729 مليون دولار منح.. هل تنجح خطة تطوير التعليم؟

منح تطوير التعليم

من أجل تحقيق خطة تطوير التعليم “2030” التي وضعها طارق شوقي، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، التي تواجه العديد من التحديات، أبرزها ضعف الميزانية العامة، تلقّت مصر منحا عديدة، بلغت خلال عام تقريبا 729 مليون دولار، من البنك الدولي، ومنظمة اليونيسيف، واليونيسكو، والحكومة اليابانية، بخلاف الدعم المقدم من الولايات المتحدة كجزء من المعونة الأمريكية.

ونشرت الجريدة الرسمية، اليوم، الخميس، قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بالموافقة على الخطابات المتبادلة بين الحكومة المصرية والحكومة اليابانية، بشأن إتاحة حكومة اليابان منحة تصل قيمتها إلى 993 مليون ين ياباني (أكثر 88 مليون دولار) للحكومة المصرية، للمساهمة في تنفيذ مشروع توريد أجهزة تعليمية وبحثية لمصلحة الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا (المرحلة الثالثة)، والموقعة في طوكيو بتاريخ 2017/12/18.

ونرصد فيما يلي أبرز المنح التي حصلت عليها مصر من الخارج خلال عام:

منحة من السيسي

أعلن السيسي التبرع بـ500 مليون جنيه (نحو 27 مليون دولار) لوزارة التربية والتعليم من أجل رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقال السيسي في أول شهر أكتوبر الجاري، خلال مشاركته في الملتقى العربي الأول لمدارس ذوي الاحتياجات الخاصة، في مدينة شرم الشيخ: “إن الإعاقة قضية مجتمعية، تتطلب تضافر جميع الجهود الحكومة مع جهود منظمات المجتمع المدني والقطاع الخاص، وبالتالي فإن المشاركة المجتمعية ضرورة قصوى.

منحة من كوريا

وفي 4 أكتوبر الجاري نشرت الجريدة الرسمية، قرار السيسي، رقم 124 لسنة 2018، بالموافقة على الخطابات المتبادلة بين حكومتي جمهورية مصر العربية وجمهورية كوريا الجنوبية، بشأن تقديم الحكومة الكورية منحة إلى الحكومة المصرية، للمساهمة في تنفيذ مشروع إنشاء الكلية المصرية الكورية للتكنولوجيا ببني سويف، والموقعة في القاهرة بتاريخ 14 أغسطس 2017، وتبلغ قيمة المنحة 5 ملايين و830 ألف دولار أمريكي.

وفي يوليو 2018 أكّد الرئيس السيسي أن 2019 هو عام التعليم، وقرر تخصيص 20 % من المنح الدراسية خارج وداخل مصر لكوادر التعليم لمدة 10 سنوات، بالإضافة إلى إنشاء مركز لتدريب وتأهيل المعلمين طبقا للمعايير الدولية.

منحة من أمريكا

وفي 23 يونيو 2018 وافق مجلس النواب برئاسة على عبد العال، رئيس مجلس النواب، على 8 اتفاقيات تعاون بين حكومة جمهورية مصر العربية والولايات المتحدة الأمريكية، من بينهم اتفاقية المساعدة بين حكومة مصر والولايات المتحدة الأمريكية بشأن التعليم الأساسي، بقيمة 13 مليون دولار.

وتهدف الاتفاقية إلى تحسين المهارات الرئيسية للطلاب في مرحلة التعليم الأساسي، وتحسين مهارات القراءة، والرياضيات، واللغة الإنجليزية لطلاب المرحلة الابتدائية، وتمكين طلاب المرحلة الثانوية من حل مسائل الرياضيات والعلوم الصعبة، والمرتبطة بالحياة الواقعية، وتحسين القراءة والمهارات الحسابية للكبار.

أضخم منحة

وحصلت وزارة التعليم على منحة بـ500 مليون دولار لدعم خطة التطوير من البنك الدولي، وفي أبريل 2018 أعلن شوقي أن المجلس التنفيذي للبنك الدولي وافق بالإجماع على دعم تنفيذ الإستراتيجية الوطنية الشاملة لتطوير التعليم قبل الجامعي في مصر، بقيمة نصف مليار دولار، وهو ما يعد أضخم دعم للعملية التعليمية وتطوير العنصر البشري في مصر.

وذكر شوقي، أن الدعم المقدم من البنك يأتي في توقيت بالغ الأهمية، إذ يدعم بشكل مباشر إستراتيجية تطوير التعليم التي ناقشتها مؤخرا الحكومة المصرية، التي تستهدف تحقيق نقلة نوعية وشاملة لمنظومة التعليم، وبما يتناسب مع أحدث النظم التعليمية المعمول بها دوليا.

80 مليون دولار

وفي فبراير 2108، وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه، برئاسة شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء السابق، على اتفاقية تعاون تتضمن تقديم منحة بقيمة 80 مليون دولار من الولايات المتحدة الأمريكية لقطاع التعليم، واستكمال الدور الذي تقوم به الوزارة في إستراتيجية تطوير التعليم، والمشاركة بالقطاع الخاص وباقي المؤسسات الدولية في هذا القطاع الحيوي الهام.

15 مليون دولار

وبتاريخ 11 نوفمبر 2017 وقّعت مصر والولايات المتحدة على منحة مساعدات جديدة بقيمة 15 مليون دولار، لدعم إصلاحات وتطوير التعليم المصري.

وقالت السفارة الأمريكية في القاهرة: “إن الاتفاقيات التي وقّعها البلدان هذا الأسبوع تدعم تطوير التعليم في مصر، حيث يستفيد منها 7.2 مليون طفل”.

وأضافت السفارة، في بيان: “وقّعت كل من الولايات المتحدة الأمريكية ووزارة التعليم اتفاقية بقيمة 15 مليون دولار، تركز على تحسين مناهج القراءة والرياضيات في المدارس الابتدائية، وتطوير ما يزيد على 100 ألف مادة تعليمية جديدة”.

تحديات

ورغم المنح التي حصلت عليها مصر لتنفيذ خطة تطوير التعليم، إلا أنه ما زال هناك أعباء كثيرة تقف أمام خطة التطوير، إذ اعترف شوقي بأن وزارة التعليم تحتاج إلى أربعة أضعاف مبلغ البنك الدولي على مدى أربعة عشر عاما.

والتزم البنك الدولي بدفع ما قيمته نصف مليار دولار، أي أن مصر يلزمها بالإضافة إلى ذلك المبلغ، مليار ونصف المليار دولار آخرين، لتنفيذ خطة إستراتيجية التعليم 2030، كما هو مقرر.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.