مؤشر مدركات الفساد لعام 2018.. ما ترتيب مصر؟

مصر الـ117 في مؤشر مدركات الفساد برصيد 32 نقطة.. تفاصيل
منظمة الشفافية الدولية دعت جميع الحكومات لاتخاذ خطوات عملية لإحراز تقدم حقيقي في المعركة ضد الفساد - أرشيف

احتلت مصر المرتبة 117 عالميا بين 180 دولة، على مؤشر مدركات الفساد لعام 2018، الصادر عن منظمة الشفافية الدولية.

وحلت مصر في المركز العاشر عربيا، وحصلت على 32 درجة من 100 درجة، إذ يستند المؤشر إلى مقياس (صفر- 100) إذ يكون صفر هو أعلى معدلات الفساد و100 هو انعدام وجود فساد على الإطلاق.

ويستند مؤشر مدركات الفساد لعام 2018 إلى 13 استطلاعا وتقييما للفساد، أجراه خبراء لتحديد درجة انتشار الفساد في القطاع العام في 180 دولة وإقليما، عن طريق إسناد درجة تتراوح بين 0 (الأكثر فسادا) و100 (الأكثر نزاهة).

وبحسب تقرير منظمة الشفافية، يظهر المؤشر أن غالبية الدول أحرزت تقدما ضئيلا أو لم تحرز أي تقدم على الإطلاق لإنهاء الفساد.

ولفت التقرير إلى مخاطرة الصحفيين والناشطين في الدول الفاسدة بحياتهم كل يوم للتعبير عن آرائهم وسعيهم لكشف الفساد.

ووفقا للمؤشر، حققت ثلثا دول العالم أقل من 50 درجة في هذا المؤشر.

الأكثر شفافية

وتصدرت خمس دول القائمة، بعد حصولها على أعلى الدرجات، ما يعني تحقيقها أقل معدلات الفساد، وهي:

  • نيوزيلاندا (89 درجة).
  • الدنمارك (88).
  • فنلندا (85).
  • النرويج (85).
  • سويسرا (85).

الأكثر فسادا

فيما حققت ثلاث دول أعلى معدلات الفساد بعد حصولها على أقل الدرجات، بحسب المؤشر، وهي:

  • الصومال (9 درجات).
  • جنوب السودان (12 درجة).
  • سوريا (14 درجة).

وحصلت منطقة أوروبا الغربية والاتحاد الأوروبي، على أعلى الدرجات على مستوى المناطق، إذ بلغ المعدل فيها 66 درجة، في حين ظهرت أدنى الدرجات في منطقة إفريقيا (بمعدل 32 درجة) وأوروبا الشرقية وآسيا الوسطى (بمعدل 35 درجة).

الدول العربية

وجاء ترتيب الدول العربية في المؤشر العالمي كالتالي:

الترتيب/ الدرجات

  • 21- الإمارات (71 درجة).
  • 29- قطر (63).
  • 57- السعودية (49).
  • 59- الأردن (48).
  • 68- سلطنة عمان (44).
  • 74- تونس (42).
  • 81- المغرب (40).
  • 85- الكويت (39).
  • 103- البحرين (36).
  • 112- الجزائر (33).
  • 117- مصر (32).
  • 122- جيبوتي (31).
  • 143– لبنان (28).
  • 143- موريتانيا (28).
  • 148- جزر القمر (27).
  • 169- العراق (18).
  • 171- ليبيا (17).
  • 175- السودان (16).
  • 179-جنوب السودان (12).
  • 180- الصومال (9).

الفساد والديمقراطية

وأكدت رئيسة منظمة الشفافية الدولية، ديليا فيريرا روبيو، أن الأبحاث أظهرت وجود علاقة واضحة ما بين وجود ديمقراطية سليمة والنجاح في مكافحة الفساد في القطاع العام.

وأردفت قائلة: “يمكن للفساد أن يستشري بشكل واسع حين تستند الديمقراطيات إلى أسس هشّة، وحين يستغل ذلك السياسيون الشعبويون والمناهضون للديمقراطية لمصلحتهم، وهو ما رأيناه في عدة بلدان”.

