هشام عشماوي.. كيف أُعدم وما مصير الجثة؟

هشام عشماوي.. كيف أُعدم وما مصير الجثة؟
أثار تنفيذ حكم إعدام هشام عشماوي شنقا وليس رميا بالرصاص حالة من الجدل-أرشيف

أثار تنفيذ حكم إعدام هشام عشماوي شنقا وليس رميا بالرصاص حالة من الجدل، خصوصا أنه كان ضابطا في القوات المسلحة قبل فصله، فيما ثارت تساؤلات عن مصير جثته بعد إعدامه اليوم.

ونُفّذ حكم الإعدام بحق هشام عشماوي اليوم، بناء على الحكم الصادر في 27 نوفمبر الماضي، بالقضية رقم (1/ 2014) الشهيرة إعلاميا بقضية “الفرافرة” بمعاقبة عشماوي بالإعدام، في اتهامه بالهجوم على “كمين الفرافرة” الذي أسفر عن مقتل 28 ضابطا ومجندا.

إعدام هشام عشماوي

وعلى الرغم من أن إعلان تنفيذ حكم إعدام هشام عشماوي صدر في بيان رسمي عن العقيد تامر الرفاعي، المتحدث العسكري للقوات المسلحة، فإنه جرى إعدامه شنقا، وليس رميا بالرصاص.

وقال المتحدث العسكري: “إنه جرى صباح اليوم الأربعاء، الموافق الرابع من مارس الجاري، تنفيذ حكم الإعدام بحق هشام عشماوي، ضابط الصاعقة السابق”.

وبشأن تنفيذ حكم إعدام عشماوي شنقا وليس رميا بالرصاص، قال اللواء سمير فرج، مدير إدارة الشئون المعنوية الأسبق: “إن تنفيذ حكم الإعدام شنقا على هشام عشماوي نتيجة محاكمته أمام محكمة جنائية مدنية، وليس محكمة عسكرية”.

وأضاف فرج، في تصريح صحفي: “أن من يُجرى محاكمته أمام المحاكم العسكرية، وتقضي بإعدامة، يكون تنفيذ الحكم رميا بالرصاص”.

وعلى الصعيد ذاته، قال أيمن عطا الله، المحامي بالنقض، في تصريحات صحفية: “إن المحكمة العسكرية قررت إعدام هشام عشماوي شنقا، تطبيقا لمادة في الدستور، تقضي بإلغاء الأحكام العسكرية للعسكريين، فور خروجهم من الخدمة العسكرية”.

وأوضح المحامي بالنقض أن هشام عشماوي خرج من الخدمة منذ عام 2011، عقب قرار المحكمة بفصله من الخدمة العسكرية، ما يعني أنه يخضع للقوانين المطبّقة على المدنيين.

وبحسب عطا الله، فإن المادة القانونية المختصة بتوضيح كيفية تنفيذ عقوبة الإعدام بقوانين العقوبات والإجراءات الجنائية وقانون تنظيم السجون بالنسبة إلى المدنيين، تنص على أن: “كل محكوم عليه بالإعدام يُشنق”.

وأضاف: “أن حكم الإعدام بقانون الأحكام العسكرية يُنفّذ على العسكريين رميا بالرصاص، وتحدد الأوامر العسكرية كيفية تنفيذ حكم الإعدام، وينظم محضرا بالتنفيذ، يُحفظ مع أوراق الدعوى”.

وفي السياق، أوضح اللواء طه سيد طه، الخبير القانوني والمحامي بالنقض، نائب رئيس هيئة القضاء المختص سابقا، أسباب إصدار الحكم على هشام عشماوي بالإعدام شنقا وليس رميا بالرصاص، باعتباره “عسكريا”، بأنه في مثل هذه الوقائع “صفة المتهم وقت ارتكاب جريمته هل كان مدنيا أم عسكريا؟”، وبناء على هذا السؤال تكون الإجابة.

