القاهرة مدينة الألف مئذنة.. إليك أجمل مساجدها

القاهرة مدينة الألف مئذنة
القاهرة مدينة الألف مئذنة.. إليك أجمل مساجدها - أرشيف

اكتسبت مدينة القاهرة سمعة كبيرة، لكونها المزار السياحي الروحي الأبرز في العالم، وذلك لما تحتويه من مساجد ومدارس دينية، وسميت القاهرة مدينة الألف مئذنة لكثرة المساجد العتيقة بها، ويرجع تاريخ إنشاء أغلب تلك المساجد لفترات تصل لألف عام.

وقام موقع كلتشر ترافل بنشر تعريف لأبرز تلك المساجد المميزة بهندسة معمارية رائعة، تترافق مع تاريخها العريق، وإليك تلك المساجد:

مسجد محمد علي

القاهرة مدينة الألف مئذنة
يقع مسجد محمد علي في قمة قلعة صلاح الدين، ويضم مآذن يبلغ ارتفاعها 270 قدما، يمكن مشاهدة القاهرة بأكملها من أعلاه، بما في ذلك هضبة الجيزة، ويتميز المسجد بمساحة خارجية وداخلية واسعة ومتميزة، ويعدّ من أفضل مناطق الجذب السياحي في مصر.

اكتمل بناء المسجد بين عامي (1830-1957) من قِبل المهندس المعماري البارز يوسف بشناق، بتكليف من محمد علي باشا.

مسجد عمرو بن العاص

القاهرة مدينة الألف مئذنة

لهذا المسجد أهمية تاريخية كبيرة، فهو أول مبنى اكتمل بناؤه في إفريقيا عام 642 م، وكان موطنا لخيمة عمرو بن العاص أثناء فتح مصر، وهو أول جامعة حقيقية في العالم بأكمله، فقد ظل لسنوات طويلة مركزا للتعلم والتعليم، والآن لم يَعُد يخدم هذا الغرض.

ويُذكر أنه جرى توسيعه وإعادة بنائه أكثر من مرة خلال السنوات الماضية.

مسجد ابن طولون

القاهرة مدينة الألف مئذنة
يعد مسجد ابن طولون أقدم مسجد في القاهرة محتفظا بشكله الأصلي منذ إنشائه حتى الآن، وأكبر مسجد في المدينة من حيث المساحة.

اكتمل بناؤه عام 879 م بتكليف من أحمد بن طولون، مؤسس الدولة الطولونية، ليعد ثالث مسجد بُنِي في القاهرة بعد مسجد عمرو بن العاص، وجامع العسكر.

شُيِد المسجد فوق ربوة صخرية، تعرف بجبل يشكور، ويُعد من المساجد المعلّقة، ونتيجة لارتفاعه يُسْمَح لزواره بالتقاط لقطات مبدعة لمدينة القاهرة، وخاصة من مئذنة الدرج الشهيرة.

مسجد ومدرسة السلطان حسن

القاهرة مدينة الألف مئذنة
يُعد مسجد السلطان حسن من أكبر المساجد والمعالم التاريخية والمعمارية في العالم، بُنِيَ في القرن 14م، خلال العصر المملوكي، من قِبَل السلطان الناصر حسن.

وكان مدرسة أيضا، إلى جانب كونه مسجدا، فقد ضم صحن المسجد أربعة أبواب تُفْتح على أربعة مدارس، تمثِّل المذاهب الأربعة التي كان أكبرها المذهب الحنفي، وتضم كل مدرسة صحنا وإيوانا مفتوحا، وفي وسط الصحن نافورة، وتطل على الصحن طبقات من الحجرات بعضها فوق بعض، وتقع غرفة الدفن خلف حائط القِبْلة.

وكان للمدرسة مئذنتين عند الواجهة الشرقية، ويقع المدخل الرئيسي عند الركن الغربي للواجهة الشمالية، ويُظْهِر نمط المدرسة التأثير السلجوقي على العمارة المصرية.

مسجد الرفاعي

القاهرة مدينة الألف مئذنة
يقع مسجد الرفاعي بجوار مسجد السلطان حسن، بُنِيَ من قِبَلِ المهندس المصري الشهير حسين فهمي باشا، على مدى 40 عاما بين عامي (1869- 1912) وكانت والدة الخديوي إسماعيل، خوشيار هانم هي أكثر مَن أراد بناء هذا المسجد، سُمِّي بهذا الاسم نسبة إلى الإمام أحمد الرفاعي، الذي وُلِدَ بالحجاز، ومن ثَمَّ انتقل إلى العراق، واستقر بمصر.