وتضمن التقرير تحليلا للبيانات المتعلقة بالديمقراطية في العالم، وكشف التحليل عن وجود علاقة بين الفساد ومستوى الديمقراطية.

وبحسب التحليل:

  • حصلت الديمقراطيات الكاملة على معدل 75 درجة في مؤشر مدركات الفساد
  • سجلت الديمقراطيات المعيبة معدل 49 درجة.
  • سجلت الأنظمة الهجينة، التي تشوبها بعض التوجهات الاستبدادية، معدل 35 درجة.
  • أضعف معدل، كان من نصيب الأنظمة الاستبدادية التي سجلت أقل من 35 درجة في مؤشر مدركات الفساد.

وبحسب “روبيو”، تعكس هذه التقييمات تردي الأوضاع على مستوى سيادة القانون والمؤسسات الديمقراطية، كما تكشف عن تفاقم التضييق على المجتمع المدني والإعلام المستقل في هذه الدول.

ووفقا لتقرير التحليل المقارن، تُشكل الدول ذات المستويات العالية من الفساد خطرا على المعارضين السياسيين.

ويصنف التقرير الدول التي تشهد اغتيالات سياسية ضمن الدول الأكثر فسادا في المؤشر.

رؤية مصر

من جانبها، أشارت هالة السعيد، وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، إلي تأثير الجريمة المنظمة والإرهاب والفساد على إستراتيجية التنمية المستدامة، ورؤية مصر 2030، موضحة أن الجريمة المنظمة والإرهاب يعوقان التنمية والاستثمار، ويسهمان في عدم الاستقرار وانتشار الفساد.

كما أوضحت هويدا بركات، رئيس وحدة التنمية المستدامة بوزارة التخطيط، أن البرنامج يقوم علي خمسة مستهدفات رئيسة، تتمثل في: حماية الأمن القومي، وسياسة مصر الخارجية، وبناء المواطن المصري، إلي جانب التنمية الاقتصادية، ورفع كفاءة الأداء الحكومي، مع النهوض بمستويات التشغيل، وتحسين مستوي معيشة المواطن، إذ ترتبط أربعة مستهدفات منهم بالجريمة المنظمة والفساد.

دول تراجعت

وتراجعت الولايات المتحدة الأمريكية بأربع نقاط بعد حصولها على 71 درجة، وخرجت أمريكا السنة الماضية من مجموعة الدول العشرين التي تتصدر المؤشر لأول مرة منذ عام 2011.

ويلفت التقرير إلى ما تشهده الولايات المتحدة من مخاطر تهدد منظومتها القائمة على الضوابط والتوازنات، وتدهور المعايير الأخلاقية في أعلى مستويات السلطة، بحسب وصفه.

كما تراجعت البرازيل بمعدل نقطتين منذ العام الماضي، لتحصل على 35 درجة، وهي أيضا أدنى درجة تحصل عليها البرازيل في مؤشر مدركات الفساد في غضون سبع سنوات.

وتراجعت أيضا درجات كل من هنغاريا وتركيا، بثماني نقاط وتسع نقاط تباعا، على المؤشر خلال السنوات الخمسة الماضية.

توصيات

ودعت منظمة الشفافية الدولية جميع الحكومات لاتخاذ خطوات عملية لإحراز تقدم حقيقي في المعركة ضد الفساد، ولتعزيز الديمقراطية في أنحاء العالم، أهمها:

  • تقوية المؤسسات المسؤولة عن ضمان فرض الضوابط والتوازنات على السلطة السياسية، والحرص على أن تعمل هذه المؤسسات دون التعرض للترهيب.
  • سد الفجوة بين سن التشريعات المتعلقة بالفساد وتنفيذها على أرض الواقع، وتطبيق أحكامها.
  • دعم منظمات المجتمع المدني، خاصة على المستوى المحلي، وهو ما سيعزز المشاركة السياسية ورقابة الرأي العام على الإنفاق الحكومي.
  • دعم استقلالية الإعلام وحريته.
  • ضمان سلامة الصحفيين، وقدرتهم على العمل دون أي تخويف أو تضييق.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.