عيد العمال يتصدر “تويتر”: مطالب ومشكلات واحتفال رؤساء

عيد العمال
مطالب ومشكلات واحتفال رؤساء في مناسبة عيد العمال بمصر - مصر في يوم

تحتفل مصر اليوم الثلاثاء، بمناسبة عيد العمال وهم أبناء مصر الكادحين أو الشقيانين، مثلما يطلق عليهم الكثير، الذين يتميّز عيدهم بطابع خاص، يتلخّص ما بين انتظار المنحة أو ما يعرف بالزيادة والإجازة، تقديرا للفئة العاملة في مصر.

ويتزامن مع هذه الاحتفالات في كل عام تقديم مذكرات من الشكاوى والمطالب من قِبل القيادات العمالية للمسئولين، كما يحرص الرؤساء منذ بداية الاحتفال بعيد العمال في مصر على الاحتفال معهم.

ومن المقرر أن يكرم الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء، عددا من العمال والقيادات العمالية تقديرا منه للجهود والعطاء الذي بذلوه على مدار السنوات الماضية خلال احتفال عيد العمال الذي ينظمه الاتحاد العام لنقابات عمال مصر في محافظة الإسكندرية.

هاشتاج عيد العمال

وتصدر هاشتاج “#عيد_العمال” موقع “تويتر”، وهنّأ ناشطون العمال في عيدهم، الذي يصادف الأول من شهر مايو، من كل عام.

وحرص المشاركون في الهاشتاج، على توجيه رسائل شكر للعمال، ووَصَفهم آخرون بأنهم الطبقة الكادحة في المجتمع المصري، ويستحقون كل التقدير والاحترام.

ووصف “عمر عيد” عيد العمال، بعيد الشقيانين والغلابة المطحونين.

وأضاف: “مش عايزينه إجازة عايزينه مكافأة شهر أو شهرين أقل تقدير إنما تديهولي إجازة وأنا مرتبي على أدى مش بيكفيني أسبوع في الشهر”.

وعلق تامر رخا ساخرا: “سرحت شوية في الشغل كده، وقولت أحسب دخلي بالدقيقة زي ميسي ورونالدو.. طلع 20 قرش”.

وقال هشام: “#عيد_العمال فعلا نستاهل عيد لمن يُخلص في عمله لله فقط دون انتظار لمال أو جاه أو رياء، الأجر بيكون براحة بال رزق يرضي مهما قل زوجة صالحة بأولأدها ده أجر حُسن العمل”.

وقال حازم حازم: “بكرة 1 مايو #عيد_العمال يا ترى كم واحد فينا فعلا يعمل بضمير صالح؟ كل جنيه نستحقه حقيقي؟ والكل في تعبد وأيام عبادة وأعياد قيامة ورمضان في صوم وتقرب لله؟ وهل انعدام الضمير وبلطجة في عملنا في الأيام المفترجة دي حلال ولا ربنا مش حيبارك في فلوسنا؟ ونلاقيها طارت ومكفتش؟”.

وقال محمد: “الأهم من العيد إن العامل يكون محترم من قِبَل دولته، مش تحتفلوا بيهم، وبعد كده يطلع الإعلام يقول عن العامل المصري أسوأ عامل، وبيشتغل 48 دقيقة بس في اليوم، زي الانتخابات برضو وقتها بيقولوا عننا شعب عظيم…”.

ووجه محمد تحية للعمل في عيدهم: “تحية لعمال #مصر المنتجين في خارج مصر وداخلها”.

أصل عيد العمال

يرجع الاحتفال بعيد العمال إلى عام 1869، إذ شكّل عمال قطاع الملابس في فيلادلفيا الأمريكية، ومعهم بعض عمال الأحذية والأثاث وعمال المناجم، منظمة “فرسان العمل”، كتنظيم نقابي يكافح من أجل تحسين الأجور، وتخفيض ساعات العمل، واتخذ التنظيم من 1 مايو يوما لتجديد المطالبة بحقوق العمال.

وفي مصر بدأ الاحتفال بعيد العمال في 1924، إذ نظم عمال الإسكندرية احتفالا كبيرا في مقر الاتحاد العام لنقابات العمال، ثم ساروا في مظاهرة ضخمة.

احتفال رؤساء

وأخذت المناسبة شكلا رسميا في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وفي عام 1964 أصبح الأول من مايو عطلة رسمية، يُلقي فيها رئيس الجمهورية خطابا سياسيا أمام النقابيين وقيادات العمال.

ومن وقتها اعتاد رؤساء مصر على مدار التاريخ الاحتفال بعيد العمال، ففي عهد الرئيس الراحل محمد أنور السادات، لم يختلف الاحتفال بعيد العمال عن نهج عبد الناصر، من خلال الاحتفال داخل المصانع مع العمال.

وكان الاحتفال الأشهر في مصنع الحديد والصلب بحلوان، عام 1971، حينما قال العمال مقولتهم الشهيرة: “يا سادات يا سادات عبد الناصر سابنا ومات”، ورد السادات عليهم قائلا: “كلنا عبد الناصر”.

“العلاوة يا ريس” هكذا كانت تتلخّص الاحتفالات بعيد العمال في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، التي كان يطلقها عدد من العمال أثناء إلقاء خطابه يوم 1 مايو أو 30 أبريل من كل عام.

وخلال عام حُكْم الرئيس المعزول محمد مرسي، جرى إعطاء جميع العمال منحة قدرها 150 جنيها، كما جرى الاحتفال بعيد العمال بمصنع الحديد والصلب.

واحتفل الرئيس السابق المستشار عدلي منصور بعيد العمال الوحيد الذي جاء في العام الانتقالي للحكم، داخل قصر الاتحادية.

واحتفل الرئيس عبد الفتاح السيسي بأول عيد عمال في عهده داخل أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس، إلا أنه قرر أن يكون احتفال العام الحالي مختلفا، من خلال حضوره احتفالية الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، وتكريم عشرة من قدامى النقابيين، ومنحهم وسام العمل من الطبقة الأولى، بحضور ما يزيد على 1000 قيادة عمالية.

مشكلات العمال

ويبدو احتفال العمال العام الحالي -الذي يتزامن معه تقديم شكاوى ومطالب لتحسن وضعهم المعيشي- مختلفا بعض الشيء، إذ انضم لاتحاد عمال مصر نقابات جديدة بمشكلات أخرى، منها: “العاملين بالنقل العام”.

وتقدمت النقابة العامة للعاملين بهيئة النقل العام، بمذكرة لمصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تتضمن نقاط أبرزها:

  • المطالبة بدخول عمال هيئة النقل العام ضمن نظام الأجر المكمل، والأجر الوظيفي أسوة بما جرى في الهيئة القومية للبريد والسكة الحديد.
  • مشكلات المستشفى التي أصبحت تهدد حياة العاملين، وتؤثر على الإنتاج
  • مشكلات قطع الغيار، وتوقف الأتوبيسات لجميع فروع الهيئة.
  • خصم التأمينات الاجتماعية والضريبة من العاملين بمخالفة القانون”.
  • مشكلات الورش، المتمثلة في ورش جسر السويس والورش المركزية للصناعة التكميلية.

ويوجد في مصر 30 مليون عامل، منهم 15 مليون ضمن “العمالة غير المنتظمة”، وجرى حصر 2.5 مليون منهم حتى الآن، لدمجهم في الاقتصاد الرسمي.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.