السمنة ومخاطرها تلاحق المصريين.. 7 أسباب

السمنة
أعلنت وزيرة الصحة أن المسح الشامل كشف عن وجود ما يقارب من الـ17 ألف و435 مصابا بالسمنة-أرشيف

في الوقت الذي تكشف فيه الإحصائيات الرسمية تصاعد نسبة الأمراض المزمنة التي تهدد حياة المصريين، مثل: القلب والسكر، تكشف الإحصائيات المختلفة أن تصاعد تلك الأمراض يقف وراءه السمنة المفرطة، إذ تأتي مصر في مقدمة دول العالم التي تعاني من السمنة.

وتتفق نتائج التقارير العالمية مع المسح الشامل الذي قامت به وزارة الصحة مؤخرا، وأكد أن 43% على الأقل من المصريين يعانون من السمنة، ما يفتح التساؤل عن حجم الأزمة، وأسبابها، والحلول التي يلجأ إليها المصريين لمواجهتها.

ومن وسائل الحلول التي تشهد رواجا بين المصريين، جراحات السمنة بهدف إنقاص الوزن، مثل: عمليات تدبيس المعدة، وغيرها من العمليات، التي ارتفعت معدلاتها، لتصل إلى 30 ألف عملية سنويا وفقا لتقديرات.

السمنة في مصر

برزت عدة تقارير وإحصائيات تتحدث عن نسبة السمنة في مصر كان آخرها تصريحات وزيرة الصحة والسكان، هالة زايد، التي نقلت فيها نتائج المسح الشامل الذي تقوم به وزارة الصحة مؤخرا.

وقالت زايد: “إن المسح شمل 70 ألفا و480 مواطنا حتى الآن، على نقاط المسح في التسع محافظات” مؤكدة أن المسح كشف عن وجود ما يقارب من الـ17 ألف و435 مصابا بالسمنة، أي: حوالي 43% من المواطنين الذين شملهم البحث.

فيما وضعت منظمة الصحة العالمية على موقعها الرسمي، مصر في مقدمة دول الشرق الأوسط التي تعاني من فرط السمنة بين البالغين، بأعمار 15 عاما فما فوق، مشيرة إلى أن نسبة انتشار فرط السمنة في مصر، والبحرين، والأردن، والكويت، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، تتراوح بين 74% إلى 86% لدى النساء، ومن 69% إلى 77% لدى الرجال.

دراسات حول السمنة

وفي السياق ذاته، قالت دراسة أعدها فريق مكون من 2300 خبير، لمعهد “مقاييس وتقييم الصحة” في جامعة واشنطن بسياتل: “إن زيادة الوزن -التي لم ترق إلى السمنة- تقتل ملايين الأشخاص حول العالم” كاشفا احتلال مصر المركز الأول في انتشار السمنة بين البالغين، إذ بلغت نسبة السمنة للبالغين في مصر نحو 35%.

واتفقت مجلة لانسيت The Lancet الأمريكية، في دراسة عام 2016، أن مصر سوف تصبح أكثر دول العالم امتلاكا لمعدلات السمنة بين السيدات بحلول عام 2025، مضيفة: “أنه من المتوقع أن تبلغ نسبة السمنة بين السيدات في مصر حوالي 50.1%”.

وقالت المجلة: “إن نسبة السيدات المصريات المصابات بالسمنة خلال عام 2014 حوالي 39.7%، وهو ما يجعل مصر ثاني أكبر دول العالم امتلاكا لمعدلات سمنة النساء بالنسبة لعدد سكانها”.

وجاءت نسبة الإصابة بالسمنة بين الرجال في مصر وفقا للتقرير حوالي 21.3%، ومن المتوقع أن تصبح نسبة الرجال المصابين بالسمنة في مصر حوالي 29.6% بحلول 2025، وهي نسبة مرتفعة أيضا.

أسباب السمنة

أرجع الدكتور عبد الرحمن شمس، خبير التغذية، أسباب السمنة في مصر إلى عدة عوامل، وصفها بالمسببات الرئيسية بغض النظر عن السعرات الحرارية، وهي الوراثة، وعدم التوازن الهرموني، والظروف الطبية، والآثار الجانبية للأدوية، والاعتماد على الوجبات السريعة، والسموم، وقلة الحركة.

وقال شمس: “إن نسبة السمنة بين الشباب حاليا في حدود 14%” مضيفا “أن السمنة تمثل البداية لجميع الأمراض، خاصة مرض السكر وأمراض القلب، وحتى بعض الأورام السرطانية”.

ولفت لانتشار الأمراض الناتجة عن السمنة بين شباب الجامعات في مصر، مضيفا: “أن نسبة السكر مقارنة بين الدول الأجنبية في تزايد، والنسبة في مصر أعلى بكثير من غيرها” مؤكدا أن منع السمنة يمكن أن يقلل من حدوث تلك الأمراض، ويوفر تكاليف العلاج.

جراحات السمنة

ومع تصاعد أرقام مصابي السمنة في مصر، ارتفعت أيضا طرق مواجهتها، وكان أبرزها جراحات التخسيس بأنواعها.

وقال الدكتور خالد جودت، أستاذ جراحات السمنة المفرطة بطب عين شمس، والمؤسس والرئيس الفخري للجمعية المصرية لجراحات السمنة المفرطة: “إن مصر تضم ما يقارب من خمسة ملايين مصاب بالسمنة المفرطة” مضيفا: “أنه يتم إجراء ما يقارب من الـ 30 ألف جراحة سمنة مفرطة سنويا”.

وأشار جودت إلى أن جراحات السمنة لها أنواع وأساليب متعددة، أبرزها قص أو تكميم المعدة، وتحويل المعدة بأنواعه العادي والمصغر والمعدل، مضيفا: “أن هناك حالات تفشل فيها الجراحة الأولى بعد فترة، ويحتاج المريض وقتها إلى إجراء جراحة أخرى، لإنقاص وزنه، وهذه تعتبر من أصعب الجراحات في مجال جراحات السمنة”.

تهديدات خطيرة

وعلى الرغم من عدم وجود إحصائيات دقيقة لعمليات السمنة في مصر، إلا أن تصاعد نسبة السمنة والإعلانات المختلفة لتلك الجراحات، والتسهيلات التي يقدمها الاطباء، تكشف تزايدها بشكل كبير في مصر، فيما تكشف الدراسات جانبا آخر لتلك الجراحات غير الجانب الوردي.

وقالت دراسة أصدرتها جامعة الميريلاند في نيويورك: “إن الأشخاص الذين خضعوا لعملية تدبيس المعدة تعرضوا لنقصان نسبة السكر في الدم، ومضاعفات تطلبت معالجة سريعة”.

وتابعت الدراسة: أن المرضى الذين استجابوا للعلاج اضطروا في النهاية لاستئصال جزء من البنكرياس “المصدر الرئيسي للأنسولين” لمنع حدوث الانخفاضات الخطيرة لمستوى السكر في الدم.

وشملت الدراسة حوالي 16000 شخص، كان من بينهم حوالي 5% من الرجال، و3% من النساء، تتراوح أعمارهم بين 35 – 44 سنة، قد ماتوا بعد عام من إجراء تدبيس المعدة، فيما تعرض البقية الأصغر سنا من تلك الفئة، لمضاعفات تدبيس المعدة وأعراض قاتلة.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.