بعد الانسحاب.. قصة تركي آل الشيخ مع الرياضة المصرية

بعد الانسحاب.. قصة تركي آل الشيخ مع الرياضة المصرية
تركي آل الشيخ

أثار تركي آل الشيخ الجدل منذ دخوله الساحة الرياضة المصرية نهاية 2017، وحتى لحظة إعلانه الخروج منها أمس الاثنين، وهو جدل ناتج عن صداماته المتعددة مع إدارات الفِرق الرياضية واللاعبين، وحتى الجماهير الكبيرة التي لم تسلم من الصدام معه.

ورغم عدم معرفة هل انتهت أزمات آل الشيخ المتعلّقة بالرياضة في مصر أم لا؟ إلا أن قرار انسحابه من الاستثمار في الرياضة المصرية جاء معه هدوء في الساحة الكرويّة قليلا بعد ثمانية أشهر من الاشتعال، كما قوبل بترحيب من الجماهير، ومن جهة أخرى خيبات أمل بين بعض إدارات النوادي التي كانت تعتمد على استثماراته.

وتُعد استثمارات وأموال آل الشيخ هي مفتاح الدخول لقلب الأندية المصرية، فبداية دخوله ترجع إلى القلعة الحمراء، وما قدّمه لها من دعم مادي، ثم انتقل بشكل مفاجيء للنادي الأسيوطي، وسط صدامات مع فرق أخرى، وصولا لإعلان الانسحاب.

دعم الأهلي

تبدأ قصة آل الشيخ مع النادي الأهلي في نهاية ديسمبر 2017، بإعلان محمود الخطيب، رئيس القلعة الحمراء تنصيب تركي رئيسا شرفيّا للنادي، اعترافا بجميله لمساندته الخطيب في الانتخابات، ودعمه المادي الكبير في عملية إنشاء إستاد الأهلي الجديد.

تواصلت العلاقة الوطيدة بين الأهلي وآل الشيخ حتى مارس 2018، إذ تدخّل لحل أزمة النادي مع عبدالله السعيد، نجم فريق النادي، وزميله أحمد فتحي، عقب رفضهما التجديد للأهلي، وتوقيعهما للزمالك، وبالفعل أنهى أزمة الفريق، وأعاد اللاعبين إلى القلعة الحمراء.

انتهى شهر العسل بين الأهلي وتركي آل الشيخ في مايو 2018 بتخلي الأخير عن منصب الرئاسة الشرفيّة للنادي، مشيرا في بيان له بشأن انسحابه إلى أن حجم تبرعاته للنادي تخطّت الـ260 مليون جنيه خلال خمسة أشهر، معتبرا أن السبب الأبرز للخلاف هو أن وظيفته الوحيدة مادية، على حدّ تعبيره.

ولعلّ الأزمة الأبرز التي أثارت سخط الجماهير حين أعلن في بيان له تدخّله المباشر في انتخابات النادي الأهلي من خلال وسائل إعلام موالية له، ودفعه مبالغ تخطّت الـ5 ملايين جنيه.

بيراميدز

بعد أزمة تركي آل الشيخ مع الأهلي ظنّ الكثيرون أن دوره وتدخّله في الرياضة المصرية قد انتهى، إلا أنه في يونيو 2018 فاجأ الجميع بخبر صادم، وهو شراؤه نادي الأسيوطي سبورت بالشراكة مع مجموعة من المستثمرين، وتغيير اسمه إلى نادي الأهرام الرياضي “بيراميدز”، ثم أُعلِن عن تعيين حسام البدري مدرب الأهلي السابق في اللجنة الفنيّة للفريق.

وأثار آل الشيخ أزمات خلال مشاركته في مباريات الدوري المصري بفريقه بيراميدز، إذ أعلن رفضه للتحكيم المصري، مهدّدا بالانسحاب في حال عدم الاستعانة بالحكام الأجانب.

ودخل في حرب كلامية مع اللاعبين المصريين السابقين والحاليين، وهاجم محمد فضل وطه إسماعيل، كما هاجم عددا من المسؤولين عن الأندية المصرية.

هجوم على صلاح

ويعد هجوم تركي آل الشيخ على محمد صلاح، نجم منتخب مصر ونادي ليفربول الإنجليزي، من أبرز التحركات استفزازا للمشجعين المصريين، إذ هاجمه أكثر من مرة، كان أبرزها تعليقه في روسيا على إصابة صلاح قائلا: “أتمنى له الشفاء بعد كأس العالم”.

 وعلّق آل الشيخ على أزمة صلاح مع اتحاد الكرة قائلا: “بصفتي رئيس الاتحاد العربي، كل الدعم لاتحاد الكورة المصري، الغرور مقبرة النجوم، لم أستطع إكمال المقطع من الفلسفة والغرور، منتخب مصر 23 أسدا”.

كما تعدّ أزمة الأهلي مع السوبر السعودي المصري من أبرز الأزمات التي أثارت سخط الجماهير المصرية عليه، إذ أصدر اتحاد الكرة السعودي الذي يرأسه آل الشيخ سبعة بيانات هجومية على الأهلي بسبب مباراة السوبر، التي انتهت بانسحاب اتحاد الكرة السعودي من المباراة.

الانسحاب

أدّت تدخلات آل الشيخ المستمرة في الشأن الداخلي للكرة المصرية، وتصريحاته المستمرة عن شرائه للاعبين أو لمجالس الإدارات، وسيطرته من خلال المال على الأندية، ومهاجمته الفِرق واللاعبين لصنع حالة من الصدام المستمر بينه وبين الجماهير، ظهرت في تعليقات الجماهير على منشوراته بـ “فيس بوك” و”تويتر”، وصولا لفيديو متداول يظهر هجوم الجماهير لفظيّا عليه في مباراة الأهلي الأخيرة.

انتهت الصدامات المستمرة منذ ما يقرب من العام بين تركي آل الشيخ والفِرق الرياضية بالإضافة للجماهير بإعلان تركي آل الشيخ انسحابه نهائيّا من الاستثمار في مصر.

أمّا عن مصير فريق بيراميدز وقناة بيراميدز، فأعلن آل الشيخ توفير عقود احترافية للاعبي الفريق، كما تعهّد بالحفاظ على أوضاع العاملين بالقناة، والالتزام بجميع حقوقهم.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.