في يومه العالمي.. أرقام مرعبة عن مرض السرطان في مصر

في يومه العالمي.. أرقام مرعبة عن مرض السرطان في مصر
عوامل بيئية منتشرة في مصر تزيد من فرص الإصابة بسرطان الكبد، ومختلف أنواع السرطانات - أرشيف

تحت شعار “أنا سأفعل” يحتفل العالم اليوم الاثنين، باليوم العالمي لـ”مرض السرطان” الذي يوافق 4 فبراير من كل عام، ولكن يختلف الوضع في مصر بعد ما كشفته دراسات وإحصائيات من أرقام مرعبة عن انتشار هذا المرض.

زيادة معدلات مرض السرطان في مصر عن الوضع الطبيعي دفع الحكومة لإطلاق العديد من المبادرات، لحصار المرض، ومنعه من الانتشار.

ويعتبر سرطان الثدي الأكثر انتشارا من بين السرطانات بالنسبة للنساء في مصر، كما يحتل سرطان المثانة المرتبة الأولى بالنسبة للرجال، يليه سرطان الكبد.

أنا سأفعل

وأطلقت منظمة الصحة العالمية حملة ضد السرطان هذا العام 2019 تحت شعار “أنا سأفعل” لمدة ثلاثة أعوام، للحث على الالتزام الشخصي للتوعية بمرض السرطان.

وقالت منظمة الصحة في بيان لها اليوم: “إن السرطان يعتبر ثاني سبب رئيسي للوفاة في العالم، ويرجع إليه وفاة واحدة من كل ست وفيات على مستوى العالم، 70% تقريبا من الوفيات الناجمة عن السرطان تحدث في البلدان المنخفضة الدخل والمتوسطة الدخل”.

أنواع السرطان

وحسب بيان منظمة الصحة العالمية، فإن لمرض السرطان أنواع متعددة أكثرها شيوعا:

  • سرطان الرئة ” 1.69 مليون وفاة”.
  • سرطان الكبد “788 ألف حالة وفاة”.
  • سرطان القولون والمستقيم “774 ألف حالة وفاة”.
  • سرطان المعدة “754 ألف حالة وفاة”.
  • سرطان الثدي “571 ألف حالة وفاة”.

مرض السرطان في مصر

وأثبت دراسات عديدة زيادة معدل الإصابة والانتشار لحالات السرطان في مصر، خاصة سرطان الكبد الذي تزايد بنسبة عالية تعدت عشر مرات “1000%” خلال الثلاثين سنة الماضية.

وكشفت وزارة الصحة في تقرير لها، أنّ نسبة الإصابة بمرض السرطان في مصر تصل إلى 166.6 شخصا في كلّ 100 ألف نسمة.

وكان المعهد القومي للأورام كشف في عام 2014 أن نسبة الإصابة بسرطان الكبد هي الأولى بين كل أنواع مرض السرطان في مصر.

وأوضح في دراسة له، أن هناك 43.6 حالة بين كل 100.000 من عدد السكان، وهي تمثل 23.8% (أي: حوالي الربع) من جميع حالات مرض السرطان في مصر، وكانت أعلي نسبة للإصابة في الوجه البحري، ثم يليها الوجه القبلي، ثم مصر الوسطى.

وتوقعت الدراسة زيادة حالات مرض السرطان في مصر من 115.000 حالة عام 2013، إلي 331.000 حالة بحلول عام 2050، أي: بزيادة حوالي ثلاثة أضعاف خلال الثلاثين سنة المقبلة.

وبحسب تقارير لهيئة التأمين الصحي، فإن 85 ألف مريض بالسرطان يتلقون العلاج سنويا، بتكلفة 500 مليون جنيه خلال 2016 / 2017، مشيرا إلى أنه إذا أُضيفت تكلفة العلاج الإشعاعي تبلغ تكلفة العلاج 2.5 مليار سنويا.

أسباب الإصابة

فيما كشف الدكتور محمد علي عز العرب، استشاري الكبد، ومؤسس وحدة الأورام بالمعهد القومي، أن سرطان الكبد يمثل السبب الأول للوفيات بين كل أنواع السرطان في مصر، مما يستوجب تضافر كافة الوزارات لمجابهة هذا الخطر الذي يعتبر من أكبر التحديات الصحية والاقتصادية حاليا.

