تفاصيل تجربة امتحان التابلت: سيستم ساقط وقهوة وتوهان (فيديو)

امتحان التابلت
غضب الطلاب وأولياء الأمور بسبب فشل تجربة امتحان التابلت - مصر في يوم

“غضب.. وسيستم ساقط.. ومن غير درجات.. والمهم الأسئلة مش التكنولوجيا”.. أربع عبارات تلخص ردود فعل الطلاب وأولياء الأمور والمعلمين والحكومة، بشأن امتحان الصف الأول الثانوي على التابلت المدرسي.

فلليوم الثاني على التوالي، يشتكي طلاب الصف الأول الثانوي من صعوبة في تحميل الامتحانات بعدد من المحافظات، بسبب مشكلة في السيستم، الأمر الذي تكرر في امتحان اللغة العربية أمس، وامتحان الأحياء اليوم.

وقال محمد عامر، الطالب بمدرسة زهراء حلوان، في حديثه عن الأزمة لأحد المواقع الإخبارية: “المعلمون طلبوا مننا نحاول نحمل الامتحان خلال اليوم للتدريب عليه، بعد أن فشلنا في تحميله داخل المدرسة، إحنا حاسين إننا تايهين، ومفيش حد يفهمنا أي شيء، والمدرسين مش عارفين حاجة، وبيقولوا لنا امتحنوا في بيوتكم”.

سيستم ساقط

رغم إعلان طارق شوقي، وزير التربية والتعليم، إجراءات جدية وعملية، من شأنها تفادي الأعطال الفنية التي واجهت الطلاب في امتحان اللغة العربية أمس، فإن المشكلة نفسها تكررت اليوم في امتحان الأحياء.

وقال شوقي، مساء أمس، في مداخلة هاتفية مع عمرو أديب، في برنامج “الحكاية”، على فضائية “إم بي سي مصر”: “السيستم يعمل بكفاءة منذ الثامنة مساء”، “استفدنا من أحداث اليوم، لاكتشاف الأعطال والثغرات، من أجل حلها، اكتشفنا حجم السيرفر المطلوب، وضاعفنا السعة 15 مرة”.

وفي رده على المشكلة، أعلن وزير التعليم، أنه كانت هناك “محاولات اختراق” لتعطيل منصة الامتحان وإفشال التجربة، مضيفا: أن عدد طلاب الأول الثانوي على مستوى الجمهورية 650 ألف طالب فقط، بينما اكتشفت الوزارة أن 4.7 ملايين شخص “هاجموا” موقع الامتحان، ما تسبب في توقفه.

أعطال فنية

وقال طلاب ومعلمون وأولياء أمور في العديد من المدارس: إن مشكلة “سقوط السيستم” لم تكن الوحيدة التي حالت دون أداء الطلاب للامتحان الإلكتروني على مستوى مدارس الجمهورية، بل رافقتها مشاكل أخرى، تخص جهاز التابلت، والإنترنت، وموقع بنك المعرفة.

وقال الطلاب لمصادر صحفية: إن مشكلات عديدة وقفت في طريقهم لأداء امتحان التابلت، ومنها:

  • عدم تفعيل شريحة الإنترنت التي حصل عليها الطلاب حتى موعد الامتحان، رغم إعلان وزير التربية والتعليم أن المصرية للاتصالات انتهت من تفعيل الشرائح عصر السبت الماضي.
  • فشل المعلمين في مساعدة الطلاب، لعدم درايتهم بكيفية التعامل مع مشكلات التابلت، والانتظار لحين استدعاء أفراد من الدعم الفني لحل المشكلة.
  • عدم تمكن التابلت من تحميل المواد المعرفية ولا أسئلة الامتحان، بسبب سقوط النظام الخاص به وعدم استجابته.
  • بالنسبة لمن استطاعوا الدخول إلى الإنترنت وموقع الامتحان، رفض بنك المعرفة طلبات الاتصال به، رغم كتابة الطلاب اسم المستخدم وكلمة السر الخاصة بهم، وكذلك إدخال كود الامتحان.

