قصة تمثال محمد صلاح بمنتدى الشباب: “باظ ومش ذنبي” (صور)

تمثال محمد صلاح بمنتدى شباب العالم
قصة تمثال محمد صلاح في منتدى شباب العالم بشرم الشيخ - وكالات

أثار تمثال من البرونز للاعب المصري الدولي، محمد صلاح، الذي جرى وضعه أمام إحدى قاعات منتدى شباب العالم في شرم الشيخ جدلا واسعا في وسائل الإعلام، وعلى صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

وواجهت صانعته النحاتة مي عبد الله انتقادات وسخرية واسعة، ما دفعها مؤخرا للرد عبر صفحتها على موقع “فيس بوك”.

قالت مي عبد الله، وهي فنانة تشكيلية من المنيا، وصانعة تمثال “محمد صلاح” على حسابها بموقع “فيس بوك”: “إن التعليقات السلبية على التمثال مش هتحبطني”، مضيفة: “أنا عملت اللي عليا ومقصرتش، ودي إرادة ربنا أن التمثال باظ في الآخر مش ذنبي ومش ندمانة”.

رحلة التمثال

وقالت ناحتة تمثال محمد صلاح في تصريحات صحفية: “إنها صممت التمثال في البداية، ولم تكن تفكر في مكان عرضه، صنعته فقط لترضي شغفها بالفن، لأن ذلك يشعرها بالسعادة”.

وعن أسباب اختيارها لمحمد صلاح أوضحت أن الفكرة كانت في مخيلتها منذ فترة طويلة، ولكنها بدأت في تنفيذها بعد حصوله على جائزة أفضل هدف، ففكرت أن تكون هذه المنحوتة رسالة شكر منها على ما يقدمه للشعب المصري.

الاسكتش بداية التمثال

تمثال محمد صلاح

تحكي مي عن رحلة التمثال التي بدأتها في ورشتها بالمنيا حتى وصل إلى منتدى شباب العالم في شرم الشيخ، أنها حددت الشخصية، ورسمت الاسكتش المبدئي للتمثال، الذي ركزت فيه على الحركة والشكل العام وتوزيع الكتل والاتزان، واختارت أن تخلد وقفته المميزة بعد إحراز هدف جديد.

وتضيف: “لم يكن مصنوعا من أجل المنتدى أو للعرض في معرض، وإنما لغرض تعليم الموهوبين من غير المختصين خطوات بسيطة، تمهد لهم الطريق إذا ما أرادوا نحت تمثال”.

وأوضحت أنها فقط كانت تريد مساعدة السائلين من متابعيها عن كيفية البداية في مشوار صناعة التماثيل، مضيفة: “دا كان مجرد مثال بشرح عليه”.

تمثال محمد صلاح

واحتاج التمثال شهرا كاملا من العمل من “مي” حتى تكتمل كل ملامحه وتفاصيله التي نحتتها على الجبس.

الاشتراك بمنتدى الشباب

ووفقا لتصريحات مي فإنها تقدمت بطلب لإدارة منتدى شباب العالم عن طريق الإنترنت، للمشاركة بالتمثال، وبعد أيام وصلها الرد بالموافقة على مشاركتها، لتبدأ المرحلة الثانية من الرحلة بتحويله من الجبس إلى البرونز.

 البرونز سبب الأزمة

تمثال محمد صلاح

تقول “مي”: يتطلب تحويل التمثال إلى البرونز الكثير من التفاصيل والعمل من إذابة النحاس وصبه، وأنها كانت تتمنى لو قامت بنفسها بهذه المرحلة لتحتفظ بكل تفاصيل التمثال، لكنه ليس مجال عملها، أو أن يعرض كما كان بالجبس.

وأوضحت أنها اكتشفت آخر يوم قبل تسليم التمثال للمنتدى أنه بهذا الشكل، مؤكدة أنها ليست راضية عن الشكل النهائي، وأن البرونز ظلمه، ولم يكن لها يد في صبه بالبرونز، لأن البرونز له أماكن خاصة في مصر مسئولة عن صبه، ولا يستطيع أي نحات أن يقوم بذلك.

وأضافت: “أنه لو كان سيعرض في معرض خاص بها، ما كانت لتتخذ قرارا بعرضه إلا وهي راضية عنه، ولكنها لم تستطع رفض تسليمه، نظرا لتكلفته الباهظة، وأنه مقدم لجهة رسمية، لأنهم – بحسب قولها – “في المنتدى صارفين عليه وعاوزينه”.

الانتقادات

أثار التمثال موجة من الجدل بمجرد عرضه في منتدى الشباب أمام إحدى القاعات، وانقسم رواد مواقع التواصل الاجتماعي بشأنه، بين من أحب تلك اللفتة من منظمي المنتدى، ومن انتقد وسخر من شكل التمثال.

وطالب بعض رواد التواصل الاجتماعي النحاتة بالكف عن “الإبداع”، وآخرون تساءلوا عن المسئول عن تقديم التمثال بهذا الشكل.

بينما ذهب فريق آخر إلى التماس العذر للنحاتة، وأن أي عمل فني معرض للنجاح والفشل .

 

سخرية

مي ترد

وردّت مي على منتقديها بأنها لم تكن صاحبة اللمسات النهائية عليه، وأنها تتقبل كل الانتقادات التي تعرض لها التمثال بصدر رحب، لأن الفن يخضع لأكثر من ذائقة، ولكن بشكل خاص ليست راضية عن الشكل النهائي للتمثال.

وأضافت: “التمثال ده بالنسبة لي ولا حاجة.. سأقدم 22 تمثالا في معرضي القادم آخر الشهر”، وأوضحت في منشور لها على صفحتها على فيس بوك قصة التمثال، وأسباب ظهوره بهذا الشكل.

يشار إلى أن “مي” شاركت العام الماضي في منتدى شباب العالم بتمثال صمم خصيصَى للمنتدى، نال إعجاب الرئيس عبد الفتاح السيسي، وطلب اقتنائه ليعرض بقصر الاتحادية.

وجاءت مشاركتها في المنتدى الأول بعد نجاح منحوتاتها لمشروع التخرج، التي بلغ عددها ثمانية تماثيل لفناني الزمن الجميل، حققت نجاحا كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، ونالت عليها تقدير امتياز.

وكرمها كرنفال مصر الدولي للفنون العام الماضي، عقب مشاركتها في المنتدى.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.