“فتاة ناسا” وشائعة الباربكيو .. تجربة أم شهرة؟

سارة أبو الخير
طالبة تدعي أنها عرضت على ناسا فكرة وضع اللحم والدجاج أسفل الصورايخ وعمل حفل شواء - إنستجرام

شائعة جديدة أثارت نقاشا واسعا على السوشيال ميديا، تنضم لشائعات سابقة كثيرة، إلا أن صاحبتها هذه المرة هي مَن كشفت عن حقيقة “الكذبة” كما يصفها البعض أو الشائعة، قائلة: “إنها كانت تقوم بتجربة عن كيفية انتشار الخدع والأخبار المزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي”.

وعلى الرغم من تأكيد الفتاة أنها مجرد تجربة لقياس تفاعل الجماهير مع الشائعات، علق آخرون على قصتها برؤية مختلفة، إذ اتهموها بالكذب، والسعي للشهرة، باستغلال شهرة الشركات والشخصيات التي ادّعت تواصلها معهم.

باربكيو بنيران الصواريخ

وتعود القصة لقيام طالبة بالجامعة الأمريكية تدعى سارة أبو الخير، بالادعاء عبر حسابها بالإنستجرام، أنها عرضت على وكالة ناسا فكرة وصفتها بـ”المجنونة” لوضع اللحم والدجاج أسفل الصورايخ، من أجل عمل حفل شواء “الباربكيو” بشكل موسع.

وادّعت سارة – التي عُرفت بعد ذلك بفتاة ناسا – أن الوكالة ردّت عليها بالفعل، وأعجبت بالفكرة، ودعتها لحضور عشاء مع الفريق، ومناقشة الفكرة، وأرفقت بكلامها صورة “سكرين شوت” من ما ادعت أنها رسائلها مع ناسا، وصدّقها الآلاف من رواد السوشيال ميديا.

وعقب نشر فتاة ناسا ما قالت “إنه محادثتها مع ناسا” قامت بنشر رسائل قالت: إنها تلقتها من شخصيات عامة، وشركات كبرى، ومشاهير، وهم يتفاعلون مع فكرتها، ويقدمون عروض مثل: “سبيس إكس” و”Buzzfeed” و”netflix”. مدعية أنهم يريدون إنتاج فيلم عن قصتها مع ناسا.

ووصلت ادعاءات فتاة ناسا بأن نشرت رسالة قالت: “إنها وصلتها من الحساب الرسمي للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب”.

تجربة اجتماعية

ومع تصاعد ادعاءاتها ومحاولة عدد من وسائل الإعلام التواصل معها، وصولا لقيام وزير خارجية الإمارات بنشر تغريدة بتويتر عنها، التي حذفها عقب كشف الخدعة، قامت الفتاة بنشر “ستوري” على الإنستجرام كشفت فيه حقيقة ادعاءاتها.

وقالت سارة: “إن كل ذلك لم يحدث، وأنها فقط كانت تجري تجربة اجتماعية لقياس إلى أي مدى يمكن أن يصبح شخص مشهورا على “السوشيال ميديا” بسبب كذبة أو مزحة”.

وجاء كشفها لادعاءاتها، بعد نشرها لرسالة ادعت فيها أنها من ترامب، يهنؤها فيها على أفضل خدعة حدثت على السوشيال ميديا، التي بدأت كمزحة بينها وبين أصدقائها وانتشرت، وبدلا من وقفها أصبحت “تجربة اجتماعية” عن أي مدى يمكن أن تحقق الشائعات انتشارا كبيرا.

وقالت سارة في نفيها للقصة، بعد أن حققت انتشارا كبيرا: إنها “قامت بتجربة لاختبار مدى مساهمة مواقع التواصل في انتشار الأخبار الكاذبة” مضيفة: “أن هدفها من التجربة هو إثبات كيف يمكن أن يحقق مروجو الشائعات الشهرة بطرق سهلة وبسيطة”.

وأضافت في نفيها للأحداث التي نشرتها: “أنها قامت بالإجراءات اللازمة قبل البدء في تجربتها، إذ بعثت برسالة إلى وكالة ناسا تشرح فيها الهدف منها”.

ونشرت صورة لما قالت “إنه رسالتها الحقيقية لناسا حول تجربة انتشار الكذب على السوشيال ميديا”.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.