خطة لتوطين 8 ملايين في سيناء.. ومطالب بتنميتها أولا

تنمية سيناء
خطة لتوطين 8 مليون مصري في سيناء- أرشيف

وعود من حكومات متعاقبة، على مر سنوات عدة، بإعادة تنمية سيناء والاهتمام بالاستثمار وتحقيق نهضة حضارية فيها، خطط للتنمية الزراعية والصناعية والسكانية لم يكتب لها التنفيذ، في ظل أوضاع معيشية صعبة لأهالي أرض الفيروز، وافتقار للبنية التحتية، والخدمات الأساسية، التي طال انتظارها وتعلقت الآمال بها.

وفي هذا الإطار، واصل مجلس الوزراء تأكيده على خطة الدولة، لتغيير وجه سيناء، التي ترتكز على إعادة توطين ثمانية ملايين مصري في شمال سيناء، في إطار خطة الدولة لمحاربة الإرهاب.

وفي مقابل تلك الخطة – التي ترتكز على إنشاء مناطق صناعية، وتوفير بنية تحتية، ومجمعات سكنية – يشير أهل سيناء إلى أن تطوير البنية التحتية والاحتياجات الأساسية للمحافظة يجب أن ينضم لأولويات الإنشاء والتعمير، بل يسبقه أيضا، مشيرين لأزمات عدة تواجه أهالي سيناء الحاليين.

خطة التوطين

قال مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية: “إن سعي الحكومة لإعادة توزيع السكان وتوطين ثمانية ملايين مصري في شمال سيناء يأتي في إطار تنمية سيناء، والذي يعد هدفا استراتيجيا للدولة”.

جاء ذلك في تصريحات له خلال لقائه للدكتور مراد وهبة، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، لاستعراض أنشطة البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في مصر، وتعزيز أطر التعاون القائمة مع الأمم المتحدة فيما يخص مشروعات التنمية.

وأضاف مدبولي: “أن توافر موانئ للتصدير وشبكات الأنفاق التي ستربط سيناء بالدلتا، ووجود إمكانيات استثمارية واعدة في مجالات التعدين، والزراعة، والاستزراع السمكي، والسياحة، ستسهم في خلق بيئة تنموية متكاملة، وتساهم في توطين المصريين بسيناء، وتحول دون وقوع شباب سيناء فريسة لقوى الإرهاب”.

وتأتي خطة إعادة التوطين كجزء من خطة شاملة أعلنتها مصر خلال العام الجاري، تهدف إلى تغيير وجه الحياة بسيناء، خاصة مع قرب انتهاء العمليات العسكرية الشاملة “سيناء 2018″، من أجل تأمين ودعم البعد الأمني والسياسي للحدود الشرقية للبلاد، ويعد توطين المصريين بسيناء جزءا رئيسيا من الخطة.

أهداف الخطة

وتهدف الخطة المعلن عنها إلى:

  • إعادة توزيع الخريطة السكانية لمصر.
  • إعادة توطين المصريين بسيناء.
  • إيجاد قاعدة لجذب الاستثمارات والسكان في سيناء، من خلال إنشاء قطاعات صناعية، وزراعية، وتعدينية، ومنطقة حرة ومجمعات صناعية، وجامعات إقليمية.
  • إنشاء مطار دولي محوري بمنطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط، ومراكز إبداعية منتجة قابلة للامتداد، تصدر منتجاتها المتميزة من الصناعات الزراعية والسمكية، والمنتجات المختلفة، مع استخدام أحدث أساليب الزراعات والصناعات الذكية لتحقيق هدف توطين المصريين بسيناء.
  • توطين المصريين بسيناء أيضا، على إنشاء مدارس، وجامعات، ومراكز بحثية، ومستشفيات، وبنية أساسية، ومشروعات تدعم تأهيل وتدريب المجتمع المحلي، وتوفير كل وسائل الحياة المريحة، وتنفيذ شبكات مرافق، وطرق، ومواصلات بمعايير عالمية، وإنشاء تجمعات عمرانية مبنية على قواعد اقتصادية، سواء زراعية أو سياحية.

وتشارك القوات المسلحة في خطة تنمية سيناء، إذ كشف اللواء كامل الوزير، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، أنه جرى تكليف الهيئة بـ290 مشروعا بتكلفة مالية 175 مليار جنيه، مشيرا إلى أنه تم الانتهاء من تنفيذ 134 مشروعا بتكلفة 24 مليار جنيه، وجاري تنفيذ المشروعات الباقية.

تطوير المحافظة

وفي السياق ذاته أشار غريب حسان، عضو مجلس النواب عن محافظة جنوب سيناء، إلى أن محافظ جنوب سيناء يعقد اجتماعات يومية مع المسئولين بالمحافظة، لتهيئة المحافظة لاستقبال وتنفيذ بنود خطة تنمية سيناء، التي ترتكز على توطين المصريين بسيناء.

وطالب في تصريح صحفي، أنه يجب قبل تنفيذ الخطة توفير ما يمكن أن يكون حافزا للمصريين للانتقال والمعيشة في سيناء، خاصة توفير الخدمات الأساسية من مستشفيات ومدارس، مشيرا إلى أن تلك الخدمات الأساسية وخدمات البنية التحتية تنقص المحافظة حاليا.

مضيفا: “أنه يجب أيضا توفير فرص عمل حقيقية، ومناطق سكنية، ووسائل نقل، خاصة أن المحافظة غنية بثرواتها المعدنية والسياحية التي يمكن أن تدر المليارات للاقتصاد المصري”.

وأكد حسان أن المحافظة لديها إمكانيات لإقامة أكبر منطقة صناعية في العالم، وتحديدا في مدينة أبو زنيمة، فهي جاهزة لاستقبال 500 مصنع وآلاف المشروعات الصناعية الصغيرة، مضيفا: “أن تلك المنطقة وحدها يمكنها استيعاب ما لا يقل عن نصف مليون مواطن، لإقامة مجتمع عمراني يحقق التنمية، ويسهم في دعم خطة توطين المصريين بسيناء”.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.