166 حادث قطار خلال عام.. أرقام وأسباب وحلول

حوادث القطارات
حوادث القطارات

حوادث القطارات، أحد المخاطر التي تهدّد حياة العديد من المصريين، فبحسب تقرير حديث صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فإن عدد حوادث القطارات ارتفع إلى 166 حادثا خلال يوليو 2018، مقابل 142 حادثا خلال الشهر نفسه من العام السابق عليه.

ورغم أن مصر من أوائل دول العام التي عرفت القطار بعد أن أدخلته إنجلترا إليها إبان الاستعمار، فإن شريط القضبان الممتد بطول البلاد شهد الكثير من الحكايات والمآسي، تنوّعت بين نشوب حرائق بجرّارات القطارات أو انقلاب بعض العربات، نتيجة خروجها عن القضبان أو انفصالها لأي سبب.

أشهر حوادث 2018

شهد عام 2018 منذ بدايته حوادث عديدة في السكة الحديد، لعلّ آخرها حادث اندلاع حريق جرار قطار إسباني، “القاهرة – أسوان” مساء أمس الجمعة، الذي كان متّجها من قنا إلى الأقصر، قبل دخوله محطة سكك حديد قوص.

كما يعدّ هذا العام هو الأعلى في عدد ضحايا حوادث القطارات، إذ ارتفع العدد بنسبة جاوزت 350% مقارنة بالأعوام السابقة وفقا للبيانات الشهرية للجهاز المركزي للإحصاء، التي أكّدت في أحدث نشراتها أن حوادث القطارات خلّفت 77 ضحية على الأقل، بينهم سبع حالات وفاة في يوليو الماضي، مقابل ثلاث ضحايا فقط في الشهر نفسه من العام السابق عليه، بينهم حالة إصابة وحالتي وفاة.

وبالرغم من أن تزايد حوادث القطارات يجعل منها أخبار مألوفة لدى المواطن، إلا أن هناك حوادث كبيرة استوقفت الصحف والمسؤولين خلال العام الحالي، منها:

  • ما وقع في فبراير الماضي من تصادم قطاري خط المناشي بالبحيرة، ونتج عنه 12 قتيلا و 39 مصابا.
  • وفي 25 مارس تصادم قطارين بمحطة مصر بالإسكندرية خلّف أربعة مصابين.
  • وفي 10 من أبريل، اندلع حريق في عربتين بقطار على خط “القاهرة – الإسكندرية” أمام مزلقان سنديون بمدينة قليوب.
  • وفي 15 من يونيو خرجت عجلات إحدى عربات قطار ركاب رقم 988 أثناء دخوله المحطّة، للقيام برحلته إلى أسوان، وكان خاليا من الركاب.
  • وفي أول يوليو سقطت عربة قطار رقم 128، إكسبريس الإسكندرية طنطا، وكان خاليا من الركاب.
  • وفي الشهر نفسه تحديدا يوم 13 يوليو، انقلبت ثلاث عربات من قطار الصعيد قرب مدينة البدرشين، ما نتج عن الحادث إصابة أكثر من 61 شخصا.

واستمر مسلسل الإهمال في منظومة السكة الحديد، حتى مساء أمس الجمعة، حينما اندلع حريق في جرار قطار إسباني متجه من قنا إلى الأقصر، قبل دخوله محطة سكك حديد قوص.

الأسباب

في أواخر شهر أغسطس الماضي، نشرت النيابة الإدارية تقريرا، حدّدت فيه أوجه القصور والخلل الذي أدّى إلى حدوث مخالفات السكك الحديدية، مشيرة فيه إلى الحلول القانونية والعملية الكفيلة بالعلاج.

وقالت في تقريرها: “إنه في أثناء تحقيقها في القضية رقم 112/2018 رئاسة الهيئة بشأن خروج جرار وعربات القطار رقم 986 عن القضبان، وانقلاب بعضها يوم 13 يوليو الماضي، نتيجة عطل بالتحويلة الخاصة بمحطة المرازيق، تبيّن أن هناك خللا في منظومة العمل بالسكة الحديد”.

وتابعت: “إنه تبيّن أن الخلل متمثل في شقَّين: الأول قصور وخلل بالمنظومة الفنية للإشارات للسكة الحديد، وقصور وخلل بمنظومة العمل (العنصر البشري) بالسكة الحديد”.

الحلول

وأضافت النيابة: إن علاج المشكلة يحتاج إلى التأكيد على أن سكك حديد مصر ظلّت مهملة منذ أكثر من 30 عاما، وبالتالي لابد من تغيير منظومة الإشارات لتعتمد  على نظام الربط الكهربائي أو الدوائر الكهربائية بدلا من نظام الربط الميكانيكي القديم، الذي لا يتوفّر له قطع غيار منذ فترة طويلة، ولذلك يتم الاعتماد على قطع غيار بديلة قد تؤثر في كفاءة المنظومة.

وأكّدت النيابة العامة في تقريرها، ضرورة عدم الاعتماد بشكل أساسي على العنصر البشري، الذي يتسبّب في كثير من الحوادث، نتيجة التقاعس عن أداء العمل.

وشدّدت النيابة على ضرورة الاهتمام بأجهزة التحكّم في القطارات، بعدما ظهر وجود خلل في تشغيل أجهزة (A.T.C) إذ إن هذه الأجهزة توضع في مكان بالجرار معروف للسائق وحده، وأن مفتاح الصناديق الخاصة (A.T.C) يسهل فتحها ما يمكّن بعض السائقين من تعطيلها حتى يتمكن من قيادة القطار بالسرعة التي يراها، ودون الالتزام بالسيمافور بدعوى أن ذلك يعطل مسير القطارات.

وطالبت النيابة، بضرورة وضع كاميرات مراقبة على غرف الريليهات وأبراج المحطة، وكذلك على لوحة التشغيل لتحقيق قدر كبير من الرقابة المركزية على المحطات، والأبراج، وما يدور بها، ووضع جهاز (A.T.C) في مكان بالجرار لا يمكن للسائق أو غيره ممن له ثمة مصلحة في الوصول له حتى لا يتمكّن من تعطيله، وحتى لا يمكن سرقته، وذلك بعد وقوع حوادث.

ومن بين الإجراءات العلاجية، فإنه يتعيّن تصوير التجارب وأعمال الصيانة أثناء القيام بها، وفقا لخطة الصيانة (داخلي /خارجي) على أن تُرفق أسطوانة مدمجة (C.D) عليها المقاطع المصوّرة الخاصة بأعمال الصيانة بكراسة الصيانة، وذلك للتأكّد من القيام بالصيانة الفعلية، وعلى أن تتم الصيانة في حضور مدير عام الصيانة أو مدير إدارة الإشارات.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.