وأشار نائب رئيس هيئة القضاء السابق، في تصريحات صحفية، إلى أن هشام عشماوي أُحيل للتقاعد قبل ارتكاب جرائمه، فأصبح في عداد المدنيين، ولأجل ذلك صدر الحكم بالإعدام شنقا وليس رميا بالرصاص، وهو أيضا ما تضمنته حيثيات الحكم.

مصير الجثة

وأوضح مصدر قضائي أن جثة هشام عشماوي لن يُجرى تشريحها، وسيجرى خروجها من مصلحة الطب الشرعي بزينهم إلى المقابر، لإنهاء مراسم الدفن.

ولفت المصدر، في تصريحات صحفية، إلى أن المتهمين الذين يصدر بشأنهم حكم الإعدام يُجرى تنفيذ الحكم، ثم تُنقل الجثة للمشرحة، برفقة تقرير عن الحكم الصادر والقضية المتهم فيها، وعن كل بياناته لاستخراج تصاريح الدفن، وتسليم الجثة لذويها، وسبب عدم تشريح الجثث بسبب معرفة سبب الوفاة، لأنه أُعدم بسبب حكم قضائي.

ووفقا لقانونيين، فإنه بعد تنفيذ حكم إعدام هشام عشماوي تصبح جثته أمام أمرين:

  • تسليمها لأقاربه حال موافقتهم على استلامها.
  • التزام الحكومة بالدفن على نفقتها، إذا لم يستدل على عائلته أو لم ترغب عائلته في استلام جثمانه.

القصة في سطور

وكانت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في طرة، برئاسة المستشار حسن فريد، وعضوية خالد حماد، وباهر بهاء الدين، قد أصدرت حكما بإعدام هشام عشماوي، و36 آخرين.

ويأتي حكم الإعدام بحق المتهمين على خلفية إدانتهم في قضية تنظيم “أنصار بيت المقدس” التي يُحاكم فيها 208 متهمين، وقضت المحكمة بانقضاء الدعوى الجنائية على 22 متهما لوفاتهم.

وأحالت محكمة جنايات القاهرة أوراق عشماوي و36 آخرين، في جلسة 1 فبراير الماضي إلى مفتي الجمهورية، لاستطلاع رأيه في إعدامهم، وحددت جلسة 2 مارس للنطق بالحكم.

وأسندت النيابة العامة لعشماوي والمتهمين ارتكاب 54 جريمة، منها: “تأسيس وتولي القيادة، والانضمام إلى جماعة إرهابية، تهدف إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها”.

وتسلّمت مصر ضابط الصاعقة السابق هشام عشماوي، في 29 مايو الماضي، بعد زيارة قام بها عباس كامل، رئيس جهاز الاستخبارات العامة المصرية، إلى دولة ليبيا، التقى خلالها خليفة حفتر، قائد القوات الليبية ببني غازي.

وهشام عمشاوي، أو كما يطلق عليه “أبو عمر المهاجر”، والبالغ من العمر 41 عاما، كان يُعد أحد أهم المطلوبين لدى السلطات في مصر، التي اعتبرت تسلّمه انتصارا كبيرا لها في “الحرب على الإرهاب”.

وولد عشماوي في محافظة القاهرة عام 1978 بمدينة نصر، وانضم لسلاح “الصاعقة”، وفي الفترة ما بين عام 2006 و2009 بدأت علاقته بالجيش المصري في التفكك، فجرى نقله إلى الأعمال الإدارية.

وبسبب نشره عبارات تحريضية ضد الجيش، أُحيل إلى المحاكمة العسكرية عام 2007، التي انتهت بقرار فصله عام 2009، فخرج ليعمل في التجارة، وبالتحديد في مجال “الاستيراد والتصدير”.

وفي عام 2012 شكّل خلية من أربعة ضباط شرطة مفصولين من الخدمة، وانضم إليهم عدد من العناصر التكفيرية.

وفي وقت لاحق، انشق هشام عشماوي عن تنظيم “داعش”، الذي سبق أن أعلن الولاء له، ونفذ عمليات باسمه، وأسس تنظيم “المرابطون” في ليبيا والموالي لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي، ونصّب نفسه أميرا للتنظيم، وتولى عملية تدريب عناصره.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.