علاء وجمال كلمة السر.. البورصة تخسر 69.4 مليار جنيه

البورصة المصرية
البورصة تخسر 14.8 مليار في أولى جلسات اليوم- أرشيف

عمّق خبر إلقاء القبض على علاء وجمال مبارك نجليْ الرئيس المخلوع حسني مبارك، والتحفظ على المتهمين التسعة في القضية المعروفة بالتلاعب بالبورصة، يوم السبت الماضي، خسائر البورصة خلال الأسبوع الجاري، إذ خسر رأس المال نحو 69.4 مليار جنيه، مسجلا 780.118 مليار جنيه مقابل 849.6 مليار جنيه نهاية الأسبوع الماضي.

وتحوّلت مؤشرات البورصة المصرية، إلى التراجع بختام تعاملات جلسة اليوم الخميس، نهاية جلسات الأسبوع، مدفوعة بضغوط بيعية من المتعاملين المصريين، كما تراجع رأس المال السوقي بقيمة 5.5 مليارات جنيه، ليغلق عند مستوى 780.118 مليار جنيه.

وبلغ حجم التداول على الأسهم 370 مليون ورقة مالية بقيمة 1.4 مليار جنيه عبر تنفيذ 31.2 ألف عملية لعدد 174 شركة، وسجّلت تعاملات المصريين نسبة 53.39% من إجمالي تعاملات السوق.

بينما استحوذ الأجانب غير العرب على نسبة 38.49%، والعرب على 8.12% خلال جلسة تداول اليوم، واستحوذت المؤسسات على 61.14% من المعاملات في البورصة، وكانت باقي المعاملات من نصيب الأفراد بنسبة 38.85%.

خسائر الأربعاء

وكانت البورصة المصرية تراجعت في تعاملات جلسة أمس الأربعاء بشكل جماعي لكافة المؤشرات، مدفوعة بضغوط بيعية من المتعاملين، كما تراجع رأس المال السوقي بقيمة 29.3 مليار جنيه، ليغلق عند مستوى 785.649 مليار جنيه.

وبلغ حجم التداول على الأسهم 270 مليون ورقة مالية بقيمة 966.6 مليون جنيه عبر تنفيذ 27.4 ألف عملية لعدد 182 شركة.

وسجّلت تعاملات المصريين نسبة 65.11% من إجمالي تعاملات السوق، بينما استحوذ الأجانب غير العرب على نسبة 26.27%، والعرب على 8.62% خلال جلسة تداول اليوم.

واستحوذت المؤسسات على 47.58% من المعاملات في البورصة، وكانت باقي المعاملات من نصيب الأفراد بنسبة 52.41%.

خسائر الثلاثاء

وفي جلسه أول أمس الثلاثاء، منتصف جلسات الأسبوع، تحوّلت مؤشرات البورصة المصرية، للتراجع بختام تعاملات التعاملات، باستثناء المؤشر الرئيسي، بضغوط مبيعات المتعاملين الأجانب، كما تراجع رأس المال السوقي بقيمة 794 مليون جنيه، ليغلق عند مستوى 814.959 مليار جنيه.

وبلغ حجم التداول على الأسهم 209 ملايين ورقة مالية بقيمة 706 ملايين جنيه، عبر تنفيذ 24.7 ألف عملية لعدد 180 شركة.

وسجلت تعاملات المصريين نسبة 71.49% من إجمالي تعاملات السوق، بينما استحوذ الأجانب غير العرب على نسبة 22.78%، والعرب على 5.73% خلال جلسة تداول اليوم.

واستحوذت المؤسسات على 39.24% من المعاملات في البورصة، وكانت باقي المعاملات من نصيب الأفراد بنسبة 60.75%.

وارتفع مؤشر “إيجي إكس 30” بنسبة 0.02% ليغلق عند مستوى 14653 نقطة، فيما تراجع مؤشر الشركات المتوسطة والصغيرة “إيجى إكس 70” بنسبة 0.37% عند مستوى 720 نقطة، ونزل مؤشر “إيجي إكس 100” الأوسع نطاقا بنسبة 0.21% ليغلق عند مستوى 1839 نقطة.

تعاملات الأحد والاثنين

ويوم الاثنين اختتمت التعاملات بخسائر نحو 9.32 مليارات جنيه من رأس المال، وسط عمليات بيع متزايدة للمستثمرين الأجانب، إذ فقد مؤشر البورصة الرئيسي “إيجي إكس 30” 104.6 نقاط، ليصل إلى 14650نقطة، بنسبة 0.71%، بسبب خوف المستثمرين ومبيعات الأجانب.

