تعامد الشمس على رمسيس.. بحضور المسئولين والسائحين

تعامد الشمس على وجه رمسيس
تعامد الشمس على وجه رمسيس بمعبد أبو سمبل- أرشيف

شهد معبد أبو سمبل الظاهرة الفلكية الفريدة، التي ينتظرها آلاف السياح كل عام، وهي تعامد الشمس على وجه الملك رمسيس الثاني بالمعبد الواقع جنوب أسوان، وسط حضور جماهيري كبير من أهالي أبو سمبل وأسوان، بالإضافة لحضور آلاف السياح.

وحضر لمشاهدة الحدث، اليوم الاثنين أكثر من ثلاثة آلاف سائح، بينهم سفراء ووزراء، ومحافظ أسوان، لمشاهدة الظاهرة الفرعونية، وظهر سياح من ذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن ممن حرصوا على مشاهدة الظاهرة على كرسي متحرك.

ويستقبل معبد أبو سمبل كل عام تلك الظاهرة مرتين.. الأولى: يوم 22 أكتوبر، وهو الذي يمثل بدء موسم الزراعة، والثانية: يوم 22 فبراير، وهو يعتبر بداية لموسم الحصاد، حيث يتعامد شعاع الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني، وتماثيل الآلهة آمون ورعحور وبيتاح، التي قدسها وعبدها المصريون القدماء، وتخترق أشعة الشمس صالات معبد رمسيس الثاني التي ترتفع بطول 60 مترا داخل قدس الأقداس.

نقل المعبد

وتزامنت الظاهرة الفرعونية هذا العام مع الاحتفالات بمرور ٥٠ عاما على نقل وإنقاذ معبدي أبو سمبل “رمسيس الثاني ونفرتاري” وفقا لمصطفى وزيري، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، مشيرا إلى أن تلك المعابد تعكس قدرة المصري القديم وتفوقه فلكيا، إذ تمكن من بناء معبده، بحيث تتعامد الشمس على وجه رمسيس يومين فقط في العام.

وقال وزيري في حوار تليفزيوني: “إن تلك المناسبة من الأعياد القومية لأسوان” مشيرا إلى أن المواطنين يحتفلون في الشوارع حتى الفجر.

وأشار وزيري إلى أن 26 سفيرا ومستشارا ثقافيا ومديري المعاهد الأثرية من ١٦ دولة عربية وأجنبية، و3000 زائر من الأجانب والمصريين حضروا هذا الحدث، فيما نقل الحدث حصريا عشر قنوات محلية وأجنبية، منها البريطانية، والإسبانية، والصينية.

ظاهرة متكررة

وتعد ظاهرة تعامد الشمس من أبرز الظواهر الفلكية المرتبطة بالآثار الفرعونية ككل، وليس معبد أبو سمبل فحسب، ففي حين يشهد معبد أبو سمبل التعامد مرتين كل عام خلال يومي 22 فبراير و22 أكتوبر تتكرر الظاهر في كل من:

  • معبد الكرنك، ووجه الإله آمون في الـ22 من ديسمبر.
  • معبد حتشسبوت بالأقصر في التاسع من ديسمبر، ليعلن بداية الشتاء.
  • قدس الأقداس بمعبد قارون بالفيوم يوم 21 ديسمبر.
  • كنيسة الملاك ميخائيل بالشرقية، إذ تتعامد الشمس ثلاثة أيام في السنة على هياكل كنيسة الملاك ميخائيل، في كفر الدير، بمدينة منيا القمح، بمحافظة الشرقية، وتحديدا في الأول من مايو، و19 من يونيو، و22 من أغسطس.
  • المعبد الروماني المعروف باسم دير شلويط، غرب مدينة الأقصر، ظاهرة تعامد الشمس مرتين سنويا، في 23 من شهر أكتوبر، و20 من شهر فبراير .

يذكر أن ظاهرة تعامد الشمس على وجه تمثال الملك الفرعوني لم تكن معروفة قبل عام 1874، وأول من اكتشفها هي المستكشفة “إميليا إدوارذ” والفريق المرافق لها، إذ رصدوا هذه الظاهرة، وسجلوها في كتابهم المنشور عام 1899 بعنوان “ألف ميل فوق النيل”.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.