في يومه العالمي.. مرض الجذام في مصر (حقائق وأرقام)

في يومه العالمي.. مرض الجذام في مصر (حقائق وأرقام)
مستعمرة الجذام بأبوزعبل، تبلغ مساحتها حوالي 12 فدانا، أُنشئت عام 1933، وتأوي أكثر من 600 مريض- أرشيف

كشفت منظمة الصحة العالمية، في بيان لها اليوم، بمناسبة اليوم العالمي لمرض الجذام، أنّ مصر سجلت في آخر إحصائية للمرض 407 حالات جذام جديدة خلال عام 2018.

وأوضحت المنظمة، في بيانها، أنّ مشكلة المرض تكمن في التأخر وإهمال علاجه، الذي من الممكن أن يؤدي إلى حدوث تشوهات في الأطراف والوجه، وأحيانا يسبب قرحا في القرنية، ما يؤدي لفقدان البصر.

العلاج المبكر

وأكدت المنظمة أن كل هذه المضاعفات لا تختفي بعد علاج المرض، ويعيش بها المريض طوال حياته، ما يؤثر بالسلب عليه وعلى المحيطين به، ولا سيما وإن كان المريض من الأطفال.

كما أشارت إلى أهمية الكشف المبكر عن المرض، وضرورة العلاج المبكر قبل ظهور أعراضه المتأخرة، ومضاعفاته، خصوصا مع وجود علاج فعال للقضاء عليه، الذي توفره الدولة مجانا من خلال عيادات وزارة الصحة والسكان.

وتعمل منظمة الصحة العالمية، بالتعاون مع وزارة الصحة والسكان بمصر، ومنظمات المجتمع المدني المعنية بالمرضى، على خطة لرفع الوعي بمرض الجذام ومضاعفاته، وسبل القضاء عليه بحلول عام 2020، وتقديم الرعاية التأهيلية المناسبة لمن يعانون من مضاعفاته.

مرض الجذام

الجذام هو مرض يصيب الجلد والأعصاب الطرفية في الإنسان، ويسببه ميكروب باسيل الجذام، وطرق العدوى قد تكون عن طريق الأنف، يعقبه فترة حضانة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

أعراضه:

  • بقع أو ارتشاحات جلدية فاقدة الإحساس.
  • تأثر الأعصاب الطرفية باليدين والقدمين والوجه، مسببا فقد الوظيفة الحسية أو الحركية أو هما معا.

وإذا جرى التشخيص المبكر تجنب المريض كثيرا من الإعاقات والمضاعفات التي قد تشارك في تكوين الوصمة الطبية، ويعقبها الوصمة الاجتماعية، وعادة ما يكون لها آثار نفسية خطيرة على المريض مدى حياته.

وهو مرض قابل للشفاء يمكن معالجته بالأدوية المتعددة، مثل: “ريفامبسين + دابسون + كلوفازمين”، وإذا لم يعالج قد يسبب تلفا تدريجيا ومستداما في الجلد والأعصاب والأطراف والعينين.

عزلة وإهمال

ويعيش مرضى الجزام في عُزلة إجبارية داخل مستعمرات الجذام، خشية الوصمة المجتمعية، وابتعاد الناس عنهم خشية انتقال العدوى، ولكن تلك المستعمرات تعاني الإهمال، مما أدى لهروب عدد من المرضى في محاولة إيجاد حياة مختلفة.

وكان المركز المصري للحق في الدواء، أطلق في عام 2017 مبادرة مجتمعية لصالح دعم مرضى الجذام في مصر، نظرا لتجاهل المجتمع والحكومات المتعاقبة لهم.

وأوضح محمود فؤاد، رئيس المركز، في تقرير له، أن مرضى الجذام يواجهون أوضاعا غير إنسانية أو عادلة، ويجدون صعوبة في استكمال حياتهم، نتيجة إقامتهم في بيئة منعزلة، بسبب مرضهم، في ثلاث مستعمرات وهي:

  • أقدمهم العامرية، التي أُنشئت منذ 138 عاما.
  • أكبرهم مستعمرة أبوزعبل، التي تبلغ مساحتها حوالي 12 فدانا، جرى إنشاؤها في عام 1933، وتأوي أكثر من 600 مريض، منهم أكثر من 250 سيدة، وأكثر من 60%‏ منهم فوق الستين من عمرهم.

وأوضح أن عدد المرضى المسجلين عام 1979، بلغ نحو 37 ألف مريض، ومع عام 2011 بلغ نحو 1500 مريض موزعين على المستعمرات الثلاث.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.