أمراض وارتفاع أسعار وركود.. أزمات تضرب أسواق الماشية بمصر

أمراض وارتفاع أسعار وركود.. أزمات تضرب أسواق الماشية بمصر
أزمات تحاصر أسواق الماشية في مصر - مصر في يوم

أمراض وركود أسواق وارتفاع أسعار الأعلاف، هو الواقع الذي يعيشه تجار الماشية في الأشهر الأخيرة، إذ تعرضوا لموجات من الخسائر، استهدفت تجارتهم بشكل متكرر.

انتشار الأمراض بين الماشية حفّز الحكومة لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمواجهة الخسائر التي تلحق الأهالي والفلاحين والتجار بشكل يومي، خصوصا الذين يعد رأس مالهم من الماشية.

وأعلنت الدكتورة أمل العسيلي، مدير مديرية الطب البيطري بالقليوبية، استعداد المديرية بكامل طاقتها، لانطلاق الحملة القومية للتصدي للحمى القلاعية والوادي المتصدع.

وأضافت العسيلي، في تصريحات صحفية، أول من أمس الخميس، أنه من المقرر أن تنطلق الحملة اليوم السبت، بهدف تحصين الماشية، وتستهدف تحصين 176 ألف حيوان “أبقار وجاموس” في المحافظة، بنسبة تغطية 100%.

ركود الأسواق

وظهر ركود الأسواق الذي يعاني منه التجار حاليا، جليّا خلال عيد الأضحي الماضي، فأسواق اللحوم والماشية عانت من حالة ركود، بسبب الأوضاع الاقتصادية المتردية، وهجوم عدد من الأمراض المعدية بين الماشية.

وفي حديثه عن ركود الأسواق في العيد، قال إبراهيم العوضي، أحد تجار المواشي في محافظة الجيزة: “الموسم اتضرب هذا العام”.

وأضاف: “كنا في البداية نتعامل مع ارتفاع الأسعار، ونحاول تخفيض المكسب العائد لنا، عشان نسترزق ونبيع ونسد ما علينا من ديون، لكن هذا العام فوجئنا بهجوم الأمراض المعدية التي ضربت المواشي”.

ويورد الفرق الكبير الذي لحق الأسعار: “الفلاح بعدما كان ينتظر هذا الموسم ليبيع رأس الماشية المخصصة للذبح بنحو 25 إلى 30 ألف جنيه، بات يتحايل لبيع هذه الرأس بنحو خمسة آلاف جنيه إن استطاع أن يبيعها”.

ويوضح العديد من الأسباب التي أدت إلى لذلك قائلا: “بدل ما كنا بنجيب علف بأسعار مرتفعة، كمان بقينا نجيب نصرف أكتر لعلاج المواشي وشراء المصل الخاص بالأمراض المنتشرة”.

وتسبب انتشار الأمراض، مثل: مرض الجلد العقدي، والحمى القلاعية، وحمى الماعز بين الماشية والأغنام، في عزوف الكثيرين عن الشراء ما تسبب في خسائر فادحة للتجار.

شكاوى برلمانية

وفي الخامس من ديسمبر الماضي، تقدم النائب خالد صالح أبو زهاد، عضو مجلس النواب عن دائرة جهينة بسوهاج، بطلب إحاطة ضد الدكتور عز الدين أبو ستيت، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي.

جاء الطلب بسبب انتشار مرض “الجلد العقدي” في قرية عنيبس التابعة لمركز جهينة بسوهاج، وقضائه على الثروة الحيوانية، وتسببه في الكثير من الخسائر لأهالي القرية.

وأوضح أبو زهاد، في بيان له، أن انتشار مرض الجلد العقدي بين الأبقار والأغنام في جهينة، كان بسبب عدم وجود تدخل حقيقي من مسئولي الطب البيطري بالمحافظة للتصدي للمرض.

