إنقاذ 18 مريضا بعد توقف وحدة غسيل كلوي في بني سويف

إنقاذ 18 مريضا بعد توقف وحدة غسيل كلوي في بني سويف
توقف ماكينات الغسيل الكلوي في مستشفى التأمين الصحي ببني سويف - أرشيف

نجا 18 مريضا من الموت بعد تعطل وحدة معالجة المياه المغذية لماكينات الغسيل الكلوي مساء أمس، في مستشفى التأمين الصحي ببني سويف.

وأوقف تمريض وحدة الغسيل الكلوي وأطباء المستشفى جلسة الغسيل بشكل مباشر، لمدة 20 دقيقة، لحين إصلاح العطل، وإعادة التشغيل مرة أخرى.

و انتقل الدكتور عصام السباعي مدير عام التأمين الصحي في بني سويف، برفقة مدير المستشفى ورئيس وحدة الغسيل الكلوي بالمستشفى للتأكد من إعادة التشغيل مرة أخرى، وعدم وجود أي أضرار ناتجة عن التعطل المفاجئ.

وأكد مدير عام التأمين الصحي إعادة تشغيل الماكينات مرة أخرى دون وجود أضرار ناجمة عن العطل، لافتا إلى فتح تحقيق في الواقعة.

حوادث متكررة

وكانت وحدة الغسيل بالمستشفى ذاتها في أكتوبر الماضي، حدث بها العطل نفسه، وكاد أن يودي بحياة 32 مريضا، عقب توقف وحدة معالجة المياه، أثناء تواجد المرضى بالدوام المسائي على ماكينات الغسيل.

وشهدت محافظة الشرقية في منتصف سبتمبر الماضي، كارثة بوحدة الغسيل الكلوي في مستشفى ديرب نجم، بعد وفاة ثلاثة أشخاص، وإصابة 11 آخرين بفقدان للوعي، منهم حالات خطرة، ولم يعرف حتى الآن السبب الرئيس للوفاة، فهناك تضارب في الأنباء بين تعطّل الأجهزة أو تسمّمها طبقا لشهادات الأهالي.

وفي 17 يناير الجاري، أصدر ممدوح غراب محافظ الشرقية قرارا بغلق وحدة الغسيل الكلوي بديرب نجم لمدة يومين، لحين الانتهاء من إصلاح الأعطال الفنية، وعودة العمل بها بطريقة طبية وصحية لائقة.

مصيدة لأرواح المصريين

ويصف مراقبون وحدات الغسيل الكلوي بمصر “مصيدة لأرواح المصريين” بعد تكرار حالات الوفاة لعدد من المرضى، وتحولها إلى بؤر لنقل الأمراض والعدوى، نتيجة الإهمال الشديد، وغياب التطوير.

وكان أطباء قد حذروا من مخاطر الغسيل الكلوي باستخدام محلول “الأسيتيت” في جلسات الغسيل لمعالجة الفشل الكلوي، إذ يؤدّي إلى هبوط عضلة القلب، وهبوط في ضغط الدم، وتستخدمه مراكز غسيل الكلى، سواء الحكومية أو الخاصة لانخفاض تكلفته، دون وضع اعتبار لمدى خطورة ذلك.

وكشفت تقارير صادرة عن الجمعية العلمية للكلى أن نحو 54% من المراكز تستخدم فلاتر ذات أحجام غير مطابقة للمواصفات والمقاييس العلمية حجمها 3.1 مليمترات أو 8.6 مليمترات، ما يتسبب في نقل الدم الملوّث الذي يصيب بالأمراض الخطيرة.

وفي السياق ذاته، أكد محمود فؤاد، مدير المركز المصري للحق في الدواء، أن هناك أكثر من 60 ألف مريض يقوم بالغسيل الكلوي، ويعانون الأمرين، بسبب بُعد المسافات، والنقص الهائل في المحاليل والمرشحات والفلاتر.

ولم تقتصر معاناة المريض على الخطر الذى يهدد حياته أثناء جلسة الغسيل الكلوي، فارتفاع أسعار الجلسة الواحد إلى نحو 400 جنيه أصبحت نارا تكوي أجسادهم.

وتسبب ارتفاع الأسعار في نحو 460 مركزا حكوميا، على عدم انتظام بشكل دائم في تلقّي العلاج، لأن تكاليف الجلسة الواحدة يبلغ 400 جنيه لثلاث جلسات أسبوعية، بمبلغ إجمالي يتخطّى الـ4800 شهريا.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.