وقال في تصريحات له: “إنه من المعروف أن السبب الرئيسي لحدوث سرطان الكبد (أكثر من 90%) هو تليف الكبد، نتيجة الإصابة بفيروس سي، والأسباب الأخرى تشمل الإصابة بفيروس بي، ودهون الكبد غير الكحولي”.

عوامل بيئية

وأضاف استشاري الكبد: أن هناك عوامل بيئية للأسف منتشرة في مصر، تزيد من فرص الإصابة بسرطان الكبد، ومختلف أنواع السرطانات، منها:

  • استخدام الهرمونات بكثرة في مجالات كثيرة، منها: الزراعة والتسمين.
  • انتشار سم الأفلاتوكسين B1 (الناتج عن فطر الأسبرجيليوس فلافوس) في الأطعمة والحبوب المخزنة عشوائيا، وفي بيئة غير صحية.
  • التدخين في الأماكن العامة، مما تسبب في حدوث أنواع مختلفة من السرطانات، مع الأضرار الطبية الأخري الخطيرة.
  • تزايد إدمان المخدرات وبصورة مريبة، ما يسبب حدوث الإصابات بالفيروسات الكبدية، المسبب الأول للتليف وسرطان الكبد.
  • انتشار العادات السيئة لإعداد وتداول الأطعمة، وكثرة الأطعمة الدسمة في المطبخ المصري حاليا، مما أدى إلى تزايد السمنة، وتأثير ذلك على الصحة العامة، وحدوث دهون بالكبد، ومخاطر حدوث السرطان.
  • قلة الأغذية المحتوية على مضادات الأكسدة.
  • كثرة المواد الحافظة ومكسبات الطعم الصناعية، وبعضها مجهول المصدر، وما يحتويه من عناصر ضارة.
  • عشوائية استخدام المبيدات الحشرية حتى في المنازل.
  • بعض العادات الخاطئة، مثل: استخدام الأكياس البلاستيك في حمل الأطعمة الساخنة.
  • استخدام مركب الايديتا لسرعة طهي الفول المدمس، وما قد يسببه من مخاطر وأضرار صحية جسيمة.
  • انتشار التلوث من أبخرة عوادم السيارات والمصانع وملوثات البيئة الأخرى.
  • صرف المصانع في الترع والمصارف، وما قد تحتويه من مواد مشعة ومعادن ثقيلة مثل: الكادميوم والنيكل.
  • عوامل أخرى منها الكحوليات، وقلة النشاط البدني.

خطة حكومية

وتزامنا مع اليوم العالمي لمرض السرطان، كشفت وزارة الصحة عن وضع خطة قومية لمكافحة مرض السرطان في مصر، إذ أشارت هالة زايد، وزيرة الصحة والسكان، إلى أن أحد أهم مسببات الأورام السرطانية هي الإصابة بـ”فيروس سي”، إذ إنه يؤدي في الحالات المتأخرة من الإصابة لـ”سرطان الكبد”.

ولفتت زايد، في تصريحات لها الاثنين، إلى أن مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي للكشف والقضاء على فيروس سي “100 مليون صحة”، ستخفض نسب الإصابة بالسرطان في مصر، مؤكدة أن المبادرة تعد تجربة رائدة، ومثالا يحتذى به للوقاية، وستخفض نسب الإصابة بأورام الكبد، التي تعد أعلى نسب إصابة بالسرطان في مصر.

وفي السياق ذاته، أشار الدكتور طارق هاشم، مستشار وزيرة الصحة والسكان لشئون الأورام، إلى أنه جرى إنشاء 14 مركزا متخصصا على مستوى جميع المحافظات لرعاية مرضى الأورام وعلاجهم، مشددا على أن الوزارة لا تدخر جهدا لتقديم أفضل الخدمات العلاجية لهؤلاء المرضى.

وأضاف “هاشم”: أنه جرى تجهيز المراكز الأربع عشر بكافة إمكانيات العلاج، سواء كيماوي أو إشعاعي أو جراحات متقدمة، فضلا عن تواجد العديد من المراكز العلاجية المتميزة التابعة للجامعات، والقوات المسلحة، ومنظمات المجتمع المدني.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.