وكانت البورصة المصرية تهاوت في تداولات الأحد، ومنيت بأكبر خسارة يومية منذ فبراير، وخسرت 24.6 مليار جنيه، وبنسبة تراجع 3.61%.

مصالحة

وكانت محكمة جنايات القاهرة أمرت السبت الماضي بالتحفّظ على المتهمين في قضية التلاعب، ومن بينهم نجلي الرئيس الأسبق علاء وجمال مبارك، ورجل الأعمال حسن هيكل، وياسر الملواني، وآخرون.

وجرى حبسهم على ذمة القضية المتداولة في القضاء منذ العام 2012 بتهمة التلاعب في أسهم البنك الوطني المصري عند بيعه لمصلحة بنك الكويت الوطني عام 2007.

وعرضت المحكمة على المتهمين التسعة في قضية التلاعب في البورصة إمكانية التصالح مع وزارة العدل، وإنهاء الدعوى، وأمهلتهم حتى موعد الجلسة المقبلة في 20 أكتوبر المقبل.

استمرار الهبوط

أرجع أحمد مرتضى، خبير أسواق المال، التراجع الحاد لمؤشرات البورصة المصرية خلال جلسة تداول أمس الأربعاء، إلى:

أولا: استمرار ترقب المتعاملين لقضية التلاعب في البورصة، الذي تم احتجاز مسؤولين بشركات على ذمتها.

وثانيا: ترقّب المستثمرين لقرار البنك المركزي بشأن أسعار الفائدة.

وأشار في تصريحات صحفية، إلى اتجاه بعض الأسواق الناشئة لرفع أسعار الفائدة في الآونة الأخيرة عكس سياسة البنك المركزي المصري، الذي فضّل التثبيت بعد فترة من تخفيض بعض نقاط الإيداع والاقتراض.

متابعا: “وهذه كلها عوامل تؤثّر على شهية المستثمر في القيام بعمليات شراء بالبورصة على المدى القصير”.

وتوقّع أحمد عبدالظاهر، المحلل المالي، استمرار البورصة في الاتجاه العام الهابط.

وقال في تصريحات صحفية: “المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية كسر مستوى 15500 نقطة، وهو يمثّل دعما قويا، حتى وصل حاليا ما يقارب 13000 نقطة، وهناك توقّع بمزيد من الهبوط للمؤشر الرئيسي حتى مستويات 12500 نقطة”.

وأوضح أن السوق المصري يتحكّم فيه عدة عوامل، منها حالة نفسية للمستثمرين والمضاربين، لافتا إلى تدني شهية المخاطرة نتيجة لحالة الفزع والخوف، بسبب الخسائر المتتالية للبورصة على مدى الأشهر الماضية، ما دفع المستثمرين إلى مزيد من البيع للأسهم، وبالتالي مزيدا من الهبوط.

حالة من الضعف

وأكّد المحلل المالي، أن خبر القبض على جمال وعلاء مبارك أظهر حالة الضعف التي عليها السوق المصري، مستطردا: “صحيح أن هذا الخبر لم يكن السبب الوحيد لهبوط البورصة، لكنه كان سببا مباشرا في ارتفاع حالة الخوف لدى المتداولين والمضاربين”.

وأردف: “أظن أن هناك مساعي رسمية للمصالحة مع المتهمين، بالتزامن مع طرح شركات الحكومة في البورصة، تمهيدا لتغيير اتجاه السوق، وبداية لموجة جديدة من الصعود، حتى يتم إنجاح تجربة الدولة الوليدة، وطرح مزيدا من الشركات”.

وتابع: “أتوقّع أن يستمر هبوط البورصة، حتى يُجرى طرح الشركات الحكومية، ويتدخّل الصندوق السيادي، الذي من المتوقّع أن يكون له نشاط حيوي في سوق المال، وحينها يمكن أن يرتفع مؤشر البورصة”.

وحول إمكانية تأجيل عملية الطرح الحكومي بالبورصة، قال عبدالظاهر: “من الصواب والمنطق، أن يتم تأجيل طرح أسهم شركات القطاع العام حتى يتم بيع الأسهم بالقيمة العادلة”.

رقية كمال

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.