معاقبة مسئولين بالمجلس الأعلى للآثار: أتلفوا خريطة عمرها 106 أعوام

معاقبة مسئولين بالمجلس الأعلى للآثار: أتلفوا خريطة عمرها 106 أعوام
حدوث تلفيات بالخريطة الأثرية الجيولوجية، الخاصة بالقطر المصري، والتي يرجع عمرها لـ106 أعوام- أرشيف

عاقبت المحكمة التأديبية، مديرة مكتبة المتحف المصري سابقا، بخصم أجر عشرة أيام من راتبها، وبمجازاة رئيس قطاع المتاحف في المجلس الأعلى للآثار بعقوبة اللوم، كما خصمت أجر شهر من راتب مفتش آثار بالمجلس، لتسببهم في تلف خريطة جيولوجية أثرية للقطر المصري عمرها 106 أعوام.

صدر الحكم برئاسة المستشار حاتم داود، نائب رئيس مجلس الدولة.

إتلاف خريطة أثرية

وفي سياق الاتهامات الموجهة لمسئولين في المجلس الأعلى للآثار، نسبت النيابة الإدارية للمحالة الأولى تراخيها في الإبلاغ عن واقعة حدوث تلفيات بالخريطة الأثرية الجيولوجية، الخاصة بالقطر المصري، والتي يرجع عمرها لـ106 سنة، بسبب سوء التعامل معها من أفراد يفترض فيهم أنهم الأشد حرصا عليها، باعتبارهم القائمين على أمرها.

وأوضحت المحكمة أنه كان يتعين على المحالة بصفتها مدير مكتبة المتحف المصري، والمسئولة عن سلامة الخريطة لوجودها في عهدتها، إبلاغ الجهات المعنية بواقعة الإتلاف دون الانتظار لأمر الترميم، والذي لن يمحي جرم الإتلاف الواقع عليها.

وأضافت: “أنها وضعت في اعتبارها تخفيف الجزاء لحرصها على الخريطة، واعتراضها على التصوير وتشكيل لجنة لترميمها”.

كما نسب للمحالة الثانية، تكليفها تشكيل لجنة لتصوير خريطة جيولوجية للقطر المصري على جهاز ضوئي صغير لا يتناسب مع حجم الخريطة، ما أتلف الخريطة وجعلها بحاجة للترميم.

وقالت المحكمة: إنه وقر في يقينها تواجد المحالة الثانية أثناء عملية المسح الضوئي للخريطة، وكان يتعين عليها وبحكم وظيفتها كرئيس قطاع المتاحف الحرص على هذه المقتنيات الأثرية لعلمها اليقيني بقيمتها التاريخية، ووجوب تأكدها من مدى قدرة جهاز المسح الضوئي على القيام بعملية المسح للخريطة، باعتبارها من المقتنيات الأثرية الهامة.

كما اعترف المحال الثالث بقيامه بتصوير الخريطة على ماسح ضوئي لا يتناسب مع حجم ومساحة الخريطة مما أحدث تلفيات بها.

المجلس الأعلى للآثار

وبالإضافة إلى معاقبة مسئولين في المجلس الأعلى للآثار بسبب إتلاف خريطة أثرية، كانت النيابة الإدارية قد أحالت في وقت سابق سبعة من مسئولي المتاحف إلى المحاكمة العاجلة بتهمة “الإهمال الجسيم”، بعد “حدوث تلفيات بالغة في عدد من قطع الآثار النفيسة” خلال عملية نقلها من المتحف المصري بوسط القاهرة إلى المتحف الكبير بالجيزة.

ومن بين القطع التي تعرضت للتلف صندوق من الألبستر (المرمر) ومعه غطاء وصولجان خشبي مغطى بطبقة مذهبة وصندوق صغير من مادة الفيانس ومائدة قرابين خشبية.

كما ردت وزارة الآثار على الضجة التي أُثيرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بشأن اتهامها بالإهمال والعشوائية، ونقل تمثال الملك رمسيس الثاني أمام جامعة الزقازيق في سيارة قمامة، بأن التمثال مستنسخ، وليس تمثالا أثريا.

عمر الطيب

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.