فتاوى رمضانية.. بخاخة الربو والتراويح بالمنزل

الفتاوى الرمضانية الجديدة.. بخاخة الربو والتراويح بالمنزل
يجب على ورثة من مات وعليه صوم وكان له تركة أن يقوموا بإخراج فدية هذا الصيام- مصر في يوم

تتنوع الفتاوى الرمضانية التي تصدرها الجهات المنوطة بالإفتاء في مصر خلال شهر رمضان ما بين فتاوى تتعلق بالعبادات والشعائر الرمضانية، وأخرى طبية متعلقة بصحة الصيام، وغيرها مما يتعلق بعدد ساعات الصيام.

الفتاوى الرمضانية

وتطالعنا جهات الفتوى في مصر، خاصة دار الإفتاء المصرية والأزهر، بالعديد من الفتاوى الرمضانية المتعلقة بالصيام والقيام في الشهر الكريم، ردا على أسئلة المسلمين الصائمين.

ومن الفتاوى الرمضانية التي تتعلق بالعبادات، فتوى دار الإفتاء بشأن حكم صلاة “التراويح” في المنزل.

وأكدت دار الإفتاء المصرية، أنه يجوز للمسلم أن يصلي صلاة “التراويح” في المنزل، ولكن صلاتها في الجماعة أفضل على المُفتى به، وهو مذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة.

وأوردت في الرد على سؤال: “حكم صلاة التراويح في المنزل”، قول العلامة الحصكفي الحنفي: (والجماعة فيها سنة على الكفاية) في الأصح، فلو تركها أهل مسجد أثموا إلا لو ترك بعضهم، وكل ما شُرِعَ بجماعة فالمسجد فيه أفضل، قاله الحلبي.

وقال الإمام المحلي الشافعي: الأصح (أن الجماعة تسن في التراويح).

التراويح في المنزل

وذكرت قول الإمام ابن قدامة الحنبلي: والمختار عند أبي عبد الله فعلها في الجماعة، وفي رواية يوسف بن موسى: الجماعة في “التراويح” أفضل، وإن كان رجل يقتدى به، فصلَّاها في بيته، خفت أن يقتدي الناس به.

وقد جاء عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: “اقتَدُوا بِالخُلَفَاءِ”، وقد جاء عن عمر أنه كان يصلي في الجماعة.

وذهب المالكية إلى ندب صلاة “التراويح” في المنزل، ولكن هذا الندب مشروط بثلاثة أمور، فإن تخلف شرط كان فعلها في المسجد أفضل وهي:

  • أن لا تعطل المساجد.
  • أن ينشط لفعلها في بيته، ولا يقعد عنها.
  • أن يكون غير آفاقي بالحرمين.

فدية عن الميت

ومن الفتاوى الرمضانية اليوم، رد دار الإفتاء على سؤال يقول: إذا مات مسلم وعليه صوم، ما الذي يتعين على ورثته فعله؟

وقالت دار الإفتاء المصرية، مساء الخميس عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي تويتر: إنه يجب على ورثة من مات وعليه صوم وكان له تركة أن يقوموا بإخراج فدية هذا الصيام من التركة قبل توزيعها.

وأضافت، أنه إذ لم يكن للميت تركة، فيجب على أولاده وأقاربه أن يخرجوا عنه هذه الفدية.

فتاوى طبية

ومن الفتاوى الرمضانية ما يتعلق بمسائل طبية، منها على سبيل المثال “حكم استخدام بخاخة الربو في نهار رمضان”، فمن جانبه قال شوقي علام، مفتي الجمهورية: إن استخدام بخاخة الربو أثناء النهار يفسد الصيام.

وبرر المفتي اعتبار بخاخة الربو مفسدة، بأن السائل الذي على هيئة رَذَاذ يصل إلى الجوف عن طريق مَنفَذ مُنفَتِح وهو الفَم، وليس صحيحا ما يُقال مِن أنها مجرَّد هواءٍ؛ وإلَّا لَم تكن علاجا أو ذات تأثيرٍ على الجسم.

وبدوره أكد مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية، أن البخاخات المستعملة في مثل هذه الحالات مفطرة، واتفق في ذلك علي أحمد رأفت، عضو مركز الأزهر للفتوى، مؤكدا أنها تفسد الصيام لذات السبب.

الفطر والقضاء

ويرى الأزهر ودار الإفتاء، أنه يجوز للمريض الذي لا يَستغنِي عن استعمال هذه البخاخة في أثناء الصوم أن يفطر، بل إذا كان يَخشى على نفسه الهلاك إن لم يَستخدمها طوال النهار، فإنَّ الفِطر واجبٌ عليه حتى لو طال ذلك أو استدام معه ثم يقضي الصوم بعد شفائه.

وتضيف الفتوى أنه إذا كان المرض مزمنا، فعليه فدية إطعام مسكين عن كل يوم مُدّين من طعام أو قيمتهما، والمُدّ سبعمائة وخمسون جراما تقريبا.

وعلى النقيض، قال عبد الغفور هلال، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية بوزارة الأوقاف: إن بخاخة الربو بالنسبة لمرضى الجهاز التنفسي، لا تفطر الصائم ولا تعد مفسدة للصوم.

وبرر عبد الغفار هلال في تصريحات صحفية فتواه، بأن بخاخة الربو لا تفطر الصائم، بأن البخاخة ما هي إلا آلة طبية تساعد على تحسين حالة التنفس لدى مرضى الجهاز التنفسي.

وأضاف أن الغاز أو الرذاذ الذي بداخل البخاخة ما هو إلا وسيلة للتنفس بشكل أفضل، وليس غذاء يصل جوف المعدة.

ويوضح هلال أن الأصل في المسألة أنها اجتهاد، فلم يرد في البخاخة نص صريح وثابت، وبالتالي فالاجتهاد مطلوب، والجميع يجتهد، من أفتى بأنها مفسدة للصوم ومن أفتي بأنها غير مفسدة، والاختلاف فى الآراء وارد ورحمة. على حد قوله.

حقن العضل والوريد

وفي سياق مشابه، ردا عل سؤال بشأن جواز العلاج بحقن العضل والوريد أثناء الصوم، قال محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية: إنها لا تفسد الصيام.

وأوضح في مقطع فيديو نشرته دار الإفتاء المصرية عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، مساء الخميس، أن الشيء الذي يفسد الصوم هو الذي يصل إلى الجوف من منفذ مفتوح طبيعي، وظاهر حسيا.

المسلمون في الخارج

ومن الفتاوى الرمضانية، فتوى صدرت عن مؤسسة الأزهر في مصر في عام 1982م، بشأن طول ساعات الصيام للمسلمين المقيمين في عدة دول أوروبية، والتي تمتد لـ20 ساعة، تبعتها بفتوى أخرى تحمل نفس المضمون نشرت مؤخرا.

وقال الأزهر في فتواه: المقترح للمسلمين في هذه الحالة أن يصوموا مثل عدد الساعات التي يصومها أهل مكة المكرمة، لأنها أم القرى، ليس في القِبلة فقط، بل في تقدير المواقيت إذا اختلَّتْ.

وعليه، يبدأ المسلمون في تلك البلاد بالصيام مِن وقت فَجرهم المَحَلِّي، ثم يُتمُّون صومهم على عدد الساعات التي يصومها أهل مكة المكرمة.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.