ويتمتع كل مَن يزور المسجد من التفاصيل الدقيقة في الزخارف على الحوائط الخارجية، والعمدان العملاقة عند البوابة الخارجية، ويحتوي المسجد على الكثير من مقابر أفراد الأسر الحاكمة في مصر، ولهذا أصرَّت خوشيار هانم على بنائه.

مسجد الحاكم بأمر الله

القاهرة مدينة الألف مئذنة
يرجع تاريخ بنائه إلى أواخر القرن التاسع الميلادي، الثالث الهجري (379هـ–989م) حين أمر الخليفة الفاطمي الخامس، العزيز بالله، ببناء مسجد كبير خارج سور القاهرة، نظرا لعدم استطاعة الجامع الأزهر استيعاب الكم الهائل من المصلين، إلى جانب عدم قدرته على إقامة مراسم الخلفاء.

أثناء فترة بنائه توفي الخليفة، وتوقَّفت أعمال البناء، حتى أمر الخليفة الجديد الحاكم بأمر الله بتكملة البناء، واكتمل بناؤه عام (402 هـ-1012 م) ولهذا سُمّي مسجد الحاكم بأمر الله نسبة إليه.

وقد تأثّر بناء المسجد بمسجد ابن طولون، وهو واضح في الأقواس التي تدعم أروقة الحرم، وكذلك الفناء.

مسجد الأزهر

القاهرة مدينة الألف مئذنة
يعد من أهم المساجد الإسلامية الكبرى في مصر والعالم الإسلامي على الإطلاق، أنشأه جوهر الصقلي، قائد الخليفة المعز لدين الله الفاطمي، ليكون جامعا، ومدرسة لتخريج الدعاة الفاطميين، بهدف نشر المذهب الإسماعيلي الشيعي للفاطميين.

وكان بناؤه أعقاب فتح جوهر لمصر 11 شعبان عام (358 هـ-يوليو 969م) حين وضع أساس مدينة القاهرة في 17 شعبان عام 358 هـ، لتكون العاصمة، ومدينة الجند غربي جبل المقطم، ووضع أساس قصر الخليفة المعز لدين اللَّه وحجر أساس الجامع الأزهر في 14 شعبان عام (359هـ / 970م).

شهد المبنى توسعات واسعة النطاق على مدار تاريخه، الذي يمتد إلى ألف عام، وهو مزيج متناغم من الأساليب المعمارية، ويحتوي على ثلاثة مآذن من القرن الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر، بالإضافة للفناء المركزي فهو الجزء الأقدم، كما يستضيف المبنى ثاني أقدم جامعة في العالم منذ عام 988 م، ويعد حرمها الجامعي الحديث هو المكان الأعرق.

مسجد قلاوون

القاهرة مدينة الألف مئذنة
بُنِيَ المسجد من قِبَل السلطان المنصور قلاوون في عام 1280 م، وتولى عرش مصر عام 678 هـ، بعد أن قام بعزل بدر الدين سلامش بن الظاهر بيبرس، حين كان قلاوون وصيا عليه.

ويشمل المجمع مدرسة، ومستشفى، وضريح، اكتمل بناؤه في 13 شهرا، وهو وقت قصير نسبيا بالنظر إلى هيكله، ويعتبر ثاني أجمل ضريح بعد تاج محل في الهند.

مسجد إبراهيم أغا مستحفظان

القاهرة مدينة الألف مئذنة
يعود تاريخ مسجد إبراهيم آغا إلى القرن الـ14، وهو مبنى يقف بفخر في القاهرة، ويعكس المسجد نمطا عثمانيا واضحا، مكتملا ببلاط خزفي نموذجي على شكل أشجار السرو، وزهور التوليب في المزهريات، ويحتوي المسجد على أضرحة مؤسّسه شمس الدين آق سنقر الناصرى، وأبناءه.

يشار إلى المسجد باسم “المسجد الأزرق” بسبب بلاطه الأزرق والأخضر، الذي أضافه الأمير إبراهيم أغا بين عامي 1652 و 1954 أثناء الحكم العثماني.

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.