أسواق البالة ملجأ الفقراء لمواجهة غلاء الملابس الشتوي

أسواق البالة
أصبحت أسواق التونسي والعتبة والموسكي والوكالة هي المقصد للحصول على ملابس البالة في ظل ارتفاع أسعار الشتوي-أرشيف

أدى الارتفاع الكبير للملابس الشتوي هذا العام لبحث المواطنين عن حلول بديلة، في ظل الغلاء المحيط، واضطرارهم للبحث عن أولويات الإنفاق، وعجز الكثيرين عن مواكبة هذا الغلاء.

ويبرز البديل في أسواق “البالة” التي انتشرت في المحافظات المختلفة، وجاءت أقل سعرا بفارق كبير عن الملابس الشتوية المعروضة في المحلات لهذا الموسم.

وتتنوع أسواق البالة وتنتشر في أنحاء مصر، إذ يجرى استيرادها من دول أجنبية، ومن ثَمّ تُباع لتجار الجملة المحليين، وتبدأ أسعار الملابس في تلك الأسواق من 20 جنيها للمستعمل، ولا تتجاوز الـ450 للملابس الجديدة، والتي قد تحتوي على بعض العيوب أو انتهت موضتها.

أسعار الملابس الشتوي

وتراوحت نسبة زيادة أسعار الملابس لموسم شتاء هذا العام، ما بين 15 إلى 20 % لكل الأصناف: “رجالي – حريمي – أطفال”، وفقا لتصريحات صادرة عن يحيى زنانيري، نائب رئيس شعبة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة التجارية.

وأرجع زنانيري سبب ارتفاع الملابس إلى ما شهده هذا العام من زيادة في أسعار المحروقات والكهرباء، مضيفا: “أن هذا الأمر أثّر على المصانع المنتجة، وهو ما استدعى تحريك أسعار الملابس”.

وتوقع نائب رئيس شعبة الملابس أن يشابه موسم البيع الشتوي الحالي الموسم الماضي، مضيفا: “لن يحدث زيادة في المبيعات، وقد يكون هناك تراجع محدود فيها”.

وأشار إلى سعي شعبة تجارة الملابس تبكير موعد الأوكازيون الشتوي، ليكون أول يناير 2019 بدلا من الأسبوع الأول من فبراير، بهدف زيادة المبيعات، وتحريك السوق، ومواجهة ركود عملية البيع.

البديل

وفي مقابل هذا الغلاء برزت عدة أسواق، أصبحت ملجأ كثيرين لشراء الملابس الثقيلة، لمواجهة البرد، ففي حين تصل تكلفة الطقم الواحد في المحلات ما يقارب من الـ1000 جنيه، أصبح بإمكان المواطن أن يشتري طقما شتويا كاملا بمبلغ لا يتخطى الـ100 جنيه.

ومن أبرز أسواق البالة سوق التونسي، المعروف بسوق الجمعة، وهو سوق للملابس المستعملة في الأصل، بالإضافة لسوق العتبة الذي تنتشر فيه ملابس الفرز الثاني، بالإضافة للبالات، وسوق الموسكي الذي يعد مصدرا أرخص من المحلات رغم وجود الكثير من بضاعته لدى المحلات.

يضاف إليهم بالطبع وكالة البلح، وهي أشهر مناطق بيع الملابس في مصر، وتعتمد على المستعمل أكثر من غيره.

مصدر البالات

يُذكر أن البالات “الملابس المستعملة” يجرى استيرادها من دول أجنبية، ثُم تباع لتجار الجملة المحليين، وتعد أشهر شركات البالة شركة “ريكي تيكس” وهي شركة بلجيكية، وتعمل في مجال جلب الملابس المستعملة للدول الإفريقية، وشركة “بيباس جروب” وهي بلجيكية أيضا تستورد الملابس، وتقوم بتعبئتها وتغليفها وشحنها للدول المستورة الإفريقية، ومثلها شركة “كومينديسيا”، وشركة “ابف انترناشيونال”، و”إلنايما”، وغيرهم .

ويحصل بعض البائعين على البالة من دون وسطاء، من خلال السفر إلى الخارج، للدول التي تبيع ملابس مستعملة، كفرنسا، وبلجيكا، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، والمجر، وزيارة الشركات، ومشاهدة البضائع، وشرائها، وتحمل تكلفة نقلها، أو الاستيراد عبر الإنترنت، أو الاعتماد على مقيم شرعي في أوروبا.

وتزن البالة تقريبا 50 كيلو جراما تقريبا، والكيلو يزن حوالي 4 – 5 قطع، والبالة تكون موحدة، فمثلا جواكت فقط، أو أحذية فقط، أو بنطلونات، أو فساتين، وهكذا.

وتعد ماركات “سوبر كريمة، وكريمة” هي الأعلى جودة من ضمن أصناف البالة المنتشرة، وهي تعتمد على الملابس المستعملة استعمالا خفيفا، أو انتهت موضتها بالخارج، أو تحمل عيوب تصنيع بسيطة جدا، وتعتبر ماركة درجة أولى، وتأتي من الدول الأوربية.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.