؤثر على التركيز أيضا الانفعال والعصبية، لأن في هذا الوقت يفرز الجسم الكثير من هرمونات التوتر التي تعوق القدرة على التركيز.

وحذر من وجود اضطرابات في التفكير كالنسيان، وملاحظة أية تغيرات كتفكير غير منتظم وحدوث تدهور في الأداء العقلي، فيجب العلم أن ذلك يعد بمثابة دليل ظاهر على وجود خلل بالمخ.

وأوضح أنه يجب عند ملاحظة أي تغيرات في التركيز أو التفكير، التوجه لطبيب المخ والأعصاب، وعمل بعض الفحوصات كالأشعة المقطعية، وحال التعرض لنوبات فقدان الوعي كالإغماء والتشنجات يجب عمل رسم مخ.

نصائح ومحاذير

وفي إطار الحديث عن الزهايمر عند المصريين، ينصح خبراء علم النفس كثيري النسيان بأمور، منها:

  • ضرورة الاسترخاء لمدة ربع ساعة يوميا من أجل ضمان عدم النسيان المستمر.
  • استنشاق الهواء النقي والتريض في الأماكن المفتوحة الخضراء.
  • تنظيم تناول الوجبات الغذائية بطريقة “ثلث للهواء وثلث للماء وثلث للطعام”، حيث يعد فكرة أساسية لتنظيم الدورة الدموية داخل الجسم.
  • تناول الخضراوات والفاكهة التي تساعد على تقوية الذاكرة، مثل الجرجير والخس والبقدونس، كذلك الفواكه مثل التوت والفراولة، بجانب المكسرات والأسماك التي تعد أبرز الأطعمة التي تقوي الذاكرة.
  • تناول قطعة بسيطة من الشيكولاتة يوميا.
  • كتابة ورقة بأهم النقاط التي يحتاج الإنسان إلى إنجازها كل يوم وتعليقها على الدولاب بالمنزل أو بالمكتب.
  • ممارسة “الرياضة العقلية” للمساعدة على جودة التذكر، مثل حل الكلمات المتقاطعة التي تساعد على الحفاظ على خلايا المخ وتنشيطها.
  • القراءة والكتابة المستمرة تساعد على استدعاء المعلومات بشكل سلس وفوري.

وحذر الأطباء من الجلوس لساعات طويلة أمام الكمبيوتر والهاتف المحمول ومواقع التواصل الاجتماعي والشات، فكل ذلك يساعد على خلق ضغوط نفسية، وبالتالي تعطيل استرجاع المعلومات.

وكذلك التحذير من عدم النوم بانتظام أو قلة عدد ساعاته، حيث يؤدي إلى تراجع الشعور بالراحة، والإحساس بالإجهاد وإنهاك خلايا المخ، مما يزيد فرص عدم التذكر الجيد.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.