علماء روس يعثرون على مومياء فريدة في الفيوم (فيديو)

علماء روس يعثرون على مومياء فريدة في الفيوم (فيديو )
المومياء في حالة جيدة من الحفظ، ويعتقد العلماء أنها لشخصية ثرية في مرحلة عمرية متوسطة- أرشيف

عثر علماء آثار روس من معهد الدراسات المصرية القديمة التابع لأكاديمية العلوم الروسية، على آثار مصرية قديمة وصِفَت بأنها فريدة من نوعها.

جاء ذلك أثناء عمليات الحفر في مقبرة فرعونية، واقعة على مقربة من الدير القبطي، دير البنات، على شاطئ بحيرة قارون بالفيوم، حيث اكتشفوا قبرا يعود إلى آلاف السنين.

وبحسب وكالة سبوتنيك الروسية، يقوم العلماء بعمليات الحفر في المقبرة منذ ما يزيد على سبع سنوات.

مومياء فريدة

ومن بين الآثار التي عُثر عليها، مومياء فريدة من نوعها تجمع بين عناصر التقاليد المصرية والرومانية القديمة، ووجدت المومياء على فرش ووسادة مزينة بقطع من نسيج الجبلين، وترتدي عدة قمصان ومغطاة بمفرش فاخر مطرز.

وعلى الرغم من مرور السنين، لا تزال المومياء في حالة جيدة من الحفظ، ويعتقد العلماء أنها مومياء لشخصية ثرية في مرحلة عمرية متوسطة.

ويبدو رأس المومياء على هيئة مربع عالٍ وضيق يزيد ارتفاعه على نصف متر، مصنوع من سعف النخيل وملفوف بضمادات خاصة، بينما تشكل الضمادات في منطقة قدمي المومياء مربعا منتظما صغيرا، ويتكوّن الشريط المرتّب على المومياء من ضفائر استخدمها المصريون القدماء لتثبيت الكرتوناج على المومياء.

مومياء فريدة

400 مقبرة

ونُقل عن الباحثة جالينا بيلوفا، مديرة الفرع العلمي في مركز الدراسات المصرية القديمة لأكاديمية العلوم الروسية، قولها إنه “منذ سنة 2003 يقوم مركز الدراسات المصرية بدراسة المقبرة الكبيرة الواقعة على تلال الشاطئ القديم لبحيرة قارون”.

وأضافت أنه خلال عمليات التنقيب في مساحة حوالي 1400 متر مربع، جرى العثور على ما يزيد عن 400 مقبرة، ستساهم دراستها في معرفة حضارة وثقافة الأهالي الذين سكنوا في هذه الواحة من عصر البطالمة وحتى أوائل القرون الوسطى.

وأوضحت أنه سوف تُمكن دراسة هذه المومياء تحديدا، من التعرف على تاريخ القبر، واكتشاف غيره من أسرار المومياء التي يعود تاريخها إلى الحقبة الرومانية.

مومياء فريدة

ذاكرة التاريخ

وتواصل البعثة الأثرية الروسية حفرياتها في عدد من المناطق المصرية من بينها ممفيس (العاصمة القديمة)، والإسكندرية والأقصر.

وتحظى البعثة الأثرية بدعم من شركة روس أوبورون إكسبورت، التي تهدُف إلى المحافظة على الذاكرة التاريخية للبشرية.

وفي تصريح له، أشار مدير الشركة، ألكسندر ميخييف، إلى أن هذا المشروع الأثري هو خطوة مؤثرة في الحياة الثقافية المصرية، وإسهام روسي في دراسة التراث العالمي، وخطوة على طريق تعزيز علاقات الثقة بين روسيا ومصر، وتوطيد أواصر الصداقة، وعلاقات الشراكة في مختلف ميادين التعاون.

عمر الطيب

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.