إقرار لائحة النادي الأهلي رغم العقبات

الأهلي

أخيرا أعلن مجلس إدارة النادي الأهلي نتيجة الجمعية العمومية بالموافقة على تعديل لائحته الأساسية، ووضع لائحة جديدة، عقب سجال سابق حول اللائحة بين النادي واللجنة الأوليمبية قبل انتخابات النادي الأخيرة، وانتهى بفرض اللائحة الاسترشادية على مجلس محمود طاهر آنذاك.

حيث أعلنت الجمعية العمومية للنادي الأهلي اعتمادها لائحة النادي الجديد أمس الجمعة خلال انعقاد الجمعية بمقر الجزيرة، حيث وافق 13 ألفا و921 عضوا من أصل 15 ألفا و999 صوت صحيح على اللائحة فيما رفض اللائحة 2087 عضو، ووصل إجمالي المشاركين في التصويت 16 ألفا و138 عضوا في الجمعية.

وتأتي أهمية اللائحة الجديدة التي اعتُمِدت في إنهاء العمل باللائحة الاسترشادية التي فُرِضَت من قِبَلِ اللجنة الأولمبية نهاية أغسطس 2017 على النادي الأهلي، كما أنها تمثل تحقيق حلم النادي المستمر منذ 2006، الذي قُوبل بعقبات كثيرة منعت تحقيقه حتى اعتماد اللائحة الجديدة.

حلم قديم

وكان محمود الخطيب، رئيس مجلس إدارة النادي الأهلي، قد تحدّث عن حلم اللائحة الذي صاحب أعضاء النادي منذ سنوات، خلال لقائه بأعضاء النادي منتصف الشهر الجاري، معتبرا إيّاه حقّا أصيلا للجمعية العمومية في تقرير مستقبل ناديها.

وقال بيبو: “إن لائحة الأهلي الأولى وُضِعَت عام 1907 وقت تأسيس النادي، وبعد عام واحد قامت الجمعية العمومية للنادي الأهلي باعتماد أول لائحة للنظام الأساسي، ووقتها تم تسميتها بقانون الأهلي” مشيرا إلى أنها استمرت لعشرات السنوات حتى تغيّرت مع تغيّر القوانين.

وتابع: أنه منذ عام 2006 قامت القلعة الحمراء بعمل ورقة شاملة لوضع لائحة نظام أساسي، واستتبع هذه الخطوة تقديم ورقة عمل أخرى شاملة عام 2011 لوضع لائحة نظام خاص به.

وأضاف: “أنه في عام 2013 رفضت وزارة الرياضة اعتماد لائحة الأهلي حتى جاء العام الماضي، وصدر قانون الرياضة الجديد الذي منح لجميع الأندية الحق في وضع لائحتها الخاصة”.

أزمات سابقة للائحة

ولا تقتصر محاولات النادي على السنين السابقة فحسب، ولكن شهد إقرار اللائحة خلافا كبيرا بين النادي الأهلي واللجنة الأوليمبية ووزارة الشباب والرياضة.

ففي أغسطس 2017 فرضت اللجنة الأوليمبية تطبيق “اللائحة الاسترشادية” التي وضعتها، حيث ألزمت اللجنة الأولمبية جميع الأندية باعتماد اللائحة الاسترشادية في حال فشلها في حشد نصاب قانوني معين من أعضاء الجمعية العمومية (12 ألفا و500 عضو للأهلي، و10 آلاف عضو للزمالك) في يوم واحد، وعدم إقرار لائحة داخلية بديلة لا تتوافق مع قانون الرياضة.

وعلّل محمود طاهر، رئيس النادي الأهلي آنذاك رفض النادي للائحة الاسترشادية، لكونها تعطي الحق للجنة الأوليمبية في تغيير أي بند باللائحة الخاصة بعد اعتمادها من قِبَل النادي.