ردود فعل

من جهتهم، أبدى العديد من الطلاب والمعلمون وأولياء الأمور والإعلاميون اعتراضهم على منظومة التعليم الجديدة بهذا الشكل، وعدم جاهزية مؤسسات الدولة لتلقي التجربة الجديدة، مستنكرين إخراج المدارس للطلاب في أول امتحان إلكتروني لأدائه في المنازل والمقاهي.

وقال الإعلامي أحمد موسى: إن تطبيق تجربة التابلت بهذه الطريقة، وما جرى اليوم غير مُبشر بالمرة، ولا يعتبر نجاحا، متسائلا: “عملنا ليه نظام التابلت لو إحنا مش جاهزين كنا أجلناه سنة”.

وأضاف موسى أمس، عقب فشل تجربة امتحان التابلت للغة العربية، في برنامجه “على مسئوليتي” في قناة “صدى البلد”: “عيب أوى لما نقول للطلاب روحوا اقعدوا على القهوة عشان الإنترنت فاصل في المدرسة، دول ولادنا مينفعش نبهدلهم”.

وفي خطوة تبرز غضب أولياء الأمور، اتهم المحامي عمرو عبد السلام، أمس، شركة الاتصالات ووزارة التربية والتعليم بالتقصير والخطأ، وقال: إنه سيقيم دعوى قضائية ضدهم، لعدم تمكن ابنته من أداء امتحان اللغة العربية بمدرسة رواد المستقبل الخاصة للغات بمدينة 15 مايو، وسيطالبهم بالتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم.

من جهتها، قالت الطالبة سماح سعيد، بمدرسة دار الهدي الرسمية، في إدارة أوسيم، بمحافظة الجيزة: “السيستم واقع، ولم نستطع تحميل الامتحان حتى الآن”.

وفي مدرسة بمحافظة كفر الشيخ، قالت الطالبة مني عبد العزيز: إن “المحافظة بكاملها لم تستطع الدخول على الامتحان حتى الآن، وإذا لم أستطع الدخول على الامتحان نهارا فسأنتظر حتى الساعة الثامنة مساء كما حدث بالأمس في امتحان اللغة العربية”.

واشتكى عدد من طلاب مدارس محافظة السويس والمنصورة، وطلاب مدرسة السعيدية بالجيزة، والقبة الثانوية بنين بالقاهرة، والطبري الثانوية بمصر الجديدة، بأن “الامتحان لم يُجرَ تحميله حتى الآن”.

رد الحكومة

بعد فشل الطلاب في أداء امتحان اللغة العربية، أمس، عبر المنظومة الإلكترونية الجديدة، كتب وزير التعليم عبر صفحته على موقع “فيس بوك”: ” الأساس في التغيير هو “طبيعة الأسئلة” وليست التكنولوجيا”، موجها أنظار الطلاب إلى التدرب على شكل الامتحان الجديد، وغض الطرف عن المشكلات الفينة.

وأضاف شوقي في منشوره: أن هدف الامتحان يكمن في تعرف الطلاب على “شكل ونوع الأسئلة الجديدة”، واختبار الأحمال على نظام الامتحانات الإلكترونية، مؤكدا أنه “لن يُطبق النظام الإلكتروني في نهاية العام إلا إذا كانت كفاءته كاملة”.

وطمأن شوقي الطلاب بأن الامتحان “من غير درجات” وليس فيه نجاح أو رسوب، و”إذا فشلت محاولات الدخول الإلكتروني، فلا داعٍ لأي قلق، ويدخل الطالب على موقع الوزارة بعد الساعة التاسعة مساء لتحميل أسئلة الامتحان، للتدرب عليها، بعيدا عن النظام الإلكتروني”.

وأوضح أن المشكلات الفنية التي واجهها النظام الإلكتروني في امتحان اللغة العربية أمس، قد جرى حلها، وتجاوزها عبر زيادة سعة الخادم الحاوي للامتحانات قرابة الخمسة عشر ضعفا.

وأكد منع الدخول على رابط الامتحانات من خارج جمهورية مصر العربية، وكذلك منع الدخول على رابط الامتحانات من داخل مصر سوى لطلاب الصف الأول الثانوي، ومنع الدخول على الامتحان إلا من خلال شبكات المدرسة أو الشريحة فقط.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.