الذكرى الـ150 لمولده.. ما لا تعرفه عن “شوقي” أمير الشعراء

أمير الشعراء
ذكرى ميلاد أحمد شوقي أمير الشعراء

أحمد شوقي أو أمير الشعراء.. اسم من زمن الشعر الجميل، ما زال يتردد في أروقة الشعر، ويُزين الكتب المدرسية، وتطرب الآذان لسماع كلمات قصائده المغناه من أشهر نجوم الطرب في ذات الزمن الجميل.

تحتفل مصر والعالم العربي بالذكرى الـ150 لمولده، وهو الشاعر الكبير الذي كان له بالغ الأثر في النهضة الأدبية ما بين القرنين التاسع عشر والعشرين.

نشأته وتعليمه

وُلدَ أحمد شوقي في مدينة القاهرة في 16 أكتوبر عام 1868م، وعاش ضمن عائلة ثريّة جدّا، وكان جدّه مُقرّبا إلى الخديوي حاكم مصر في ذاك الوقت.

بدأ تعليمه في عمر الرابعة في الكُتّاب، ومن ثمّ أكمل تعليمه في المدرسة الابتدائيّة، ثم الثانويّة، ودرس اللغة الفرنسيّة، وحصل على شهادة فيها، وكان ينظم القصائد الشعريّة خلال سنوات دراسته.

موهبته ونبوغه

حصل أحمد شوقي على شهرة شعبيّة كبيرة في مصر والدّول العربيّة الأخرى، وأصبح يكتبُ القصائد الوطنيّة التي تدعم الثّورات العربيّة، وكان في كلّ مناسبة وطنيّة يكتب قصيدة عنها، فصار شاعرا شعبيّا يكتب عن قضايا وهموم العرب، وأثّرت كتاباته وقصائده الشعريّة في النّاس كثيرا.

وأخبر مُعلّمه في المرحلة الثانوية خديوي مصر بجمال القصائد التي يكتبها أحمد شوقي، ممّا ساهم في تعزيز مكانته بشكل أكبر في قصر الخديوي.

تكريمه أميرا للشعراء

في عام 1927م، صدر قرار بعقد مُؤتمر لتكريمه في القاهرة، شارك فيه مئات الأدباء والشّعراء، والعديد من الوفود العربيّة، وأعلن الشاعر حافظ إبراهيم في المؤتمر عن تنصيب أحمد شوقي أميرا على الشعر العربي.

أهم أعماله

ألّف شوقي عشرات المؤلفات المتنوعة، الشعرية، والنثرية، والروائية، والمسرحية، أشهرها:

  • الشعر:

جمع أهم أعماله الشعرية في ديوانه الشهير “الشّوقيات” ويقسم إلى أربعة أجزاء :

  1. الجزء الأول: هو الذي يحتوي على القصائد المَكتوبة في موضوعات التاريخ، والاجتماع، والسياسة.
  2. الجزء الثاني: هو الجزء الذي احتوى على قصائد الوصف والنسب.
  3. الجزء الثالث: هو الذي ضم قصائد الرثاء، الذي يعتبر صنفا من صنوف الشعر العربي، وفيه يصف الميت بمجموعة من الصفات، كالكرم، والشجاعة، والعزة، والعدل، والعقل، وغيرها من الصفات.
  4. الجزء الرابع: ضم قصائد متنوعة الأغراض، التي شملت على المديح، والأشعار الخاصة في الأطفال، والشعر التعليمي الذي كتب بعضا منه على شكل أمثال وخرافات.
  • النثر:

كتب العديد من المقالات الاجتماعية، التي جُمعت في كتاب بعنوان: أسواق الذهب، ويتحدث في مقالاته حول العديد من الموضوعات، مثل: الحرية، والوطنية، وغيرها، وتنتهي هذه المقالات بمجموعة من الحكم.

المؤلفات الروائية والمسرحية:

كتب تسع مسرحيات، هي: قيس وليلى (مجنون ليلى)، مصرع كليوبترا، قمبيز، علي بك الكبير، أميرة الأندلس، عنترة (قصة الشاعر عنترة بن شداد ومحبوبته عبلة بنت عمه) الست هدى، البخيلة، شريعة الغاب.

وفي الرواية كتب أحمد شوقي عددا من الروايات، أشهرها: عذراء الهند، والفرعون الأخير.

قصائد غنائية

وصلت قصائد أحمد شوقي المغناة إلى ما يقارب من 47 قصيدة، كان لعبد الوهاب وأم كلثوم منها 46 عملا بالفصحى والعامية، إضافة إلى أغنية عنوانها “أغنية” كتبها في لبنان، وغنتها المطربة ملك.

  • كوكب الشرق

غنت كوكب الشرق أم كلثوم عشر قصائد كاملة من أشعار شوقي، منها قصائد دينية ووطنية مثل:”ولد الهدى، إلى عرفات الله، قصيدة السودان، عيد الدهر”.

وقصائد “سلوا قلبي، بأبي وروحي الناعمات الغيدا، تلفتت ظبية الوادي، سجى الليل، علموه كيف يجفو”.

بالإضافة إلى قصيدة كتبها في شخصها وهي “سلوا كئوس الطلا.. هل لامست فاها” التي تحدثت عنها كوكب الشرق بفخر شديد.

  • موسيقار الأجيال

ارتبط أحمد شوقي مع محمد عبد الوهاب بعلاقة صداقة قوية، أخرجت العديد من الأغنيات الرائعة ومنها: “في الليل لما خلى” وبلبل حيران، مضناك جفاه مرقده، أنا أنطونيو، على غصون البان، قصيدة دمشق.

  • فيروز

تغنت بأشعاره الفنانة اللبنانية فيروز الملقبة بجارة القمر، بقصيدة “يا جاري الوادي” التي غناها قبلها محمد عبد الوهاب.

وكان لأمير الشعراء قصائد أخرى، تغنّى بها مطربين، أمثال “إبراهيم حمودة، فتحية أحمد، عبد الغني السيد” وتقدم شوقي الشعراء الذين تحولت قصائدهم إلى أغاني.

وفاته

بدأت معانة شوقي من مرض تصلب الشّرايين في عام 1932م، وبعد محاولات عديدة منه لمقاومة المرض توفي في 14 أكتوبر من العام ذاته، وخلّف خبر وفاته حزنا عميقا في مصر والدّول العربيّة.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.