وزير الري السابق: تراجع نصيب الفرد من المياه وهبوط مستوى الدلتا

وزير الري السابق: نواجه تراجع نصيب الفرد من المياه وهبوط مستوى الدلتا
مستوى دلتا النيل يتعرض للهبوط سنويا، ويصل في بعض المواقع إلى 5 ملليمترات كل عام- أرشيف

كشف حسام مغازي، وزير الموارد المائية والري السابق، عن تراجع نصيب الفرد من المياه في مصر سنويا من 5 آلاف متر مكعب في عام 1897 إلى 570 مترا مكعبا في 2020.

وقال مغازي في كلمة ألقاها خلال ورشة العمل التي نظمتها جمعية أصدقاء جايكا – مصر بعنوان “ندرة المياه.. التحديات والحلول”: إن العجز بين الموارد المائية المتاحة والاحتياجات الفعلية يبلغ حاليا 21 مليار متر مكعب، ومن المتوقع أن يرتفع في عام 2025 إلى 32 مليار متر مكعب.

تراجع نصيب الفرد من المياه

وأشار وزير الري السابق إلى أن مصر تعوض العجز الحالي في المياه عبر طريقين، هما:

  • إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي بعد معالجتها وخلطها بمياه الري.
  • التوسع في استخدام المياه الجوفية العميقة لتدبير 6 مليارات متر مكعب.

ولفت مغازي إلى أن مصر تنفذ عددا كبيرا من المشروعات للتعامل مع تراجع نصيب الفرد من المياه والعجز المستقبلي المتوقع، تشمل:

  • التوسع في حصاد مياه الأمطار.
  • استخدام المياه الجوفية في الزراعة.
  • استخدام نظم الري الحديثة.
  • التوسع في إقامة محطات خلط مياه الري بالصرف، ومشروعات المعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، وتأهيل الترع المتهالكة.

وعن التحديات المائية التي تواجهها مصر والتي ساهمت في تراجع نصيب الفرد من المياه، قال وزير الري السابق: إن أهمها المشروعات المائية في أعالي النيل وفي مقدمتها “سد النهضة“.

كما تواجه مصر أيضا تلوث بعض المجاري المائية، والتكلفة المرتفعة للمشروعات المائية، وضعف الوعي بقضية المياه لدى المواطنين، والتغيرات المناخية على دلتا النيل والشواطئ المصرية وفقا له.

التغيرات المناخية

وقال مغازي إن التغيرات المناخية التي يشهدها العالم قد يكون لها دور فينقص كمية مياه النيل الواردة إلى مصر، مما يؤدي إلى تراجع نصيب الفرد من المياه بحسب دراسات ونماذج رياضية.

ولفت مغازي إلى أن مستوى دلتا النيل يتعرض للهبوط سنويا، ويصل في بعض المواقع إلى 5 ملليمترات كل عام، نتيجة لتوقف الإطماء بعد بناء السد العالي، وكذلك مشروعات التنقيب وسحب الغاز في البحر المتوسط.

وأضاف أن ارتفاع مستوى سطح البحر خطر يهدد بتملح بعض الأراضي والخزان الجوفي، بخلاف غرق بعض الأماكن، مشيرا إلى دراسة تحدثت عن ارتفاع منسوب البحر المتوسط بنحو 1.3 ملليمتر سنويا.

الفقر المائي

وكان محمد عبد العاطي، وزير الري، قد حذّر من أن سد النهضة قد يخفّض حصة مصر من المياه، مما يهدد ببوار 200 ألف فدان، وحدوث مشكلات لما يوازي مليون أسرة تقريبا، كما توقّع آخرون تبوير نحو 60% من الأراضي الزراعية، وتشريد نحو ستة ملايين فلاح.

وتُسارع الحكومة إلى الاستثمار في محطات المياه بمختلف أنواعها، سواء بالتحلية أو بمعالجة مياه الصرف الصحي والزراعي، في محاولة للتغلب على ما سيلحق مصر من بدء تشغيل سد النهضة رسميا العام المقبل.

رهف عادل

شاهد المزيد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.