قال أحمد العطار، رئيس اللجنة المركزية للحجر الزراعي بوزارة الزراعة: “ان لجنة التقاوي بوزارة الزراعة، اعتمدت اليوم الاثنين، قرارا بحظر استيراد تقاوي الهجين من صنف 023 من الخارج، مع إلزام الشركة المستوردة ببدء إجراءات جديدة لتسجيل تقاوي الطماطم وفقا لاشتراطات وزارة الزراعة”.

وأضاف العطار في تصريحات له: “أنه يجري حاليا بحث تنظيم ووضع ضوابط جديدة لاستيراد التقاوي من الخارج، لضمان خلوها من أي فيروسات تؤثر على إنتاجية المحاصيل”.

جاء ذلك بناء على توصية للجنة المشكّلة من قِبَل وزارة الزراعة، لبحث شكاوى المزارعين بخصوص تقاوي الطماطم التي تضمنت وقف استيراد هجين (F1023) طماطم، وإعادة تقييمه عن طريق لجنة تسجيل الأصناف.

وواجه أكثر من ستة آلاف مزارع أزمة كبيرة في عدد كبير من المحافظات، أبرزها وادي النطرون، وكفر الشيخ، والبحيرة، والدقهلية، والفيوم، والمنيا نتيجة لإصابة محاصيلهم – 023 هجين F1 – بفيروس نتيجة استخدامهم تقاوي طماطم مغشوشة.

لجنة للتحقيق

وقامت وزارة الزراعة بتشكيل لجنة من معهد بحوث أمراض النباتات لبحث شكاوى المزارعين، إذ أكّد المزارعون أن الفيروس المستشري في المحاصيل ناتج عن التقاوي التي حصلوا عليها عن طريق وزارة الزراعة.

وتلقّى عز الدين أبو ستيت، وزير الزراعة، تقريرا من اللجنة المشكّلة لفحص شكاوى المزارعين من بذور الطماطم المعروفة إعلاميا بـ023، الذي انتهى إلى أن جميع الحقول التي جرت معاينتها مصابة بفيروس تجعد والتفاف الأوراق (TYLCV) هجين (F1023) المنزرع بمعرفتها الأراضي المصابة بالفيروس (TYLCV).

وأشار أبو ستيت في تصريحات له، أن التقرير أشار لوجود أصناف أخرى من هجين الطماطم غير مصابة بهذا الفيروس، ومنزرعة في نفس المناطق، ونفس التوقيت، ولم تصب بثمة فيروسات.

وقامت اللجنة أيضا بتلبية طلب شركة (محمد فريد عبد الهادي جعارة وشركاؤه) بمعاينة بعض الحقول المنزرعة بنفس الهجين، والتابعة للشركة بمنطقة النوبارية، ومنطقة بنجر السكر التابعة لمحافظة الإسكندرية، وتبين أن النباتات مصابة بنفس الفيروس، مما يؤكد أن هجين (F1023) الوارد بمعرفة الشركة والمنزرع بمعرفتها الأراضي التي طُلب بمعاينتها قد أصيبت بالفيروس المشار اليه (TYLCV).

وسحبت اللجنة عينات خضرية من الحقول المصابة، وأجرت اختبارا للبصمة الوراثية عليها، التي أثبتت أن نسبة التطابق الوراثي بين العينات الخضرية للهجين المنزرعة بالحقول المصابة مقارنة بالبذرة المستوردة 96.3% (مطابق بنسبة مرتفعة جدا) مما يؤكد أن الهجين المنزرعة به الحقول المصابة مطابق للبذور المستوردة بمعرفة الشركة.

وأكد أبو ستيت أن إدارة الفحص واعتماد التقاوي والإدارة المركزية للحجر الزراعي أفادتا أن الهجين (F1023) لم يقم باستيراده أي شركة سوى شركة محمد فريد جعارة وشركاه، مضيفا أن إدارة الحجر الزراعي لم تقم بتحليل عينات من تلك التقاوي بمعهد بحوث أمراض النباتات فور ورودها لهذا الفيروس على الرغم من فحصها ظاهريا، مرجعا ذلك إلى أن الفيروس لم يكن مدرجا ضمن الآفات التي يتم فحص تقاوي الطماطم لها من قبل.

وقام وزير الزراعة بتشكيل لجنة لفحص شكاوى المزارعين برئاسة المهندس جمال محمود العزب إبراهيم، رئيس الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي، وعضوية كل من:

  • ممثل عن معهد بحوث أمراض النباتات.
  • ممثل عن الإدارة المركزية للبساتين والمحاصيل الزراعية.
  • ممثل عن الإدارة المركزية لمكافحة الآفات.
  • ممثل عن مديرية الزراعة بالنوبارية.
  • ممثل عن مديرية الزراعة بالبحيرة.

وتم إعادة تشكيل لجنة أخرى لدراسة تقرير اللجنة السابقة من المهندس مجدي عبد الله، رئيس قطاع الهيئات، ومكتب الوزير، والمستشار عيد بيومي، المستشار القانوني للوزير، والدكتور جمال العزب، رئيس الإدارة المركزية لفحص واعتماد التقاوي، والدكتور أحمد العطار، رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي، والدكتور أشرف السعيد، مدير معهد أمراض النبات.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.