وعقد طاهر جمعية عمومية لإقرار لائحة للنادي، واستطاع جمع النصاب القانوني، ولكن على يومين متتاليين، وهو ما رفضته الأوليمبية.

وانتهت أزمة طاهر والأوليمبية بفرض اللجنة الأوليمبية لائحتها بقوة القانون، إذ قامت بنشر قرار اعتماد اللائحة الاسترشادية، لائحة النظام الأساسي للنادي الأهلي في الجريدة الرسمية.

وجاء اعتماد القرار في الأوليمبية عقب أيام قليلة من اعتماد الأهلي للائحته الداخلية الأولى، مما يعني أنها ردّت على لائحة طاهر بالرفض بشكل رسمي.

وعود بلائحة جديدة

أقيمت انتخابات النادي الأهلي عقب فرض اللائحة الاسترشادية، وسط وعود المرشّحين باللائحة الجديدة التي يضعها، وتقرها الجمعية العمومية للنادي دون تدخل خارجي.

وانتهت انتخابات القلعة الحمراء في الأول من ديسمبر الماضي، بإعلان اكتساح الخطيب وقائمته – مجلس إدارة بروح الفانلة الحمراء ـ للانتخابات بشكل كامل.

وقدّم الخطيب وعودا للنادي بشأن وضع وإقرار لائحة جديدة خلال عام من انتخابه، وهو ما يراه الخطيب وأعضاء مجلس إدارة النادي أنه جرى بالفعل بإقرار اللائحة أمس الجمعة.

الخطيب واللائحة الجديدة

وجّه الخطيب رسائل لأعضاء النادي الأهلي أثناء دعوتهم للجمعية العمومية، معرّفا باللائحة، وأهمية إقرارها، مؤكّدا أنه لا ينبغي استمرار العمل باللائحة الاسترشادية، خاصة مع الاستقلالية التي منحها قانون الرياضة للجمعيات العمومية للأندية.

وأكّد الخطيب أن أهمية اللائحة الجديدة في أنها تضع ضوابط تحول الفريق لشركة استثمارية، إذ تضمن أن تكون ملكيتها كشركة استثمارية للنادي وأعضاءه، مضيفا: “النادي الأهلي غالي جدا، ولا يمكن لأحد أن يشتريه، ولا يستطيع أحد أن يبيعه”.

حيث أتاحت لائحة النادي بعد موافقة الجمعية العمومية عمل شركات للاستثمار، لزيادة الموارد المالية بشرط أن يكون للأهلي الحصة الحاكمة وحق الإدارة، بجانب أن الأسهم تُطْرَح أولا على أعضاء النادي إذا ما أرادوا الشراء قبل طرحها على مستثمرين من خارج النادي.

وشارك في وضع اللائحة الجديدة المستشار محمود فهمي، عضو مجلس إدارة الأهلي الأسبق، والخبير القانوني الكبير، الذي ترأس لجنة إعداد اللائحة، بالإضافة إلى فاروق العقدة، الذي ساهم في وضع باب الاستثمار للائحة، ومجموعة من القامات القانونية والاقتصادية وفقا للخطيب.

وأشار الخطيب إلى أن اللائحة طُرِحَت للمناقشة، واستقبلت ما يقرب من 3500 اقتراح جرى مناقشة كل بنودها بعناية.

وتابع: أن اللجنة فعلت دور الجمعية العمومية منذ لحظة المشاركة في صياغتها، إذ جعلت الأعضاء هم الرقيب الأول على مجلس الإدارة، وتشترط أن يكون رئيس وأعضاء المجلس والمدير التنفيذي من حملة المؤهل الجامعي، كما منحت اللائحة الجمعية العمومية السلطة في اعتماد أو رفض أي قرار لمجلس الإدارة.

وكذلك تنشئ لأول مرة لجنة تظلمات من رجال القضاء، ومنحت الحق لأي عضو في التظلّم من أي قرار داخل النادي.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.