ما حكم الإجهاض حفاظا على جمال المرأة؟.. المفتي يجيب

حكم الإجهاض
المفتي يوضح حكم الإجهاض وتحديد النسل حفاظا على جمال المرأة - أرشيف

قال شوقي علام، مفتي الجمهورية: “إن دار الإفتاء لا تجيز الإجهاض بأي حال من الأحوال بعد نفخ الروح في الجنين إلا بمبرر مشروع، وهو التقرير الطبي المحذر من خطورة بقاء الجنين على صحة الأم”.

وعن جواز الإجهاض بدعوى الخوف على جمال المرأة أو إصابتها بالإرهاق أو الانشغال، شدد علام خلال لقائه ببرنامج “مع المفتي” المُذاع على “قناة الناس” أمس السبت، على أنه لا يجوز مطلقا، فالشريعة الإسلامية تحمي الجنين في بداياته الأولى، وهو مشروع إنسان، واتخاذ الأسباب يكون قبل تكوّن الجنين.

تنظيم النسل

وخلال اللقاء، تناول مفتي الجمهورية، مسألة تنظيم النسل، موضحا أن كلمة تنظيم النسل تعني المباعدة بين الولادات المختلفة لأسباب تدعو إلى ذلك، وليس المنع أو القطع المطلق للنسل الذي يرفضه الشرع الشريف ولا يجيزه إلا لضرورة قصوى تتعلق بحياة الأم.

وأوضح أن ترتيب الأمور أو أقسام المقاصد في الشريعة الإسلامية يكون على درجات مختلفة، فأعلاها مرتبة الضرورة التي إذا لم يفعلها الإنسان يكون معرضا للهلاك والدمار والزعزعة في الأمن والاستقرار.

ولفت إلى أن هناك مرتبة أخرى أقل منها في الرتبة، وهي مرتبة الحاجيات التي يكون الإنسان فيها في مشقة شديدة إذا لم يفعل أشياء معينة، ثم تأتي التحسينيات، وتشمل أمورا تحسينية أو ترفيهية، وهي أقلهم رتبة، بحسب قوله.

لا مانع

وبالنسبة لمسألة تنظيم النسل، قال علام إنه: “لا مانع شرعا من تنظيم النسل أيًّا كان السبب سواء لحاجة أو لأمر ضروري أو تحسيني، فهذا السبب لا يمنع ولا يتعارض أبدا مع قضاء الله وقدره، فالرزق مكفول لكل إنسان، ولكن على الإنسان أن يسعى في تحصيل هذا الرزق، وأن يبذل كل وجه متقن، الذي يتوافق مع الحياة والواقع، ثم يتوكل بعد ذلك على الله عز وجل”.

وأوضح علام أن الإيمان بالقضاء والقدر مكون من مكونات الإيمان، ويجب أن يُؤخذ في الاعتبار عند النظر إليه بالأخذ بالأسباب، والإيمان بالقضاء والقدر لا يتعارض مطلقا مع مسألة تنظيم النسل.

ولفت علام إلى أن تنظيم النسل لا يكون اعتراضا ولا تدخلا في قدر الله تعالى، لأنه من باب الأخذ بالأسباب، فقد أباح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- استعمال الصحابة لوسائل تنظيم النسل المتاحة في عصرهم وفق معارفهم الطبية.

وأشار المفتي إلى أن الرزق هو مثل القضاء والقدر، مقدر عند الله عز وجل، فالإنسان وغيره من المخلوقات رزقه مكفول مسبقا في علم الله، ولكن علينا جميعا الأخذ بالأسباب.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.