وتابع النائب عن مركز جهينة، أن الفيروس منتشر بكثافة، وموجود في كل بيت بقرية عنيبس، وأن الروائح الكريهة بسبب موت المواشي النافقة تسيطر على كل الأماكن في القرية.

مكافحة الجلد العقدي

وفي يوليو الماضي، اعترفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بانتشار مرض الجلد العقدي في ثلاث محافظات، وإعلان حالة الطوارئ وتشكيل لجنة للاطمئنان على توفير اللقاحات وتعويض المتضررين.

وأعلنت الدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة للثروة الحيوانية والسمكية، في 15 من سبتمبر الماضي، بداية الحملة القومية للوقاية من الحمى القلاعية والوادي المتصدع لمدة شهر، على مستوى المحافظات.

وفي السادس من يناير الماضي، استعرض المستشار هاني عبد الجابر، محافظ بني سويف، تقرير مديرية الطب البيطري، الذي كشف عن تحصين 2960 من الأغنام والماعز ضد جدري الضأن والجلد العقدي في المحافظة.

وكشف التقرير أنه في الفترة من 29 ديسمبر 2018 حتى 3 يناير 2019، جرى فحص وعلاج 1738 حيوانا من الأبقار والأغنام والجمال وغيرهم، وجرى تقديم الرعاية التناسلية إلى 713 حيوانا (أبقار، أغنام، جاموس).

وفي العاشر من ديسمبر الماضي، قال الدكتور موسى سليمان، مدير عام الطب البيطري بمحافظة الفيوم: إنه “جرى علاج 865 حالة مصابة بالجلد العقدي خلال شهر”.

ولفت إلى أنه جرى تحصين 16750 رأس ماشية من مرض الجلد العقدي بالمحافظة من أبقار وأغنام وماعز خلال الفترة من شهر يناير حتى شهر أغسطس الماضي.

أسباب انتشار المرض

  • انتشار الناقلات الحشرية كالناموس والذباب، بالأخص خلال شهور الصيف.
  • عزوف العديد من المربيين عن التحصين، كونه بمقابل مادي.
  • إهمال أجهزة الطب البيطري في مواجهة المرض في بدايته، أو تأخرهم في العلاج.
  • قيام المربين بالتخلص من الحيوانات النافقة في المصارف المائية، دون الرجوع إلى أجهزة الطب البيطري.

ارتفاع أسعار اللحوم

ولا يخفى على وسائل الإعلام ما يعاني منه المواطنون من ارتفاع أسعار السلع الغذائية الأساسية، نتيجة للقرارات الاقتصادية التي تنتهجها حكومة مدبولي منذ حصولها على الثقة.

ففي 30 يوليو الماضي، صدر تقرير لمركز المعلومات، ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء، عن أسعار اللحوم داخل الأسواق المحلية.

وأوضح التقرير ارتفاع أسعار اللحوم بشكل يؤدي إلى عزوف المستهلكين عنه، ففي محافظة الجيزة، وصل سعر كيلو البتلو إلى 170 جنيها، وكيلو لحم الضأن بالعظم إلى 200 جنيه.

ووصل سعر كيلو البتلو في محافظة المنيا إلى 140 جنيها، وكيلو لحم الضأن إلى 200 جنيه، وكيلو الكندوز إلى 180 جنيها.

عزوف المستهلكين عن شراء اللحوم لم يصر رد فعل فردي، بل صار اتجاها عاما تدعو إليه على مواقع التواصل الاجتماعي.

ففي 28 من يناير الماضي، انطلقت حملة بعنوان “خليها تعفن” لمقاطعة شراء اللحوم التي تصل أسعارها إلى 200 جنيه للكيلو الواحد.

وقال صاحب المنشور أحمد مختار، على صفحته على فيس بوك: “بعد حملة خليها تصدي، وتأثيرها الحقيقي في السوق، إيه رأيكم تتعمم على بعض المنتجات اللي فيها مغالاة في الأسعار زي اللحوم مثلا، كيلو اللحمة 120 جنيه ليه؟!”.

عبد الله محمد

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.