إنتاج مصر من الزيوت.. زراعة الكانولا محاولة لسد العجز

إنتاج مصر من الزيوت.. زراعة الكانولا محاولة لسد العجز
زراعة نبات الكانولا في مصر محاولة للمساهمة في زيادة إنتاج مصر من الزيوت والحد من الفجوة الاستيرادية للمنتجات الزيتية - مصر في يوم

في محاولات من الحكومة المصرية، ممثلة في وزارة الزراعة لسد العجز في إنتاج مصر من الزيوت النباتية، أعلن وزير الزراعة، عز الدين أبو ستيت، في تصريحات عبر إحدى القنوات الفضائية، أن مصر تتجه لتشجيع زراعة الكانولا، باعتباره محصولا يحل أزمة إنتاج مصر من الزيوت.

وأوضح الوزير، أن مصر تعاني من فجوة في الزيوت تتراوح ما بين 95 و97%، إذ إننا لا ننتج سوي 3% فقط من الزيوت التي نستهلكها، والباقي نستورده من الخارج، وأن زراعة الكانولا أحد الحلول الناجحة لعلاج هذه المشكلة.

تأتي تصريحات وزير الزراعة بالتزامن مع إعلانات متكررة من وزارة التموين عن استيراد كميات كبيرة من الزيوت لسد العجز، وفي ظل تقارير لوزارة الزراعة والجهاز المركزي للإحصاء تتحدث عن انخفاض إنتاج مصر من الزيوت النباتية، وارتفاع الاستهلاك المحلي.

كندا الأولى

وأضاف أبو ستيت، أن مصر لديها مصنعا واحدا في برج العرب، يقوم بعصر بذور الكانولا لإنتاج الزيوت، مطالبا بإنشاء أكثر من مصنع لتشجيع المزارعين على زراعة الكانولا.

ولفت وزير الزراعة إلى أن كندا أكبر دولة تقوم بإنتاج محصول الكانولا، وهو محصول شتوي، يتحمل الملوحة العالية، موضحا أن معظم محاصيل الزيوت في مصر صيفية، لا يقبل المزارعين على زراعتها لاهتمامهم بمحاصيل أخرى في الصيف.

وأكد الوزير أن مصر في عام 2019، ستنافس كندا في إنتاج محصول الكانولا.

زراعة الكانولا

زراعة نبات الكانولا في مصر محاولة للمساهمة في زيادة إنتاج مصر من الزيوت، والحد من الفجوة الاستيرادية للمنتجات الزيتية وزيوت الطعام.

وهو صنف من بذور اللفت أو الخردل أو الكرنب، عادة ما يكون مستخرجا من بذور اللفت المعدلة وراثيا.

ووفقا لدراسات بمعهد أمراض النباتات بمركز البحوث الزراعية، فإن زيت الكانولا من أفضل الزيوت النباتية عند استخدامه في تغذية الإنسان، إذ إن 94% من الأحماض الدهنية به أحماض غير دهنية مشبعة.

ووفقا للتقارير الصحية، يعتبر زيت الكانولا من أفضل الزيوت التي تصلح للاستخدام عند إعداد المخبوزات، وذلك لما يحتويه من دهون أحادية غير مشبعة، بالإضافة إلى أن نكهته خفيفة جدا، بحيث لا تؤثر على نكهات المخبوزات.

مميزات أخرى

ومن مميزات بذور الكانولا أيضا احتوائها على نسبة عالية من الزيوت (49%) كما أنه نبات عالي الإنتاجية إذ إن الفدان يمكن أن ينتج من طن إلي طن ونصف بذرة، أي: ما يعادل من 0.5 إلى 0.8 طن زيت في فترة قصيرة.

وأشارت الدراسات إلي أهمية الاتجاه لزراعة الكانولا في أراضي الاستصلاح، إذ تتميز بأنها تجود فيها، على عكس المحاصيل الشتوية التقليدية، وبالتالي ينصح بالتوسع في زراعة الكانولا بالأراضي الجديدة، للمساهمة في حل مشكلة الفجوة الزيتية بمصر.

وتشير جميع الأبحاث العلمية إلى أهمية استخدام زيت الكانولا، وزيت الزيتون، إضافة إلى بعض أنواع الزيوت الأخرى، التي تعتبر من المصادر الأساسية التي نحصل منها على احتياجاتنا اليومية من الأوميجا 3.

زيت خام

وكانت الهيئة العامة للسلع التموينية بوزارة التموين، أعلنت أمس، عن تعاقدها لشراء كمية زيت خام صب، تصل خلال الفترة من 5 إلى 20 أبريل 2019، بحجم 46.500 طن.

وذكرت الهيئة: أن الكمية المتعاقد عليها تنقسم إلى قسمين:

  1. الأول: زيت عباد خام مستورد بحجم 30 ألف طن.
  2. والثاني: زيت صويا خام محلي بالجنيه بحجم 16.500 طنا.

وأوضحت الهيئة، في بيان لها، بأن التعاقد يأتي في إطار تعزيز أرصدة البلاد من الزيت، وزيادة المخزون من السلعة الأساسية.

استهلاك الزيوت

وكشف تقرير رسمي، أصدره مجلس المحاصيل الزيتية، أن زيوت الطعام تقدر نسبتها بـ65% من استهلاك الزيوت في مصر، التي تتوزع ما بين 14% من زيوت دوار الشمس، و13% لزيت الذرة، و73% منها من زيت بذرة القطن وفول الصويا.

ومن جانبه قال الدكتور محمد عبد المجيد، رئيس مجلس القطن المصري التابع لوزارة الزراعة: إن “متوسط نصيب الفرد في مصر من الزيوت 20 كيلو جراما سنويا، وهو أقل من متوسط نصيب الفرد عالميا، الذي يبلغ 32 كيلو جراما”.

كما أشار التقرير إلى أن نسبة 26% من الزيوت بمنتجات زيوت المسلي النباتي، التي تعتمد في إنتاجها على زيت النخيل المستورد بنسبة 100%، وتقدر كمية استيراده بـ700 ألف طن سنويا.

أرقام

وفي السياق نفسه، أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، في بيان له، صدر يونيو 2018، أن استهلاك مصر من الزيوت النباتية ارتفع من 1380 ألف طن عام 2006، إلى 1708 ألف طن عام 2016 بنسبة زيادة 23.8%.

وأظهرت المؤشرات زيادة عجز الإنتاج من الزيوت النباتية من 1173 ألف طن عام 2006 إلى 1541 ألف طن عام 2016، بنسبة زيادة 31.4%.

كما أن الإنتاج المحلي من الزيوت النباتية انخفض من 207 آلاف طن عام 2006، إلى 167 ألف طن عام 2016 بنسبة 19.3%.

وانخفض متوسط نصيب الفرد من الزيوت النباتية من 19.2 كيلو جراما في السنة عام 2006، إلى 18.8 كيلو جراما في السنة عام 2016، بنسبة تراجع 2.1%، كما انخفض متوسط نصيب الفرد من زيت النخيل من 13.8 كيلو جراما في السنة عام 2006، إلى 9.3 كيلو جرامات في السنة عام 2016 بنسبة انخفاض 32.6%.

جهود حكومية

وفي هذا الإطار، بدأت وزارة الزراعة تنفيذ مشروع زراعة 3 ملايين شجرة زيتون بالظهير الصحراوي لمحافظات شمال سيناء، والإسكندرية، ومطروح، والبحيرة، والمنوفية، في محاولات لزيادة الإنتاج وسد العجز في الزيوت المصرية.

عبد الرحيم التهامي

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.