بريطانيا تغلق قضية الطالبة مريم: وفاة طبيعية

وفاة مريم
قال والد مريم: "إنه في حالة صدمة، ويشعر بحزن شديد، بعد قرار محكمة الطب الشرعي البريطاني بغلق القضية" - أرشيف

أصدرت محكمة الطب الشرعي البريطانية اليوم الخميس، قرارها بغلق ملف وفاة الطالبة المصرية “مريم عبد السلام”، التي تعرضت لاعتداء وحشي في بريطانيا، دخلت على إثره في غيبوبة لمدة 12 يوما، واعتبرت المحكمة ما حدث “وفاة طبيعيّة”، وذلك بعد مرور عام على مقتل الفتاة.

وظهر الاعتداء عليها خلال فيديو قصير، لم تتجاوز مدته 11 ثانية، نشرته وقتها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، تظهر فيه مريم جالسة داخل أتوبيس، بينما تحاول فتاة ضربها عدة مرات، رغم محاولة شاب حمايتها بشكل واضح.

ومن جانبه، قال والد مريم في تصريحات صحفية: إنه في حالة صدمة، ويشعر بحزن شديد، بعد قرار محكمة الطب الشرعي البريطاني بغلق القضية، واعتبار وفاة مريم حدثت بشكل طبيعي، وأن ظروفها الصحية كانت سببا في ذلك، فهي شابة ولدت بنصف قلب.

واستنكر عبد السلام القرار، لافتا إلى أن الاعتداء على ابنته كان مصورا وموثقا من خلال فيديو، لا يمكن تجاهله.

وأضاف والد مريم: “هذا القرار لن يزيدنا سوى إصرارا أكثر، سوف نلتزم بثباتنا وصبرنا والنفس الطويل، وسنقوم بكل الإجراءات المطلوبة، حسب القانون، متأكدين أننا أصحاب حق، ونسعى وراء العدالة، ولن ننجرف وراء الغضب، بل سنلتزم بالهدوء والثبات”.

القصة

وتعود أحداث الواقعة إلى 20 فبراير 2018، بعد خروج مريم، طالبة الهندسة بجامعة نوتنجهام، من مركز فيكتوريا التجاري، إذ تلقت لكمات عديدة من قبل مجموعة نساء قُمن بتهديدها، والاعتداء عليها، ثم لحقنها إلى الحافلة، وفقا لبيان شرطة نوتنجهام الذي نُشر على الموقع الرسمي.

ونقلت “بي بي سي” عن والدة الفتاة، أن حالة ابنتها تدهورت بسبب إهمال الأطباء لها في مستشفى مدينة نوتنجهام، بعد التشخيص الخاطئ لحالتها، إذ دخلت في غيبوبة استمرت 12 يوما.

بيان السفارة البريطانية

وفي 14 مارس الماضي، توفِّيت مريم متأثرة بإصابتها، ومن جانبها، أعربت السفارة البريطانية لدى مصر في بيان لها، عن صدمتها وحزنها لوفاة الفتاة، نتيجة تعرضها للاعتداء والسحل في نوتنجهام، مشيرة إلى أن هذه الجريمة المثيرة للاشمئزاز لن تمر دون عقاب.

وقالت متحدثة باسم السفارة البريطانية: “نشارك عائلتها وأصدقاءها مشاعرهم”، مؤكدة التزام شرطة نوتنجهام شير، بتقديم المسئولين عن الهجوم إلى العدالة من خلال تحقيق دقيق، وأن سلطات المملكة المتحدة على اتصال وثيق بالسفارة المصرية في لندن.

وأضافت: “نشارك الرغبة في معرفة الحقائق الكاملة في أقرب وقت ممكن، ولكن بما أن التحقيق مستمر، لا تستطيع السلطات التعليق علنا على تفاصيل القضية”.

وأصدرت لجنة حقوق الانسان في مجلس النواب المصري بيانا، تؤكد فيه سفر عدد من أعضائها برفقة محامين، للدفاع عن حقوق مريم.

وفي أبريل الماضي، انتقد والد الفتاة  في مداخلة مع برنامج “مساء DMC”، ما أسماه بالتعتيم غير المبرر من جميع الجهات المعنية بالتحقيق في الواقعة.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.